السلام عليكم ورحمة الله
أنا شخصية اجتماعية جدًا، دائمًا ما أكوّن صداقات أينما ذهبت وفي كل نشاط جديد أجربه. أحب الخروج والسفر والاستمتاع بالحياة والتواجد بين الناس. يستمتع الناس بصحبتي لأني صادقة ومفعمة بالحيوية.
ثم فجأة... بلغت الخامسة والثلاثين. وبهذه السهولة، اختفى الناس من عمري. تزوج بعضهم، وبعضهم في الجانب الآخر من العالم، وتغير بعضهم بطرق لم أعد أفهمها (يا للعجب!)، وكثيرون ببساطة لا يملكون الطاقة للخروج أو ممارسة الرياضة أو القيام بأي شيء ممتع.
أفتقد الناس كثيرًا، وأشعر بوحدة شديدة. في كل مرة أسافر فيها أو أحاول الانضمام إلى مجموعات للقاء أشخاص جدد متشابهين في التفكير، أجدهم جميعًا في العشرينات من عمرهم. حتى عندما يتعلق الأمر بالمواعدة، فالأمر نفسه - الجميع أصغر مني.
أنا متعبة جدًا. أكتب هذا وأنا أبكي. أريد فقط مقابلة الناس، وممارسة الأنشطة، وتكوين علاقات حقيقية. مرة أخرى.
أصلي، وأحاول التقرب إلى الله، بل وأحضر حلقات القرآن، لكن هذا لا يكفي، فأنا بحاجة إلى التواصل مع الناس.
بالأمس بكيت كثيرًا، وظللت أدعو:
"يا الله، هناك ملايين البشر في هذا العالم، في هذا البلد... كيف ما زلت أشعر بالوحدة؟"
31/3/2026
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
ما يحدث معك يحدث في جميع الثقافات غربا وشرقاً. الإنسان لا يتغير الكثير ولكن بيئته أو المساحة التي يعيش فيها تتغير وخاصة في العقد الرابع من العمر. هذا بدوره يتطلب التأقلم مع مرحلة جديدة في الحياة.
احرصي على عدم توقف نشاطاتك اليومية والأسبوعية ولا تعتزلي الناس. كوني مبادرة للقاء الآخرين في مقهى أو أي فعاليات وستجدين أصحابا جدد. كذلك هناك الوسائط الاجتماعية والكثير من الصداقات تبدأ هذه الأيام من خلالها.
اسمحي للحزن على الفترة الماضية ولكن تذكري بأن فترة المستقبل قد تكون أكثر سعادة.
وفقك الله.
واقرئي أيضًا:
دائرتي منفتحة لكني وحيدة... متى أرتبط؟
وحيدة رغم الزحام!
أبتسم وقلبي يحترق.. وحيدة رغم الزحام!
وحيدة وخائفة من المستقبل