الإباحية الكفرية
كنت أعالج في الماضي بسبب الاكتئاب والعزلة ولم أكن ملتزما كنت مؤمنا ولكن تارك للصلاة وغارق في الحرام عن جهل
التزمت وتبت منذ سنتين ووصلت لمرحلة إمامة المساجد والتدين الكامل
حتى وقعت منذ سنة في الإباحية وكانت إباحية كفرية فيها سب لله ورسوله والقرآن وعبادة للنساء من أجل الوصول للشهوة
منذ ذلك الحين وأنا في تردد بين توبة ليست صادقة وعودة لهذا الأمر
سعيت في كل الأسباب، خطبت واقتربت من الزواج بنية العفة، تناولت مكمل الـnac ليقلل الإدمان، ذهبت إلى الاعتكاف وقمت العشر الأواخر لأتوب من ذلك
ولكني لست صادقا، وجدت استشارات مشابهة على موقعكم، ولكنها كانت مختصرة وتنصح بالتوبة،
لكن أنا لا أعرف كيف أتوب حقا، كيف يزول هذا الكفر من قلبي، كيف أصدق مع الله وأتخلص مما تركته هذا الأشياء في قلبي، بعض الأحيان أرى من نفسي أشياء تشعرني بأنني قد تبت حقا، مثل الأمس أغلقت هاتفي هربا منها وأقمت الليل بسور طويلة وشعرت بالقرب من الله.
لكن اليوم أحدثكم بعد 4 ساعات مستمرة من ممارسة هذه الأشياء بإصرار، حتى أنني صليت العصر والمغرب ولا زلت قد عدت أحاول أن أمارسها، أرى من نفسي حرصا على الصلاة، ولكن عندما يحضرني هذا الإثارة أكون شيطانا لا تقوى في قلبه، أنا المخطئ، هذا ليس إدمانا أو شيطانا، هذا فساد وكفر في قلبي، ولكن أحتاج المساعدة، ما تخبرني به سأفعله، ولكن فكرة التوبة وإغلاق الطرق لن تساعدني لأن قلبي طبع عليه بهذه الأشياء والممارسات، فسأعيش في عدم تأكد من صدق التوبة مما يستحضره قلبي، ونسألكم الدعاء فالهداية بيد الله.
أنا أهلكت نفسي اسألوا الله لي التوبة، مما رأيت من نفسي فأنا أخادع نفسي التوبة ومحاولاتها،
إن كنت صادقا لما أصررت كل هذا الإصرار وأطلت في هذه الممارسات اليوم
5/4/2026
رد المستشار
السلام عليكم
أول ما يجب أن تفعله أن تكف عن نسب الكفر لنفسك وقولك إنك كنت مؤمنا، فهذا يأس من رحمة الله وأهل السنة لا يكفرون المسلم بمعصية مهما كانت، ولو كنت كافرا لما شكوت من هذا الذنب ولا شعر قلبك بالألم ناحيته لأن الكفر يعني موت القلب وعدم شعوره بالذنب للمعصية.
وثاني ما يجب أن تفعله هو شغل وقتك بالعمل المفيد في أي شيء من أمور الدنيا أو الآخرة يشغلك عن هذا الإدمان، فأخرج طاقتك ووظفها بشكل إيجابي لا يدع لك وقتا للإباحية، ومن العجيب في سؤالك أنك تسرد أحداث يومك فلا تذكر إلا الصلاة والإباحية وكأنك لا تفعل غيرهما فأين طلب العلم وأين العمل لكسب القوت فإن من الذنوب ما لا يكفره إلا السعي على الرزق كما ورد في الأثر لأن العبادة مهما كثرت لا يمكن ولا يجب أن تشغل غالبية الأوقات وإنما يشغل ذلك الدراسة أو العمل الدنيوي.
فاحرص على إلقاء نفسك في عمل يرهق بدنك في الخير ولا يدع لك وقتا للاختلاء بنفسك وهاتفك وإن كان عملا تطوعيا، ثم امض في طريق الزواج والعفة فلا شك أن وجود شريك للحياة سيحد من ميلك إلى هذا الأمر وسوف تزاحم العلاقة الطبيعية ذلك الإدمان المرضي إن لم تقض عليه تماما.
وآخر ما أنصحك به ألا تيأس أبدا وإن سقطت ألف مرة فلابد أن تقف مرة أخرى وتطلب المغفرة والرحمة من الله ثم تعزم على الاستقامة وتلك طبيعة الإنسان بين الخطأ والتصحيح والله الموفق والمستعان