السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أنا امرأة 29 سنة أجنبية، لكنني ولدت ونشأت في مصر. لو قابلتني يومًا، لقلتَ إن صوتي لا يتناسب مع وجهي..."
أنا طبيبة أسنان أدرس للحصول على درجة الماجستير، ومتزوجة من زوجي (وهو أيضًا أجنبي)، وهو طبيب في السنة الثالثة من برنامج التخصص... ما حدث هو أن ميزانيتنا كانت ضيقة جدًا هذا العام، مما اضطر زوجي للعمل في مجال آخر، الأمر الذي تسبب في غيابه عن برنامج تدريبه لأيام عديدة (كان يعمل ٦ أيام في الأسبوع، ٣٦ ساعة في اليوم)، ومن أصل ٧ أشهر، غاب ٣ أشهر...
للعلم: هو لا يتقاضى راتبه لأنه ليس مصريًا. بالطبع، أخبره بعض كبار الموظفين أنه يستطيع أن يطلب من أحد الموظفين تغطية غيابه. عن طريق أحد ضباط الأمن، وجدنا موظفًا يعمل داخل النظام. لكن لسوء الحظ، كان هذا الموظف مزورًا. لم يكن زوجي يعلم، فأخذ تلك الورقة "المسروقة" إلى السلطات و..." أُخذ إلى مركز الشرطة. ومنذ ذلك اليوم، لم يعد إلى المنزل. هرب ذلك الموظف الحقير، وكان خطأً منا أن نصدق رجل الأمن الذي أخبرنا عنه. قضى ثلاثة أسابيع في الزنزانة، ثم رُحِّل إلى بلدنا في يوم ميلادي.
كانت تلك الأسابيع القليلة كابوسًا لي ولطفلي البالغ من العمر عامًا ونصف، لم يقف أحد بجانبنا. كان رجل الأمن برفقة محامٍ آخر، وأمره بإنكار معرفته بزوجي.
أنا محطمة تمامًا مما حدث. المصريون يعرفون كيف هو نظام السجون في مصر. ورغم أن زوجي قد عانى كل ذلك، وحتى بعد استجوابه من قبل جهاز الأمن القومي وكأنه حيوان، ابتسم وطلب مني أن أسامحه لأنه خيب أملي، لكنني لم أشعر بخيبة أمل منه أبدًا، إنه اختبار من الله لنا نحن الاثنين. صليت ليلًا ونهارًا، أن يجعل الله زنزانته باردة كالنار التي كانت على النبي إبراهيم...
أنا أفضفض هنا لأنني مصدومة جدًا الآن من العيش هنا، لقد عدت وكنت أذهب له إلى مركز الشرطة كل يوم لأحضر له الطعام والملابس،
رأيته يفقد الكثير من وزنه في الأسابيع الثلاثة الماضية، مما جعلني أكره هذا المكان الذي كنت أعتبره بيتي.
3/8/2026
رد المستشار
صحيحٌ أنّكِ تُعانين ممّا حدَث لزوجكِ، وهذا بالتّالي مُؤثّرٌ عليكِ، ولكن ما قد حدَث قد حدَث. حاولي قدرَ الإمكان أن تنشغلي بما هو أهمُّ الآن؛ عليكِ أن تهتمي بنفسكِ وطفلكِ ودراستكِ.
والشيءُ الجميلُ في رسالتكِ أنّه رغمَ ما حدَث، لم تشعري بخيبةِ أملٍ تجاهَ ما جرى، وواضحٌ من رسالتكِ أنّكِ زوجةٌ صالحةٌ وتعرفينَ أنّ ما حدَث اختبارٌ لكُما.
ثِقي بالله، وهو خيرُ مُعينٍ فيما أنتِ فيه. بالتوفيق.
واقرئي أيضًا:
سجن الداخل والخارج: مفارقات طيب القلب!!