السلام عليكم ورحمة الله
أشعر بالضياع والتوتر الدائمين نتيجة صدمات الماضي، ولا أجد من يفهمني. أكتب هنا لأني أشعر حقًا أن لا أحد يفهمني، وأحتاج إلى التنفيس. مررت بتجارب صعبة على مدى فترات طويلة، وكان أكثرها تأثيرًا هو جدالي مع العديد من الأشخاص وأنا وحدي. منذ ذلك الحين، تدهورت حالتي النفسية تمامًا.
الآن، عندما أخرج بعد فترة من العزلة: أشعر بانعدام الأمان وتوتر شديد، جسدي دائمًا متوتر، كما لو كنت أنتظر شجارًا أو مشكلة، لا أستطيع التفاعل بشكل طبيعي مع الناس.
أشعر أن الناس ينظرون إليّ باستغراب، بل إن بعضهم ينظر ويضحك. هذا يجعلني أشك في أنني ربما فعلت شيئًا دون أن أدرك، لدرجة أنني أخشى أن أكون قد نشرت صورًا غير لائقة لنفسي عن طريق الخطأ.
هذا الشعور يرهقني ويجعلني أشعر بالاختناق طوال الوقت. لا أستطيع الضحك، لا أعرف... أخرج، لكنني لا أستطيع عيش حياة طبيعية. أشعر دائمًا أنني وحيد، وكأنني لو حدث مكروه، لن يكون أحدٌ بجانبي.
أصبحت العزلة والتوتر جزءًا من روتيني اليومي، وجسدي وعقلي في حالة توتر دائم.
أكثر ما يزعجني هو أن من حولي لا يبدو أنهم يفهمون ما أمرّ به، وكأنني أبالغ أو أتصرف بشكل درامي، مع أن ما أشعر به في داخلي ثقيل للغاية.
أحيانًا يكون الشعور طاغيًا لدرجة أنني أتعب من العيش هكذا.
لا أكتب لأستجدي الشفقة، بل أكتب لأني بحاجة إلى من يفهمني، أو إلى من مرّ بتجربة مشابهة ليخبرني بما مرّ به.
23/2/2026
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
من يطلع علي استشارتك يشك أولا بأنك تعاني من اضطراب كرب ما بعد الصدمة (اضطراب الكرب التالي للرض) المركب بسبب تعرضك إلى صدمات متكررة في الماضي كما تشير في بداية الرسالة. بعدها تتحدث عن الصدمات وتصفها بأن أشدها هو جدالك مع بعض الأشخاص، ولكن من الصعب القول بأن هذه صدمات تؤدي الى اضطراب كرب ما بعد الصدمة.
بعد ذلك رسالتك توضح شعورك بالعزلة وتجنب الآخرين وتصف نظرات الناس إليك باستغراب وبالتالي أصبحت أسير العزلة والتوتر. لا توجد في رسالتك تفاصيل أخرى. كذلك رسالتك خالية من أي تاريخ طولاني شخصي أو طبي.
أنت تعاني اضطراب نفسي وقد يكون الاكتئاب الجسيم ولا مفر من مراجعة استشاري في الطب النفسي أولا. في نفس الوقت احرص على ممارسة تمارين استرخاء يومية وتسجيل مشاعرك وتفاعلك مع الآخرين ومناقشتها مع نفسك.
رعاك الله.