صباح الخير
شكرا على الموقع، حقا أنا لا أعرف كيف أشعر، لكنني أشعر بالسوء، بالفظاعة، قبل عام قابلت هذا الشاب، كنت قد انفصلت مؤخرًا عن حبيبي الذي استمرت علاقتنا معه طويلًا، لأنه لم يكن يتقدم في أي علاقة جدية، وكنت قد سئمت من التسكع.......
كل ما شعرت به حينها هو أنني بحاجة إلى أن أمنح نفسي كل شيء، وأن أكون أنانية وأتخلى عن كل شيء، وأن أنسى إرضاء الآخرين، لم أكن أعلم أن هذا الشاب سيدمرني
دخل حياتي فجأة وبقوة، وسيم جدًا، شخصية رائعة *أو هكذا ظننت*، والأهم من ذلك أنه جعلني أشعر بأنني مرئية مسموعة ومطلوبة بكل معنى الكلمة *إذا كنتم تعرفون ما أعنيه* بالنظر إلى الماضي، أدركت أنني استُغِللت.... وبكل معنى الكلمة مرة أخرى.... أندم على ذلك بشدة الآن، أعلم أنني منحت هذا الجزء مني لشخص دخل حياتي وأغدق عليّ الحب ثم رحل
خلال علاقتنا، تقدم حبيبي السابق لخطبتي، وكان في غاية السعادة بعد كل هذا، قال لي أن أغامر، وأن القرار يجب أن يكون قراري، ففعلت. لم ينجح الأمر مع حبيبي السابق. ثم عاد خلسةً إلى حياتي. وفجأةً قررت أن الأمر انتهى.
مع كل ما فعلناه، حاول العودة إلى حياتي، وعندما تواصل معي، كانت مكالمةً خبيثة، قبل أن يدّعي خطوبته. لدهشتي، خطب بالفعل.
والآن أشعر وكأنني قطعة لعبة مكسورة، لعبة استغلها وأفرغها وسيطر عليها، يطعمني أكاذيب بأنه غير قادر على الدخول في علاقة جدية بسبب مشاكله مع والدته ولأنه غير مستعد ماديًا.
والآن أصبح مستعدًا؟ إنه مستعد. ليس لي. ليس لي. لكن لها؟ نعم، كان مستعدًا. لماذا؟ هل بسبب ما فعلت؟ أم أنها كانت مجرد ذريعة؟ أعلم أن ما فعلته كان خطأً وأندم عليه من صميم قلبي. لكن كل ما أشعر به هو أنني لا أستطيع فعل أي شيء أو الحصول على أي شيء أريده حقًا.
لماذا فعل بي هذا؟ هل فكّر ولو للحظة قبل أن يفعل بي هذا؟ قبل أن يدمرني ويمضي في حياته؟ هل يشعر بالندم؟
إلى متى سأظل أشعر هكذا؟
14/1/2026
رد المستشار
"نورا" العزيزة،
أولًا أشكرك على شجاعتك في مشاركة هذه التجربة المؤلمة بهذا الصدق والوعي. ما تمرين به ليس بسيطًا، ومشاعرك مفهومة تمامًا، لأنك لم تخسري علاقة فقط، بل خسرْتِ معها إحساسك بالأمان والثقة والمعنى.
دعيني أضع لكِ الأمور بوضوح نفسي يساعدك على الفهم بدل جلد الذات.
أنتِ لم تُدمَّري. أنتِ جُرِحتِ. وهناك فرق كبير. الجرح مؤلم، لكنه يلتئم. أما التدمير فهو فقدان كامل للذات، وهذا لم يحدث. ما زلتِ واعية، تحللين، تسألين، تبحثين عن معنى. هذا دليل قوة داخلية رغم الألم.
ما الذي حدث نفسيًا؟ بعد انفصال طويل، كنتِ في حالة فراغ عاطفي واحتياج شديد للشعور بالاهتمام والرؤية والتقدير. في هذه المرحلة، أي شخص يدخل بطاقة قوية وحضور جذاب يمكن أن يترك أثرًا مضاعفًا. هو لم "يصنع قيمتك"، بل لمس احتياجًا كان موجودًا داخلك.
ثم استخدم أسلوبًا معروفًا نفسيًا: الإغداق العاطفي ثم الانسحاب، يعطيك اهتمامًا كثيفًا → تتعلقين → يبتعد → تزداد قيمته في ذهنك. هذه ليست محبة ناضجة، بل نمط ارتباط غير صحي.
هل استغلك؟ نعم، بدرجة كبيرة. استغل قربك العاطفي واحتياجك، دون نية حقيقية للالتزام. وعندما وجد طريقًا آخر أكثر راحة له، انتقل ببساطة. هذا يعكس خللًا في شخصيته وقدرته على الالتزام، وليس نقصًا فيكِ.
لماذا كان مستعدًا لغيرك وليس لك؟
هذا السؤال يؤلم.... لكن جوابه مهم: الناس لا يختارون بناءً على قيمة الطرف الآخر فقط، بل بناءً على: توقيتهم النفسي، ظروفهم، نوع العلاقة التي تناسب نمطهم، وأحيانًا مصالحهم
اختياره لغيرك لا يعني أنكِ أقل.
يعني فقط أن العلاقة معكِ كانت في سياق آخر لم يكن قادرًا على تحمّل تبعاته. هل ما حدث عقاب لكِ؟ لا. أنتِ اجتهدتِ لتتعافي من علاقة سابقة، ودخلتِ تجربة ظننتِ أنها حب. الخطأ الوحيد هو أنكِ وثقتِ في شخص غير ناضج عاطفيًا. وهذا يحدث لكثير من الناس. الندم الذي تشعرين به الآن هو وعي متأخر، وليس دليل فساد فيكِ.
هل هو نادم؟ قد يشعر بوخز ضمير لحظي.... لكن الأشخاص الذين يتجنبون المواجهة العاطفية غالبًا:
لا يتحملون المسؤولية، يبررون لأنفسهم، ويمضون للأمام دون مراجعة حقيقية لذلك شفاءك لا يجب أن يرتبط بندمه.
إلى متى ستشعرين هكذا؟
بصراحة مهنية: إذا تركتِ الألم بلا معالجة → قد يطول، إذا فهمتِ التجربة + أعدتِ بناء تقديرك لذاتك → يبدأ التحسن خلال أسابيع، الألم الآن طبيعي..... لكنه ليس دائمًا.
ما الذي تحتاجينه الآن؟
التوقف عن لوم نفسك، قطع أي متابعة لأخباره، والسماح لنفسك بالحزن دون إذلال ذاتي، ثم إعادة بناء صورة نفسك بعيدًا عن أي رجل، فهم نمط اختيارك العاطفي حتى لا يتكرر الخطأ وهذا ممكن جدًا.
رسالة أخيرة لكِ:
أنتِ لم تكوني "لعبة مكسورة" أنتِ إنسانة أحبت بصدق في وقت احتياج. والذي كسر الثقة هو من لا يعرف كيف يصون القلوب.
ستتعافين. وستحبين مرة أخرى، لكن هذه المرة بوعي أقوى وحدود أوضح.
واقرئي أيضًا:
علاقة دامت 5 سنين ثم خطب أخرى
بعد إنهاء العلاقة: ينتظرُ النسيان!
بعد فشل العلاقة، لا تجعلي الخسارة خسارتين!
انتهت العلاقة وما هي إلا تجارب!
انتهت العلاقة فلا حب ولا صداقة!
علاقة مضت: بالهشيم... وبعض الوقت الحميم!
علاقة وانتهت! جلد الذات إلى متى؟