إغلاق
 

Bookmark and Share

مقص السعدني: أين بحثي يا مؤتمر؟ ::

الكاتب: أ.د.وائل أبو هندي
نشرت على الموقع بتاريخ: 22/04/2007


مقص السعدني: طيبة الطيبة

صباح الأربعاء 4 أبريل 2007 صحوت من نومي في التاسعة... صليت وارتديت ملابسي متعجلا ونزلت من فندق ويستن إلى فندق هيلتون جدة وهما متجاوران على كورنيش جدة الرائع، والحقيقة أنني وجدت زحاما كذلك الذي نعهده في مؤتمراتنا الطبية في مصر وهو ما لم أكن أتوقعه... حتى شعرتُ أن نصف سكان جدة أطباء -والله أعلم-... أو لنقل أن القائمين على هذا المؤتمر نجحوا في الدعاية له، إلا أنني فوجئت وأحزنني أن لا أجد في برنامج المؤتمر مكانا لبحثي وبعدما سجلت اسمي واستلمت حقيبتي بدأت أسأل عن أعضاء اللجنة العلمية بين المنظمين للمؤتمر.

لقد أرسلت بحثي لكم عبر البريد الإليكتروني صحيح بعد انتهاء الوقت المحدد للتقديم- لكنكم قبلتموه وأعلمتموني بذلك واستخرجتم تأشيرة دخول المملكة لي ولزوجتي.... فماذا هنالك؟ كانت الإجابة الأخيرة هي.. بحثك يا دكتور يتعلق بالوسواس القهري وهو البحث الوحيد الذي وصلنا عن الوسواس القهري... ولما كان بحثا جيدا فقد قبلناه ولكن قبول نشر البحث في المؤتمر لا يعني أنه سيعرض، قلت على أي حال كانت نيتي هي العمرة، أشكركم على أي حال.... وأوافق طبعا على وجهة نظركم.

وأصبحت أتنقل من جلسة لجلسة، وأحاور زملاء وأساتذة.... وقابلت كثيرين ممن كانوا معي في قسم الطب النفسي أو قسم المح والأعصاب في جامعة الزقازيق وبعضهم لم أره منذ سنة 1992، وفي اليوم الأول من أيام المؤتمر أخذني السعدني أنا وزوجتي إلى حيث يقيم هو وزوجته وعبد الرحمن ابنه بارك الله فيه- بصراحة ضحك علي السعدني ليُضَيفني فقد قال لي ليس هنالك شيء من بعد صلاة الظهر وحتى السابعة مساء وليس هناك غذاء تابع للمؤتمر.... وأخذني إلى بيته ليغدق علي من كرمه وحفاوته هو وزوجته الفاضلة، ولعل أجمل هداياه كان أولا إعطائي نسخة من دليل تشخيصي جديد كنت أحتاجه لورقة بحثية ولم أستطع الحصول عليه في مصر العامرة.....- بحكم العادة- فهي الآن لا عامرة ولا حتى مقفرة وربنا يرحمنا.

أما الهدية الجميلة الثانية فكانت دخول مجانين من حيث يدخل السعدني بل ودخلت إلى المنطقة التي لا يدخلها غيري والأستاذة نانسي رئيس التحرير لأغير ترتيب نزول استشارة..... المهم في المساء رجعنا إلى المؤتمر ولم تكن زوجتي ولا زوجته تودان أن نعود إلى المؤتمر فقد صارتا صديقيتين... ولم يزل السعدني يلح علي في البقاء معه حتى خفت أن يمنعني من العودة إلى مصر!....

وفي مساء ذلك اليوم وبعد العشاء قابلني أحد المسئولين عن التنظيم العلمي للمؤتمر ليبلغني بأنه تم وضع ورشة عمل يوم الجمعة في الثانية والنصف ظهرا في برنامج المؤتمر لأقدم فيها بحثي وأحاور الحاضرين، وجدتها أفضل من ناحية التفاعل الأقرب بيني وبين المتدربين... وكان الحديث سيرتكز على جوانب العلاج المعرفي السلوكي لمرضى الوسواس القهري في كروبهم الوسواسية الكثيرة.

وفي صباح الخميس بدأت أفكر في تكرار العمرة فعلا... كانت الأستاذة نانسي رئيس التحرير قد حكت لي عن كثيرين يكررون العمرة... باعتبارها فرصة أن تكون في جوار بيت الله الحرام،... وسألت وأفضل ما سمعت في ذلك كان قولا للدكتور عاطف عزت -هداه الله وبلغه عمرته القريبة وقبلها منه- حيث قال: لا بأس بها وإن لم ترد عن أحدٍ من صحابة رسول الله ولا حتى من التابعين، ولكن لا بأس بها.

