قطار المصالح يسير وفقا للخطط المرسومة والبرامج الموضوعة بإتقان، وما يدور في وسائل الإعلام جعجعة بلا طحين، وثريد حول قطار الويلات المتسارع الخطوات؟
ما يحصل في المنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى وفقا لإرادات الدول التي انتصرت فيها، ومَن يتمنطق بالسيادة والقدرة على تقرير المصير لشعوب المنطقة، يعيش في وهم كبير.
التفاعلات المضللة والسلوكيات المخادعة، لعبة يُراد من ورائها القضاء على طوابير من الأبرياء المغرر بهم، فالأجيال تُساق إلى مجازر متنوعة ذات منطلقات سوداوية خانقة.
لا يوجد منصب في دول المنطقة لم تباركه القوى المالكة لها، ولا يوجد حزب تأسس بإرادة حرة، فكل فعل يجري بحسبان.
أدعياء السيادة والكرامة الوطنية والاستقلال والحرية، يخادعون أنفسهم وشعوبهم، وهم الذين يتحركون وفقا لما تمليه عليهم إرادة القابض على مصيرهم.
فهل وجدتم حزبا وطنيا؟ هل عندنا نظام حكم يتكلم بلغة نحن؟
كلها عنتريات، وتنابز بالأوهام والمعتقدات، وتلاحيات ماضوية، وتعطيل للعقول وتثوير للمشاعر والعواطف السلبية لكي يتحول الوطن إلى تنور ويلات، وموقد سجير للتطلعات الوطنية.
قطارُ وجودِنا أشْقى رُبانا
يَسيرُ بنا وفي شَرٍّ طوانا
يُداهِمُنا بوهْمٍ مُسْتطابٍ
ليَسْحَقنا ويَنكرُنا عِدانا
عَجائبُ فِعلةٍ في بَحْرِ أدْري
ولا نَدري بما كَنزتْ قِوانا
د-صادق السامرائي
واقرأ أيضا:
عباس محمود العقاد!! / المكوّن وما يعنيه!!
