لا يمكن تبرأة الأقلام المرتزقة المنافقة الذليلة المتسولة القابعة تحت الكراسي، مما يجري في مجتمعاتها، وما يتحقق من تداعيات وتفاعلات فساد وإفساد، وتوجهات لتحقيق المصالح المغرضة والأهداف الخفية الجائرة.
فالأقلام والكراسي لها باع طويل في التضليل والتغرير والتبرير والتسويغ، والدفاع عن الآثمين الفاسدين والمعادين للإنسان وحياته. وما يقومون به هو من أجل الارتزاق، فهم مرتوقة بكل ما تعنيه الكلمة، وبلا ذمة ولا ضمير ولا غيرة ولا قيم ولا أخلاق أو مبادئ، ولا شعور وطني وإنساني وإحساس بالرحمة والمعروف، لكن دينهم وقيمهم ما يأتيهم من الكرسي الذي يشجعونه على الفساد وارتكاب الحماقات والمآثم بحق الحياة.
وما أكثر غربان الكراسي الناعقة، التي تدافع عن الشر بقوة واستماته، وتعلن بوضوح أن الدين عندها دينار ودولار، ولا معنى لشيء إلا بقدر ما يعطيها من المال.
وتجدها تميل ذات اليمين وذات الشمال، وأينما وجدت وعاءً تغرف به أكثر مالت إليه، وراحت تمعن بالهراء والبهتان.
أقلام معروفة، والقارئ صار مدركا لخطورتها ودورها في صناعة المأساة المتفاقمة في المجتمع.
والذين يقللون من أهمية الدور السلبي التدميري لهذه الأقلام في خطأ كبير، لأن المرتزقة يمثلون خطرا على أي مجتمع.
والمجتمعات الحية لا تسمح لأمثالهم بالكتابة ونشر تصورات الكراسي الآثمة، وإنما تفضحهم وتسعى لتنوير الناس بأنهم يكتبون بمداد الأحقاد والضغائن والكراهية والسوء، وينتقمون لأنفسهم من المجتمع، ولا يهمهم إلا كم سيكسبون من شرورهم وكلماتهم الخبيثة!!
فهل دفن بعضنا من تعاليم الغربان؟
قيمةُ الكرسيِّ دامتْ مغنما
كلّ مَن فيه توارى مُجرما
أيّها الساعي لمشوارِ الهوى
أصبحَ العدلُ مناراً ملهما
لا تكنْ فضاً غليظاً قاسياً
واجْعلِ الأيّامَ دوماً مَنجما
د-صادق السامرائي
واقرأ أيضا:
مصير الأئمة الأربعة!! / مَن يملك الحقيقة لا يكتب!!
