السلام عليكم
كنتُ على علاقة لمدة عامين، مليئة بالتقلبات، خاصةً في العام الماضي.
منذ البداية، لم أذكر أي شيء سيء عنه لأصدقائي، فقط اللحظات التي استمتعت بها. ثم ساءت الأمور، وبدأ يُسيطر عليّ، وهذا صحيح، لكن مع وجود لحظات جميلة كثيرة، كنتُ أشعر بالقلق، لكنني ما زلت سعيدة. كنتُ آمل أن يتقبلني بعد كل هذا. عندما ساءت الأمور، انفصلنا للمرة الأولى بعد العديد من الخلافات. ذهبتُ إلى طبيب نفسي، فوصف لي أدوية لأتمكن من النوم والأكل، وكنتُ أواجه أفكارًا بإيذاء نفسي.
عندما رآني أصدقائي على هذه الحال، أخبرتهم عن كل الإساءات التي تعرضتُ لها وكيف عاملني في الأوقات الصعبة، وساعدوني على رؤية العديد من الأمور التي لم أكن أعتبرها مؤشرات تحذيرية.
بعد شهرين، تواصل معي، فقررنا منح العلاقة فرصة أخرى، وكانت أسوأ من أي وقت مضى. في النهاية، كنتُ منهكة للغاية، فتحدثتُ إلى أصدقائي المقربين مرة أخرى. شعرتُ أنني بدأتُ أفقد نفسي من جديد، لكنه لم يكن يعلم، بل كان يعلم، وأخبرني أن هناك... لا أعذار، لقد طلب مني صراحةً ألا أتحدث عنه، أعني أنه محق، لكنني متعلقة به بشدة وأريد تركه، لذا حاولتُ توجيه غضبي نحو شيء آخر.
الآن انفصلنا، وليس لهذا السبب، لكنني ما زلت أفكر فيما إذا كنتُ ذلك الشخص الذي يتحدث عن الآخرين دون علمهم، وهذا يُشعرني بالذنب.
لم أتحدث قط عن تفاصيل حياته الشخصية أو أسراره، وأشعر فقط بالخلافات المعتادة التي كان يُديرها دائمًا ليجعلني المخطئة في كل شيء.
أردتُ أن أُفضفض، ورأى معالجي النفسي وأصدقائي أن هذا ما ساعدني على تجاوز الأمر، لكنني لا أريد أن أعرف، أشعر بالخجل لأنني دفعتُ نفسي إلى فعل هذا.
29/3/2026
رد المستشار
أهلا وسهلا بك "فرح" على موقعنا وشكرا على ثقتك بنا ونأمل أن نكون عونا لك، سأحاول وضع مخلص سريع بناءا على ما كتبته، مررت بعلاقة طويلة (سنتين) بها تقلبات كبيرة وبها موجات من السيطرة والإساءة خاصة في العام الأخير، بعدها شعرتِ ببعض الأعراض النفسية التي لم تتحدثي عنها مما استدعى استشارة نفسية أيضا لم تذكري تفاصيلها وهل معها أدوية أم لا والتشخيص إن وجد، فضفضتِ مع أصدقاء لك واكتشفتِ سلوكيات مسيئة لم تهتمي بها سابقًا، ثم رجوع مؤقت للعلاقة مع تدهور أكبر أدى إلى انفصال نهائي، وتواجهين شعورًا بالذنب لأنك تحدثتِ عنه مع الآخرين، رغم أن ذلك ساعدكِ.
آنستي
تعرضت للإساءة النفسية في العلاقة (جعلتكِ تشعرين أنك المخطئة، طلب منكِ ألا تتكلمي عنه، سيطرة على حياتك) مما يدل على علاقة تعسفية/ سامة وربما بها إساءة نفسية أو غيرها.
شعورك بالذنب والخجل بعد مشاركة التجربة مع الأصدقاء رغم أن المشاركة كانت مفيدة قد يشير إلى خوفك من رؤية المجتمع وأن مرآتك هي ما يراه الآخرون لا ما تعتقدينه وتؤمنين أنه صواب.
الشعور بالذنب لديك نتيجة تبرير الشريك وإزالة المسؤولية عنه وأحياناً بسبب الخوف من حكم الآخرين عليك.
تكرار النزاع والعودة للعلاقة رغم الضرر قد يشير إلى أن لديك نمط اعتمادي على الآخر.
فهل مررت باضطراب التكيف مع إضطراب المزاج (التعرض المتكرر للإساءة، استجابة نفسية قوية بعد الانفصال/الإعادة). وهذا تصور أكثر منه تشخيص، فالتشخيص المؤكد يتطلب مقابلة إكلينيكية مفصّلة.
الأقرب من وصفك أن لديك نمط التعلق القلق - المُلِح Anxious–preoccupied attachment حيث يوجد تشبث بالرغم من الأذى، رغبة قوية في القرب والقبول، الخوف من فقدان العلاقة، العودة للعلاقة بعد الانفصال، شعور بفقدان الذات عندما تكون العلاقة متوترة مع بانخفاض الحدود بسبب الاعتماد العاطفي على الشريك.
آنستي
لديك لدعم إجتماعي جيد (الأصدقاء والمعالج) وهو ما ساعد في خروجك من العلاقة بأمان. لكن احذري فالاعتقاد بأنك المخطئة يعوق التعافي، فعليك إعادة بناء الحدود ورفع الثقة بالنفس.
التوصيات
- استمري بالمتابعة مع المعالج النفساني وراجعي خطتك العلاجية أو عديلها معه حسب الحاجة.
- واصلي الاعتماد على شبكة الدعم حولك (أصدقاء/عائلة)، والتدريب على وضع حدود واضحة مع الآخريين والتدريب على مهارات المواجهة والتوكيدية.
- تعرفي مع معالجك على إرهاصات أو علامات الإيذاء المبكرة في العلاقة (ممنوع التبرير، مراقبة السيطرة، عدم قبول منعك من التعبير).
استمري في النضج وفهم نمطك في التعامل مع الآخر وحولي علاقاتك إلى علاقات صحية وتعلمي مهارات إدارة الصراعات وإدارة الضغوط.
وفقك الله وتابعينا
واقرئي أيضًا:
علاقة سامة وانتهت
انتهت العلاقة فلا حب ولا صداقة!
علاقة مضت: بالهشيم... وبعض الوقت الحميم!
انتهت العلاقة وما هي إلا تجارب!
بعد فشل العلاقة، لا تجعلي الخسارة خسارتين!
علاقة وانتهت! جلد الذات إلى متى؟
بعد إنهاء العلاقة: ينتظرُ النسيان!