مساء الخير عليكم
أكتب هذا كاستشارة واعتراف... ليس لتبرير سلوكي لنفسي، بل لأفهم لماذا أفعل هذا بنفسي! أنا أعاني من مشكلة حقيقية في تلبية احتياجاتي العاطفية؛ فأنا عندما يقترب مني أحدهم ويمنحني اهتمامًا، أشعر بالراحة بسرعة، وأبدأ بمنحه مساحة أكبر من المعتاد، حتى لو لم أكن أعرفه جيدًا بعد.
المشكلة أنني أرى دلائل على عدم اتساق العلاقة أو وضوحها، لكنني أتجاهل ذلك وأستمر، كما لو كنت أخشى فقدان هذا الشعور أكثر من خوفي من فقدان نفسي. إلى أن وجدت نفسي أدخل في علاقة جسدية مع شخص أعرف في قرارة نفسي أنه ليس مناسبًا لي، وفي تلك اللحظة كنت بحاجة إلى ذلك الشعور... شعور أن أكون مرغوبة ومُقدَّرة. لكن بعد ذلك... تغير كل شيء.
شعور بالذنب والخوف، وشعور ثقيل بأنني خذلت نفسي، كما لو أنني فقدت الصورة التي كنت أرسمها لنفسي. بدأت أشعر وكأنني لا أستطيع النظر إلى نفسي بالطريقة نفسها، وأن جزءًا مني قد انكسر... حتى لو لم ينكسر أي شخص آخر. أستطيع أن أرى ذلك.
لطالما حاولتُ الالتزام وبذل قصارى جهدي، ولطالما شعرتُ بحاجة إلى الأمان والاهتمام... لكنني كنتُ أعرف كيف أُسيطر على هذه الحاجة وأضع حدودًا. لكنني لاحظتُ مؤخرًا أنني بدلًا من اختيار الصواب، أتبع الشعور الذي يُريحني مؤقتًا... حتى لو كنتُ أعلم أنه قد يُؤذيني لاحقًا. والأصعب من ذلك هو أن هذه الحاجة أصبحت أقوى مني أحيانًا... لدرجة أنني أشعر أنني لا أستطيع السيطرة على نفسي أو دوافعي.
لقد سئمتُ من هذه الدوامة 💔 ولا أريد الاستمرار في الدوران في حلقة مفرغة. لذا، كيف أتجاوز أزمة الاحتياج بنجاح، كيف تمكنني السيطرة على نفسي خلال لحظات الضعف تلك؟ لأنني أشعر بالانهيار التام 💔
وأرجوكم لا تُخبروني أن أشغل نفسي. أنا أعمل وأشغل نفسي معظم الوقت،
لكن بصراحة، أصبحت هذه المشاعر طاغية لدرجة أنني أشعر بالاكتئاب. طوال الوقت.💔
13/4/2026
رد المستشار
فعلا كما ورد في رسالتك (......)، لكن ليس من الطبيعي أن تدخلي في علاقة جسدية مع شخص ما... رغم أنك تدركين أن هذه العلاقة لا تليق بك، ثم من خلالها تجدين إحساسك بأن تكوني مرغوبة..... بمعنى آخر أن هذه الرغبة والتي أصبحت شغلك الشاغل حتى وصل الأمر إلى أن تسلمي جسدك..... وحتى لا تقعي في المحظور مرة أخرى كما هو واضح في رسالتك عليك الابتعاد عن هذا السلوك.....
واضح من رسالتك شعورك بالأسى والذنب مما آلت إليه نفسك حتى وصل الأمر بأن تخجلي إلى النظر في المرآة إلى نفسك..... ورغم شعورك بالذنب، وأن الحاجة أصبحت أقوى بل طاغية، وأنك لا تستطيع السيطرة على نفسك، وأن نفسك تتوق للراحة المؤقتة. وهكذا يستمر الحال معك لتدخلي في دوامة الإحباط والاكتئاب. أنصحك بالتوقف عن هذا السلوك، فدينك وأخلاقك يمنعان ذلك.....
حاولي الآتي:
• تعرفي على المواقف التي تسبب لك توترًا زائدًا.
• ابدئي بخطوات قليلة، حددي أهدافا أو نشاطا يوميا أو أسبوعيا.
• بعد ذلك، مارسي نشاطا بصورة تدريجية إلى أن تجدي أن قلقك تجاهها صار أقل.
• اتبعي نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا.
• شاركي في المواقف الاجتماعية من خلال التعامل مع الأشخاص الذين تشعرين براحة تجاههم
• انظري للحياة بتفاؤل وحب، كوني علاقات طيبة مع الآخرين.....
• انظري كيف يفكر الآخرون..... تعلمي من تجاربهم.. كوني عونا لمن يحتاج مساعدة..... اجعلي من الحب أساسا في تعاملك وخاصة مع الأسرة....
•
كما يمكنك أيضا:
• التواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة أو الانضمام إلى مجموعة توفر فرصًا لتحسين مهارات التواصل.
• ممارسة أنشطة ممتعة أو مهدئة، مثل الهوايات،
• تذكري نجاحاتك، ولا تركزي فقط على إخفاقاتك وفشلك.
• كلما شعرت بالارتباك تذكري الهدوء "وخذي نفساً للاسترخاء"
• كافئي نفسك، عندما يكون أداؤك الاجتماعي جيداً.
واقرئي أيضًا:
علاقاتي الفاشلة.. استنفدت مشاعري
مستعجلة ومتسرعة: أكل اللب غير الحب!!
مذبذبة ومستعجلة: هندي ومشاكل أخرى!
علاقات ما قبل الزواج ... وعذاب الضمير