العبثية تشير إلى شعور الإنسان بأن الحياة بلا معنى واضح أو هدف، ويبدو أن البحث عن معنى للحياة في مفاهيم بعض الفئات قد استحضر حالات، وأثار تساؤلات فارغة بلا محتوى حياتي معاصر ومنها: لماذا فلان لم يكن خليفة، ولماذا تقاتل الأَخَوان، ولماذا جعل هارون الرشيد ثلاثة أولياء عهد، ولماذا مضى على شاكلته المتوكل؟
هذه أسئلة كأمثلة تهيمن على الوعي الجمعي، وتستنزف الوقت وتسفك الدماء، وتتسبب بالفرقة والتلاحي المرير. فهل تساءل مدّعوها ما الفائدة منها، وقد حصلت قبل قرون عديدة؟ ما نقع الحديث في الغابرات والتوهم بالقدرة على تصحيح ما قد حصل؟
يبدو أنها لعبة عبثية تجارية، وأساليب استحواذية للاغتنام والتسلط على الآخرين، والقائلين بها من المترفين الذين يبيعون بضاعتهم الفاسدة على الأبرياء المضللين بما يُسمى دين. محطات التلفزة والمواقع بأنواعها تزدحم بالناطقين بما لا يقبله عقل، ولا يتوافق مع العصر الذي يقوده العلم والابتكار، وتتمكن منه القوة التكنولوجية المزدهرة الأركان.
ما فائدة الحديث عمّا فات، وما فات مات، وهل يعود الأموات؟
الاستماع لهذه الأحاديث والتصريحات تثير الشكوك، وتبرهن على أنها مغرضة وتؤدي وظيفة تدميرية للمجتمع، لكي يتمتع بالسعادة أعداء الأمة.
فهل أن دينكم دنانيركم أيها المصدّحون بالغثيث، والمصنعون للمرير، وهل أن الدين فرقة وتنكيل وتكفير وإفتاء بسفك دماء الأخوة في الدين؟
ترى لماذا يتمنطق بها القابعون بالكراسي؟!!
عَبثٌ يُخرجنا من طبعِنا
يمحقُ الأجيالَ دوماً بيننا
غفلةٌ طابتْ وأخرى أخْتها
وسؤالٌ مِن لهيبٍ قدّنا
أمّة الأمْجادِ فاضَتْ روحُها
وطواها بترابٍ جَهْلنا
د-صادق السامرائي
واقرأ أيضا:
عن ومع!! / أمة بلا دستور تخور!!
