السلام عليكم ورحمة الله
أنا بنت مصرية سني ٢٢ سنة لا أعرف لماذا أكتب هنا، لكن ربما يجد أحدكم ما يُخفف عني. كنتُ على علاقة وكنا على وشك الخطوبة، لكنه قرر تركي لأنه انتقل إلى قارة أخرى. أحببته كثيرًا، لكنني أشعر بغضب شديد من احتمال نسياننا لبعضنا وأن يكون مع غيري. هذا أمرٌ مؤكد لأنه يكبرني بثماني سنوات، لذا من الطبيعي أن يُفكر في الأمر أسرع مني.
لا أعرف ماذا أفعل لأتجاوز هذا. بكيتُ، وحرمتُ نفسي من الطعام، ونمتُ لأيام. فعلتُ كل ما بوسعي لأُهدئ هذا الشعور بداخلي قليلًا، لكن ربما ما زلتُ صغيرة ولا أستطيع تقبّل أن تأخذ الحياة مني شيئًا كهذا دون أي مبرر. أشعر كطفل صغير سُلب منه شيء ما وهو يدوس على الأرض. حتى لو نسيته، وسأنساه حتمًا لأن الحياة... من الصعب جدًا، بل من المستحيل، أن أعيش على ذكرى شخص قرر... لا أريده أن يكون معي.
أشعر بالنقص طوال الوقت لأني أعلم أنني بحاجة إلى تطوير نفسي في جوانب كثيرة لأكون مع شخص آخر. أفتقد الكثير من الأمور التي عليّ العمل عليها، بما في ذلك الاستقرار المالي. أعيش بالفعل بعيدًا عن عائلتي، ولكن في اليوم الذي أفكر فيه بالارتباط بشخص آخر، ستتدخل عائلتي حتمًا. ولأن عائلتي بسيطة جدًا، ولا يمكنني الزواج من شخص من المجتمع الذي نشأت فيه، فأنا أضغط على نفسي دائمًا لأكون مستقرة ماليًا حتى أعيش حياة أشعر أنها حياتي، وأن أكون مع شخص يشبهني، وليس شخصًا من المجتمع الذي نشأت فيه.
هل تعتقد أن حل هذا الشعور بالنقص يكمن في العمل على نفسي حتى أبني حياة وأجد أشخاصًا يشبهونني، بحيث عندما أدخل في علاقة، أشعر أننا متساويان؟ ليس أقل منه، لأن عائلتي أبسط من عائلة الشخص الذي سأكون معه.
أعتقد أن هذا هو الحل الوحيد. ما رأيك؟
19/2/2026
رد المستشار
مرحبا بكم "ريم" يبدو أن ذهنك مشغول بالكثير من الأمور العالقة والتي لم تتضح أو مرتبطة بتتابع الأحداث والزمن، فموضوع الارتباط يشغلك سواء مع هذا الشخص أو غيره، وموضوع تجاوز البعد والتأقلم، وموضوع العمل وتطوير الذات، وموضوع الأهل وتدخلهم، كل هذه أمور تشير أنك تفكرين كثيرا وفي حالة من القلق، خاصة وأن الأمور لديك تتداخل في بعضها، فربط تطوير الذات بنوعية الشخص الذي يمكن أن ترتبطي به، وبين اختيارك وتدخل الأهل، هذا التداخل وعدم الفصل بين الموضوعات يرهقك ويجعل التفكير فوضويا. فما أهمية الإجابة عن بعض هذه الأسئلة قبل أوانها؟
أنصحك بتحديد ما يمكنك فعله وترك الأمور الغامضة والمستقبلية لوقتها، فيمكنك معرفة الشخص الذي غادر إلى أي مدى ستكتمل التجربة معه بالسؤال المباشر أو خلال فترة زمنية ولتكن 6 شهور لتقرري طبيعة العلاقة ومآلها مثلا.
ويمكن البدء في تطوير نفسك بدلا من التفكير في التطوير. ويمكنك انتظار الشخص الذي يشبهك وبعدها ترين كيف سيتعامل الأهل وقتها.
إذا انتفعت بهذه النصائح فهذا مجرد تفكير زائد، واذا استمر القلق والانشغال لديك فترة أطور لشهور فيمكنك زيارة مختص نفساني للتعامل بشكل تفصيلي مع هذا القلق.
وافر التقدير والتوفيق
واقرئي أيضًا:
نحو فهم للقلق المعمم والتفاهم معه