رزْقٌ! من يستكثِرُهُ!
(1)
وَجْـهُكِ كانَ لديَّ هنا!
وهنا وهنا وهنالكْ
في هذي الغرفَةِ هذا الركنِ.... وهذا المِقعَـدْ!
وجهُـكِ بالأمسِ ولا أبعـدْ
كانَ على صدري!
والنَّشْوةُ طارتْ بالشِّعْـرِ
والفَرْحَـةُ هامتْ بالعِطرِ
بالأمسِ ولا أبعـدْ!!
(2)
مالي اليومَ أجوبُ الغُرْفَـةَ مُـلتهِبًا كالمَوْقِـدْ!
مالي أتذَوَّقُ ملحَ الزَّمنِ الأنكـدْ!
كيفَ وفي شفتي!
زمنٌ عَسَلِيٌ يشهـدْ!!
كيفَ يُحاصِرُني الحزنُ ويملؤني بالشَّتَتِ!
كيفَ أنا اسْتَسْلمْتُ؟ ويُمكنني: أنْ أقهَـرَهُ
في الغرفَةِ..... ألفُ جمالٍ يا سيدتي
يمكِنُني أنْ أتذكَّـرَهُ
هذا الركنُ خِمـارُكِ سَـكَّرَهُ
هذا الركنُ رداؤكِ عَطَّـرَهُ!
قُتِلَ الإنسانُ فما أكفَـرَهُ!!
(3)
لا أنكِرُ أنَّ النِّعْمَةَ زائـدَةٌ عنْ أيَّـةِ حدٍّ!!
أمكنَ أنْ أتصَوَّرَهُ
لكنْ مهما بسَطَ الـلـهُ الرزْقَ لعَبْدٍ فغباءٌ!!
أنْ يسْتَكثَـرَهُ
قُـتِلَ الإنسانُ فما أكْفَـرَهُ!
طاووس "طواويس ناعمة"
11,30 مساء الجمعةِ 7/1/2000
واقرأ أيضاً:
اعتذارٌ رقيقُ اللهْجَةِ! / لِقاءُ في المَطَرِ! / تاجُ الهَرَمِيَّةِ! / لحظَةُ نشوةٍ
