وسواس الكفرية: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها! م1
أصبحت مقتنعا أن أفعالي الوسواسية محمودة ولابد منها!!!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتور وائل أكتب إليك وعيوني تفيض من الدمع لقد أرهقت والله لو أن صنبور المياه كائن حي لقتلني من كثر ما أرهقته، لقد قلت لك يا دكتور إني في الشهر الخامس من 2025 تعمقت مع الوسواس وأطعته ووصلت إلى القاع بل إلى قاع القاع ومن يومها وأنا أحاول أن أسحب نفسي لكن لا أستطيع
لست أنا أنا ولا عقلي هو عقلي رغم أني كنت ذكياً طوال حياتي ومن الأوائل، الآن بعدما اقتنعت أن وسواس سب الله تعالى هو من الشيطان وليس مني ارتحت ولكن كانت هذه الراحة لبضعة أيام فقط حيث بليت بوسواس آخر وهو وسواس نقل النجاسة إلى المصحف الشريف والعياذ بالله.
حيث إني خففت من إجراءاتي مع النجاسة لأني قلت حتى وإن صليت وعليَّ نجاسة جاهلاً فإن الله تعالى يغفر لي يوم القيامة ولكن أتاني سؤال ماذا إذا كان هذا التخفيف أدى إلى انتقال النجاسة إلى المصحف وفيه اسم الله تعالى، ألا تستحي من ربك، فضاعفت الإجراءات والتكرارات إلى حد لا يتصوره إنسان.
وأيضا المختلف هذه المرة عن باقي الوسواس أني لا أذم نفسي بل أقول إن هذا الغسل المبالغ فيه هو الخيار الأكثر منطقية فحتى لو كانت النجاسة وهما لا أريد حتى أن أسمح لنجاسة وهمية أن تنتقل إلى المصحف الشريف أو إلى أي شيء عليه اسم الله، سوف أغسل وأغسل وأغسل لأضمن عدم انتقالها، فما حالتي الآن يا دكتور هل أصبحت مجنونا؟ وإذا علمنا أنه من السهل التخلص من الوسواس عند الاعتقاد بذمه ورفضه فهو من الصعب عند الاعتقاد بعقلانيته وضروريته!!!
لسان حالي: "يا أخي مستحيل مو قادرة تدخل بعقلي!!! أخفف إجراءات التطهير مع وجود احتمال ولو كان واحد بالمليار لانتقال النجاسة إلى شيء عليه لفظ الجلالة لا والله إن هذا هو الاسم الأعظم ولو اضطررت لخلع الجبال سأخلعها من أجل أن أضمن ألا يأتي عليه شيء غير لائق"
أنا الآن عقلي أصبح على المحك يا دكتور وأكاد أن أفقده.
الله المستعان وعليه التكلان. وشكرا على مجهودكم ووقتكم الثمين.
11/12/2025
رد المستشار
الابن المتابع الفاضل "أحمد" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
لم تخبرنا من قبل عن موضوع الإجراءات التي كنت تتخذها لتحاشي النجاسة وقررت أن تخففها ففجأك ما تسميه (وسواس نقل النجاسة إلى المصحف الشريف) وهو نفسه -بالمناسبة-وسواس الكفرية لكن مع مزجه بالنجاسة حيث يكون الكفر بتنجيس المصحف الشريف!! أي أن الغسل والغسل والغسل في حالتك إنما يجيء ليس لتأكيد التطهر للعبادة وإنما لتأكيد التطهر تحاشيا لتنجيس المصحف وهو فعل كفري.
على كل الأحوال الصورة التي تصفها في تعاملك مع النجاسة هي صورة مرضية واضحة لوسواس التنجس الغسل القهري و.ت.غ.ق وكما عرفت سابقا في وسواس السب الكفري أنك غير مكلف فكذا الأمر مع وسواس النجاسة التطهير القهري حالتك المرضية هذه تسقط عنك التكليف، أي أنك غير مكلف لا بتطهير النجاسات ولا بتحري أين كانت وأين انتشرت؟!، ولا ماذا أصابته وماذا لم تصبه نجاستك!! نظف نفسك كما الطفل الغرير وقم توضأ لصلاتك ولا يشغلنك أمر المصحف الشريف ولا أمر أهلك فهم مكلفون أن إذا رأوا نجاسة أو شموها تصرفوا معها بما يجب وليس عليك إخبارهم بشيء.
أما مسألة أنه المصحف الشريف ومسألة لفظ الجلالة كما عبرت بتساؤلك الاستنكاري (أخفف إجراءات التطهير مع وجود احتمال ولو كان واحد بالمليار لانتقال النجاسة إلى شيء عليه لفظ الجلالة).... لا يوجد في شرعنا الحنيف شيء اسمه احتمال لانتقال النجاسة!! فقط يوجد علامة نجاسة فرضت نفسها أو لا توجد نجاسة لأن الأصل في الأشياء الطهارة ويقين الطهارة لا يتغير إلا بعلامة يقينية!! يعني لو كان الاحتمال أو الشك في رأس حضرتك 99% فلا قيمة له لأن القيمة الوحيدة هي للعلامة.
واقرأ أيضًا:
وسواس النجاسة: المصحف ونجاسة القطة م17
وسواس الكفرية: أوراق وأسماء واستهزاء!
وسواس الكفرية: جرائد وأوراق وأسماء مقدسة! م
أسماء مقدسة وأوراق... عودة الوسواس اسمها انتكاس!!
وسواس الصلاة: سنية إزالة النجاسة لكل الجسد! م16
انتشار النجاسة وسنية إزالتها للموسوس!
تقول (علمنا أنه من السهل التخلص من الوسواس عند الاعتقاد بذمه ورفضه فهو من الصعب عند الاعتقاد بعقلانيته وضروريته!!) أي عقلانية وضرورة تلك فيما تقوم به وهو على أقل تقدير تكليف لنفسك بما لا تستطيع حتى لو ظننت غير ذلك في البداية وربما إلى أجل غير بعيد حيث تقول (إن هذا هو الاسم الأعظم ولو اضطررت لخلع الجبال سأخلعها من أجل أن أضمن ألا يأتي عليه شيء غير لائق)، خلع الجبال لن يغير من الأمر شيئا والأجدر بك ألا تفعل إلا ما تستطيع بما لا يعيق حياتك فهذا هو ما يخالف قوله تعالى "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها".
رغم ما تبديه من اقتناع وتمسك بأفكارك الوسواسية إلا أن هذا ليس دليلا على فساد عقلك أو على إصابتك بالذهان، فمثل هذه النوعية من الأفكار شائعة في مرضى الوسواس القهري الديني، والنصيحة هي أن نكرر ما نصحناك به في أول رد لنا عليك منذ أكثر من 4 شهور (ابحث عن التشخيص الكامل والعلاج المتكامل لحالتك المرضية، في أقرب مكان يقدم خدمات الصحة النفسية).
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعنا بالتطورات.