السلام عليكم ورحمة الله
تحية على موقعكم الهادف، أريد حقًا أن أفهم كيف يتعامل الناس مع الحزن والملل والأمور التي لا تسير على هواهم، رغم رضاهم ومعرفتهم أن الله قد أنعم عليهم بالكثير. الحمد لله، لقد أنعم الله عليّ بمنحة دراسية في الخارج، ولديّ مالٌ من اجتهادي على مدى السنوات العشر الماضية، لكنني أشعر دائمًا أنني بلا طموح ولا شيء يُرضيني.
ما أريد فهمه هو كيف يتقبّل المرء نفسه. أشعر دائمًا أنني لا أستحق المنحة التي حصلت عليها، وأشعر بالنقص، أو على الأقل أعتقد أنني أستطيع فعل المزيد، لكن في كل مرة أحاول، أشعر بالملل، أو يحدث خطأ ما، أو أفقد تركيزي.
أخذت إجازة لمحاولة الزواج التقليدي أو الصالونات، لكنها لم تنجح رغم آمالي الكبيرة. الغريب أنني دائمًا..." أبحث عن الحزن والمشاكل. على سبيل المثال، خسرت مالًا في شيء ما هذا الشهر أثناء إجازتي وسفري، وأشعر بالاكتئاب منذ أكثر من أسبوعين. لكن عندما كنت أعمل لحسابي الخاص وأجني هذا القدر من المال في غضون أيام قليلة، لم أكن سعيدا. بالطبع، أحمد الله، لكنني أعلم أنني لست صادقا مع نفسي، ودائمًا ما أخشى الكارثة القادمة.
أريد حقًا أن أكون سعيدا وناجحا، وأن أتفوق في دراستي. أقسم أنني لا أؤذي أحدًا، لكنني أشعر أن هناك الكثير من الأشياء المفقودة، وكلما ركزت عليها، ازداد شعوري بظلام العالم، رغم كل الأشياء الجيدة التي أملكها. سأتحدث إلى معالج نفسي مرة أخرى، لكنني لست مقتنعا تمامًا، ولا أريد تناول المهدئات وتلك الحبوب المنومة الرهيبة التي يصفها الأطباء دائمًا.
أريد فقط أن أكون سعيدا، وأن أجد شريكةً هادئةً تتفهمني، وأن أكون راضيا عن نفسي لأتوكل على الله وأبذل قصارى جهدي. أنا حزين جدًا، وفكرت أن أتحدث إليكم هنا. لا أتوقع أن تتضح لي الصورة كاملةً، ودائمًا ما أتوه في التفاصيل (حتى هذه مشكلتي الحالية مع البحث).
الحمد لله، فقد أنعم عليّ بالكثير، لكنني حزين حقًا. مع كل مشكلة جديدة، يزداد حزني، وأرغب في العمل بجدّ أكبر، لكن حتى أفكاري عن العمل أصبحت مضطربا لا أسمع كلمة طيبة، ولا حتى شخصًا واحدًا يُقدّرني. لا أعرف السبب. أنا وسيم، رياضي، أملك المال، مجتهد، محترم، وكل هذا الكلام الفارغ. لقد سئمت حقًا وأشعر بانعدام القيمة.
في النهاية، سيمر كل هذا، وستأتيني فترات أشعر فيها بالسعادة وأعمل بجدّ عندما أعود إلى أمريكا وأترك هذه الفوضى في مصر خلفي، بدءًا من عائلتي وتذمّرهم المستمر.
أعلم أن كل هذا مُربك ولا طائل منه،
لكنني أشعر بإحباط شديد.
30/12/2025
رد المستشار
صديقي
تقول إنك تبحث عن الحزن والمشاكل وتركز على الأشياء المفقودة أو ربما ما ليس لديك. كيف بالله عليك تريد أن تكون سعيدا ونشطا وطموحا في ظل هذا؟؟؟
تقول أيضا إنك لست مقتنعا بالعلاج النفساني.... ليس هناك ما يمكن أو من يمكن أن يساعدك وأنت بهذه الطريقة السلبية أو المتشائمة.
وتقول إنك حاولت زواج الصالونات.... لماذا تعتقد أن حالتك سوف تتغير بشيء خارجي؟؟ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.... ما بأنفسهم وليس ما حولهم.
تسأل كيف يتقبل المرء نفسه.... وما الذي يمنعك من تقبل نفسك؟ ما هي شروطك لتقبل نفسك؟ ماذا سيحدث عندما تتقبل نفسك؟
ربما تذمر عائلتك المستمر هو ما تقلده في حياتك ويجعلك لا ترضى بأي شيء.
استخدم العلاج النفساني لكي تغير توجهك وأفكارك ومفاهيمك.... العقاقير وحدها لن تفيد ومن يحتاجون الدواء هم نسبة ضئيلة من البشر.
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرأ أيضًا:
متاعب شاب: أم تفكير نكدي؟
التفكير النكدي
عسر المزاج المبكر والتفكير النكدي
فشل في فشل: تفكير نكدي