السلام عليكم ورحمة الله
لقد سبب لي اعتراف أمي بأنها لا تحب ابنتها ألمًا شديدًا، لأنني طوال حياتي شعرتُ بأنني الابنة غير المرغوب فيها، ليس فقط من قِبل أمي، بل من قِبل إخوتي أيضًا. لطالما نُظر إليّ على أنني الأقل شأنًا بينهم، الأقل جمالًا، الأقل ذكاءً، الأقل في كل شيء. بُني حاجز بيني وبين إخوتي. كنت أراهم مقربين من بعضهم، يخرجون معًا، يتحدثون طوال الوقت، بينما كنت دائمًا منسية.
عندما حصلت على درجة عالية في امتحانات الثانوية العامة، لم يصدقني أحد؛ كانوا يتوقعون مني أقل من ذلك. عندما بدأت العمل ونجحت في مسيرتي المهنية، لم يصدق أحد أنني قادرة على فعل كل ذلك. حتى عندما تزوجت، لم يصدق أحد أنني أستطيع تحمل مسؤولية منزل. لم يتوقع أحد أن أكون جذابة بما يكفي للزواج. في كل مرة يتقدم لي خاطب وأرفضه، أو أقول إن لديّ شروطًا معينة، يُقال لي: "ما الذي يجعلكِ انتقائية؟" وأنه يجب عليّ دائمًا وضع شروط. أضع المكياج لأثير إعجاب أي شخص وأجعله يتزوجني لأني لست جميلة في نظرهم.
أختي لديها الكثير من الخاطبين، بينما نادراً ما أحصل على أي منهم. لذا عندما تضع شروطاً، فهذا حقها، ولكن لماذا أنا أضع شروطاً؟ أحاول المضي قدماً في حياتي وعدم السماح لهذا الأمر بالتأثير عليّ، خاصةً الآن بعد زواجي وامتلاكي منزلاً. لكنني أشعر باستمرار أن شيئاً ما ينقصني. أشعر أنني لا أستحق شيئاً. إذا أكلت أو شربت شيئاً لذيذاً، أشعر أنه مُهدر عليّ وأنني لا أستحقه. إذا أخطأ أحدهم في حقي، فأنا من يبادر بالاعتذار. أرى نفسي دائماً قبيحة، مهما فعلت.
يُطاردني باستمرار شعور بأن زوجي لا يحبني، رغم أنه يبذل جهداً كبيراً ليُظهر لي بكل الطرق أنه يحبني وأنني أجمل امرأة في عينيه. لكنني لا أصدق ذلك. أخشى أن يأتي اليوم الذي يملّ فيه. لقد سامحتها، لكنني لا أعرف كيف أتجاوز الأمر أو أنسى.
إذا لم تكوني مستعدةً لمعاملة أطفالك معاملة حسنة -ولن أقول حتى أن تحبهيم، مع أن هذا هو التصرف الطبيعي-
فأرجوك إن أردت الزواج أن تتفقي مع شريكك ولا تنجبي أطفالًا.
7/4/2026
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
يتعرض الانسان أحيانا ضمن عائلته إلى انتقادات تأثيرها يكون أشبه بصدمة نفسية وتتولد عنده عقدة يتم تسميتها بعقدة كبس الفداء. كثيرا ً ما يكون الضحية الابن الأوسط ولكن قد تصيب أي أحد منهم.
لو تمعن أي معالج نفساني في قراءة رسالتك سيكتشف قوة بصيرتك وقدرتك على تجاوز هذه العقدة وأنت الآن تعيشين مع زوجك وناجحة في حياتك وربما شخصيتك أقوى من شخصية باقي أفراد العائلة. ضعي خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها عند الحديث مع أفراد العائلة و تحدثي مع زوجك عن مشاعرك. مع مرور الوقت ستتجاوزين هذه المعتقدات القاسية التي تم ترسيخها في الماضي بسبب الصدمات.
وفقك الله.
واقرئي أيضًا:
الابنة: أمي لا تحبني.. الأم: ابنتي تكرهني
أنا وأمي: حياة العرب في الغرب!
أختي وكتماني، وأمي التي لا تراني!
مثل كثيرات: أنا وأمي..... سيرة ومسيرة!