مساء الخير
أبدأ بتحية هذا الموقع وكل العاملين عليه، عرفت موقعكم منذ سنوات ولم أكن أتابعه باستمرار، لكن ها أنا عندما وقعت في مشكلة عويصة جئت أسألكم وأستنير برأيكم.
تعرفتُ على فتاة عبر تطبيق مواعدة، وشعرتُ حقًا أنها أفضل ما حدث لي في حياتي. أحببتها بشدة، وكان كل شيء بيننا يسير على ما يرام. لكن الأمور تغيرت بعد أن تدخل والداي. على الرغم من توافقنا على جميع المستويات، اجتماعيًا وماليًا وعاطفيًا، وأن كلا العائلتين كان لديهما انطباع جيد عن بعضهما البعض في البداية، إلا أن كل شيء تغير لحظة علمهم أننا التقينا عبر تطبيق مواعدة. تغيرت مواقفهم تمامًا، ورفضوا فجأة فكرة العلاقة بسبب تلك التفصيلة البسيطة.
أندم على صراحتي بشأن كيفية لقائنا، ليس لأن الصراحة خطأ، ولكن لأنني لم أتوقع أبدًا أن يصبح أمرٌ عاديٌّ كهذا مشكلةً كهذه. نقضي حاليًا معظم وقتنا على الإنترنت، لذا كان لقاء شخص هناك أمرًا طبيعيًا بالنسبة لي. ما زلت لا أفهم سبب هذه المشكلة. لم يقدموا أي أسباب حقيقية، مجرد خوفٍ ناتجٍ عن الوصمة الاجتماعية وقصصٍ غامضة عن أقارب بعيدين لم تنتهِ علاقاتهم عبر الإنترنت بشكل جيد. لا شيء ملموس أو عادل أو حتى منطقي.
بعد كل هذا الضغط، قررنا في النهاية... نبتعد عن بعضنا. عائلتي تشعر بالارتياح الآن، لكنني لا أشعر. أشعر بأسوأ حال. أشعر أنني فشلت، لم أكن قويا أو شجاعا بما يكفي لأدافع عن من أحببتها بصدق وإخلاص. أشعر بالكراهية تجاه مجتمع يتمسك بقيم وهمية لمجرد كسب قبول الآخرين.
بل وأكثر من ذلك، أشعر بخيبة أمل في نفسي لاستسلامي له.
الآن، أشعر أنني والفتاة الوحيدان اللذان خسرا كل شيء في هذه القصة دون أي سبب وجيه.
03/01/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله معنا وشكرا على ثقتك التي ربما تعود لما تألفه من تعامل مع الناس عبر الانترنت. لا تقسو على نفسك حين وضعت أولويتك رضا والديك وربما أكثر من مجرد رضاهم ربما لحاجتك لدعمهم لك في زواجك. لا ألوم والديك في وجهة نظرهم بل على تعنتهم، طالما هناك تكافؤ بين العائلتين والشابين ونقلت العلاقة إلى أرض الواقع يكون كلامك صحيحا بأنه مجرد تعنت من جانبهما.
لا تستسلم واستمر معهم في محاولات الإقناع ولا توجه عدوانك إلى نفسك فهذه اللحظة من حياتك تحتاج منك قوة لا تخلي وضعف، خصوصا إن كنت في الثلاثين من عمرك كما ذكرت في بياناتك.
لا بد أنك توافق معي أن الإنترنت يقدم مساحة واسعة للعبث والكذب ولا بد أنك قرأت الكثير من هذا على موقعنا ولكن طالما العلاقة نقلت إلى الواقع والعلن وظهر أن لا خداع فيها ولا كذب لا يجب أن نخضع للصور النمطية مهما كانت. ليس المهم كيفية اللقاء ولكن درجة التكافؤ والانسجام وهو ما يجب أن تعمل على اقناع والديك به، وتأكد من أن هذا السبب الحقيقي وراء موقفهم وليس مجرد حجة.
لا تخسر اختيارك وتقديرك لنفسك مرة واحدة، حاول. كلمة للأهل لا تسيئوا إلى ما منحكم الله إياه من أمانة حياة وسعادة أولادكم ولا تتعنتوا في استخدام سلطتكم عليهم بل أعينوا أولادكم على بركم، النقاش والاقناع أفضل وسيلة لإصلاح ذات البين وحل الخلافات الأسرية فلا تلجئوا إلى سلطتكم فسوف يحاسبكم الله على التفريط وكذلك على سوء حمل الأمانة.
واقرأ أيضًا:
حائر بين حبه وأهله! رفض الأهل!
خطبها.. ثم قال: لا أتزوج فتاة إنترنت!!
فتاة إنترنت: السؤال الأصعب... مشاركات
ما أسهل الكلام: لماذا يرفضون العريس الإلكتروني!!!
رفض الأهل ليس أهم الجوانب
رفض الأهل وزلزلة قرار الاختيار