في ذلك الصباح وبينما أسير في قاعات المؤتمر قابلني أخي الأكبر أ.د.هاني الأمين وعرفني بمن ينظم لي عمرة تابعة للمؤتمر وقابلته.... وأخذت رقمه،.... ولم أفكر جيدا بعد كيف سأنظم وزوجتي للعمرة... فزوجتي وزوجة السعدني يعني أنا وهو اتفقنا على أن سيأخذ زوجته وابنه وزوجتي وأنا إلى حيث نتركهم في السوق... من بعد العصر وحتى الحادية عشر مساء... عموما سأشاورها.....

وفي الغذاء الذي يسمونه غذاء عملٍ تأكل فيه وأنت واقف...... قابلني أخي الحبيب الذي يجول في المؤتمرات نسمة رقيقة مبتسما ناقلا الابتسامة لوجوه الجميع وسألني ألا تنوي العمرة؟ قلت بلى قال إذن لك أن تطلب من هذا الرجل وأشار إلى واقف نسيته جل من لا يسهو- وقلت له هل ستكون مواعيد محددة للسيارات؟ قال ما تحدده أنت.... قلت أوحيدا وزوجتي قال ولو وحيدا... قلت ما شاء الله إذن في التاسعة الليلة إن شاء الله.

وشاورت زوجتي....قلت يكفي التسوق من العصر للثامنة مساء... ونعمل عمرة أخرى... نويتها كنت لوالدي رحمه الله، ونكون جاهزين للعمرة في التاسعة.... وبالفعل قالت طبعا فرصة، والحمد لله كتبها لنا الله سبحانه وتعالى وندعوه أن يقبلها وأن يمن علينا بحجَّات وعُمرات.

لكن في نهاية العمرة حصل شيئان الأول أن زوجتي قالت نسيت إحضار المقص معي قلت لها المقص الذي نسيته في العمرة الأولى في الحقائب بالسيارة، أم مقص السعدني؟ فقالت كليهما نسيته... قلت لا تقلقي... وقصصت لها بمقص من زوج متحللة من إحرامها، وأما أنا فكان الشيء الثاني لقد حلقتها حتى أصبحت أبدو أقرع من بعيد، ومن قريب... فعلة لم أفعلها منذ كنت في الابتدائي وكان يرحمه الله يحلقها لي ظلبطة كما نقول في مر أقصد مصر.

اقرأ أيضاً:
بدلا من الغضب....ردٌّ بالعقول / أقصى؟ حدود الوسوسة! ربما3 / ليه مش بتمسك إيدي مشاركة2 / جرى إيه يا ((بابا)) ؟ زعيم عربي تقولش؟!! / ساخن من لبنان:بيروت دمشق القاهرة / ساخن من لبنان الأربعاء 24-8-2006 / ساخن من لبنان الثلاثاء 22-8-2006 / ساخن من لبنان الاثنين21-8-2006 / ساخن من لبنان الأحد 20-8-2006 / ساخن من لبنان السبت 19-8-2006 / من قلب لبنان الصامد ساخنا لا بارد / الطريق من دمشق إلى بيروت / إعادة إعمار لبنان واجبةٌ لكن كيف؟ / ساخن من لبنان أخيرا دمشق... أخيرا / يا سلام على لبنان / لبنان لماذا؟ وفلسطين والعراق لا؟ مشاركة / هكذا لبنان يمنحنا نصرًا ... لا نستحقُهُ! / مستشارو مجانين المجد للمقاومين / المارد الذي.... بعيدًا عن النزال / شكرا منظمة الصحة وفي انتظار المزيد/ تحيا كوريا الشمالية: يحيا حزب الله  / شيزلونج مجانين نوم في غير وقته / شيزلونج مجانين لأي حدٍّ نعبدُ الصورة؟ / مدونات مجانين إجابة السؤال استدراك! / مدونات مجانين (5): إجابة السؤال! / مجتمع يربينا على الإدمان ولا مجتمع الفياجرا؟ / خمس ليالٍ في المنامة السوق والفنادق / أزمة مكان مشاركة 3 / مقعد في الدرجة الأولى مصر للطيران / في المدارس والبيوت والمواصلات: أزمة مكان/ المرض النفسي دور الإيمان والعلاج بالقرآن / لماذا سميناه مجانين؟ سؤال الملايين / مدونات مجانين(5) الإسلام هو الحل! / التدخين والكافيين ورمضان / شيزلونج مجانين الثانية والأربعون / مجانين على الشيزلونج:ماما.. أنا حامل من بابا! / يوميات مجانين: ماذا جرى يا ترى يا ترى !  / مجانين على شيزلونج: صفعتان وكفى! / شيزلونج مجانين: عن الانتماء / يوميات مجانين رقبتي أم إصبعي؟ / منمنمات مجانين: ريقي ناشف / ولا تزال المطواة في درجي / منمنمات مجنونة تعرفي أكتر من المستر يا ماما؟ / إياك من الأدوية النفسية! / التزنيق في المواصلات هل أصبح ظاهرة؟ / يوميات مجانين: في مستشفى الجامعة.



الكاتب: أ.د.وائل أبو هندي
نشرت على الموقع بتاريخ: 22/04/2007