أرجوكم ساعدوني،
أنا على وشك الجنون. أشعر أنه يخونني، لكن ليس لدي أي دليل. ينصحني الناس بتركه، لكن كيف لي أن أتخلى عن علاقة دامت ست سنوات بهذه السهولة وأنا لست متأكدة تمامًا؟ ماذا لو كنتُ أعاني من جنون الارتياب؟ ماذا لو كانت صدماتي الماضية تسيطر على أفكاري؟ واجهته عدة مرات، وتجادلنا كثيرًا حتى وصل إلى نقطة الانهيار.
هناك أمور كثيرة تثير شكوكي، لكنني لا أستطيع فهمها. على سبيل المثال، أراه متصلًا على واتساب كل يوم، يتحدث مع شخص ما في منتصف الليل. يقول إنه يتحدث مع أصدقاء. لكننا في الثانية والثلاثين من العمر، أليس لهؤلاء الأصدقاء حياة، ووظائف، وعائلات؟
أراه أيضًا يتصل بشخص ما في وقت متأخر من الليل كل يوم تقريبًا. ذات مرة، أخبرني أنه سيخرج، ثم اختفى طوال اليوم. لاحقًا، قال إن بطارية هاتفه نفدت، لكن إن كان هذا صحيحًا، فكيف نتحدث الآن؟ بدأ يجادلني، قائلاً إنني أسبب له التوتر وأن ما أفعله ليس طبيعياً. أعلم أنه محق، لذا التزمت الصمت.
كلما واجهته، يقول عبارات مثل: "ماذا تعرفين؟ هل كنتِ تعلمين شيئاً؟" لكن ليس لدي أي دليل. أتمنى لو أستطيع التوقف عن التفكير بهذه الطريقة.
أريد فقط أن أشعر ببعض الراحة.
إنه لأمر مخيف عندما تشعرين فجأةً أن الشخص الذي ظننتِ أنكِ تعرفينه جيداً أصبح غريباً عنكِ.
28/3/2026
رد المستشار
تعد الغيرة المرضية أحد الاضطرابات النفسية والعقلية، وتشير إلى الشك المبالغ والانشغال تجاه شريك الحياة، وتوهم خيانته وعدم إخلاصه للعلاقة الزوجية بدون أي دليل حقيقي. إن المصاب بالغيرة المرضية يعوزه شعور بعدم الرضى ورغبة جامحة في التملك للشريك.
قد تكون الغيرة أحيانًا معقولة وفي الحدود الطبيعية (غيرة طبيعية) أي أنها نابعة من الحب، وتكون مبررة بمواقف حقيقية، ولا تهدف لخنق الشريك، ولكن ما أن تتحول الغيرة إلى حب تملك وغير مبررة ومبالغ فيها، بمعنى آخر أن يتحول الحب إلى حب امتلاك وسيطرة وتحكم، فهذه الغيرة المرضية.
وهنا يبدأ فقدان الثقة وتحوّل العلاقة مع الشريك إلى ساحة من الصراع والشك. ويبدأ الانشغال بأن الشريك خائن.. أي يبدأ الشك القهري في الشريك ويتهمه بالخيانة، وتنعدم الثقة به والتدخل المتكرر في حياة الشريك في كل صغيرة وكبيرة، مما تجعل حياة الشريك جحيما لا ينتهي.... وهنا الشريك يبدأ يطلب أدلة على التهم التي يُتهم بها كما هو الحال معك.. وهذا ما يجعل المصاب بالغيرة المرضية حائرا لا يملك دليلا أو أبسط شيء يثبت به للشريك.... وهذا ما يخلق الانفعال، الشعور بالخوف، والإحباط، أو الحزن. مما يتسبب بإحباط وخلل في العلاقة مع الشريك وتضطرب طبيعة أو جودة الحياة بينهما.
لا أريد التطرق أو التفصيل في الأسباب والأعراض، فرسالتك، ولكن ما أريد أن أوضحه كما ورد في رسالتك بأن لك من التجارب الماضية الصادمة سواء خيانة أو رفض، قد يكون عاملا فيما أنت فيه، ولكن توجد من الاضطرابات النفسية مثل اضطرابات تشوه الجسد أو الاكتئاب أو الفصام أو الوسواس القهري ما له علاقة بالغيرة المرضية.
وهنا يجب البحث عن جذور الغيرة المرضية، لربما تظهر من انعدام الثقة والشعور بالدونية أو الإحساس بعدم الأمان، أو الإحساس بالخوف من الفقدان للشريك، وربما من تجارب سابقة كخيبة أمل أو خيانة.
ما ورد في رسالتك من تفاصيل حول زوجك والعلاقة المتازمة، ما لفت انتباهي العبارة التي تقولين فيها "أعلم أنه محق"....
ماذا بعد؟
عليك الآن الذهاب إلى الطبيب....
لا تتأخري، فأنت تعانين بلا شك من الغيرة المرضية... الطبيب والاختصاصي النفسي سوف يُساعدانك على التعرف إلى الأفكار السلبية المرتبطة بالغيرة وكيفية تعديلها من السلوكيات غير الصحي إلى سلوكيات صحية طبيعية. لا تتأخري بالذهاب
واقرئي أيضًا:
أشك في حبيبي ؟ هل هو يخون ؟
الشك : أشك في زوجي
أسئلة بلا جواب
أشك وأغار ....ولا أستطيع السيطرة على نفسي
الغيرة ووهام الغيرة
من غيرتي عليه أصبحت لا أطاق!
خيانة زوجي أونلاين وأوفلاين
زوجي يخون.. وأنا على وشك الجنون!
زوجي يخونني ولكني أحبه وهو يحبني