السلام عليكم
أنا بنت 25 سنة هل تعرفون عندما تسخرون من شيء وتُبتلَون به؟ هذا بالضبط ما حدث لي. كنت أقول كيف أنظر لشخص متزوج؟ ولكنه خبأ عني، كذب ولم يخبرني، وعندما اكتشفتُ كنت قد تعلقت به. تعارفنا عبر الإنترنت على أساس أننا سنتحدث مرة واحدة وخلاص من باب التسلية، ومن بعدها لم نعرف كيف نوقف الكلام. قررنا كثيرًا جدًا أن نبتعد ولم نعرف، بل على العكس كنا نقترب أكثر، وكأننا مربوطان ببعضنا..
أعلم أن كل هذا خطأ ولكن هذا ما حدث. ماذا أفعل؟ أنا أصبحت أغار عليه من زوجته، هل تتخيلون!!! ولا يمكن أن نتزوج نهائيًا؛ لا عائلتي ستوافق برجل أكبر مني بـ ١٥ سنة ومتزوج ولديه أطفال، ولا أنا سأقبلها أصلاً، وهو أيضًا ليس من المفترض أن نجعله يخرب بيته بسببي. تحدثنا في هذا الموضوع كثيرًا وقال لي كثيرًا لنتزوج ولكن اضمني أن عائلتكِ ستوافق، وهو يعلم أنهم مستحيل أن يوافقوا.
أصبحنا حرفيًا مثل الدم في جسد كل واحد منا، دائمًا نتحدث، هو مسافر ليس في مصر فهذا يساعدنا أننا طوال الوقت تقريبًا معًا، ويحكي لي كل كل شيء وأنا كذلك، ولكن خلاص الآن لم يعد ينفع أن نتحدث مثل الأول. أنا التي أقنعته أن يرسل إليهم ليحضرهم ليعيشوا معه حتى فترة الإجازة فقط😅وهي لم تكن مقتنعة وجعلته يقنعها... أنا فقط لا أفهم ما هذا الإحساس؟ هل أنا هكذا أحببته يعني!!
أنا لم أحب من قبل، هذه تعتبر أول تجربة لي!! بهذا المنظر الذي لم أكن ألتفت أو أتخيل حتى ولو للحظة أنني سأكون فيه. لغاية هذه اللحظة أنا لا أستطيع أن أصدق أنني فعلت ذلك، ولا أعرف ماذا أفعل، أشعر أن روحي تُسحب مني بالبطء، ماذا أفعل...
ونعم، أنا شاغلة وقتي جدًا جدًا لكي لا يقول لي أحد اشغلي وقتكِ وهذا الكلام، كل هذا فعلته...
وادعوا لي أن أخرج من الورطة التي ورطتُ نفسي فيها هذه بخير
11/6/2026
رد المستشار
الابنة المتصفحة الفاضلة "حنين" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
أحييكِ بدايةً على شجاعتكِ في مواجهة نفسكِ، وعلى نضجكِ الذي ظهر بوضوح عندما أقنعته بإحضار زوجته وأولاده؛ هذا التصرف، رغم أنه يؤلمكِ الآن، إلا أنه كان "حبل الإنقاذ" الذي ألقيتِ به لنفسكِ ولبيته قبل أن تغرقوا جميعاً. أنتِ لم تخطئي في أنكِ أحببتِ، فقلوبنا لا تملك مفاتيحها. واللوم هنا لا يقع عليكِ وحدكِ، فهو من كتم حقيقته في البداية حتى تعلقتِ به. لكنكِ الآن تقفين أمام مرآة الحقيقة، والحقيقة مؤلمة، وأنتِ شجاعة وواعية بما يكفي لتريْها بوضوح. وبما أنكِ مشغولة وتعرفين أن نصيحة "اشغلي وقتكِ" لم تعد تجدي نفعاً.
دعينا نتحدث بنضج وعمق أكبر، كصديقين يضعان النقاط فوق الحروف بمنتهى الصراحة والحيادية، ودون أي أحكام أو نقد، لتفهمي حقيقة ما تشعرين به وكيف تخرجين من هذه الورطة بأقل الخسائر النفسية:
أولاً: هل هذا الذي تشعرين به هو "الحب"؟
سؤالكِ: «هل أنا هكذا أحببته يعني!!» الإجابة هي: نعم ولا في الوقت نفسه. نعم، هذا حب فما تشعرين به ليس وهماً ولا تسلية؛ المشاعر لا تستأذننا ولا تختار الظروف المثالية لتولد فيها. الحكاية بدأت بـ "تسلية" و"مرة واحدة وخلاص" لأن هذا هو الفخ المعتاد للتعلق؛ يبدأ صغيراً وخفيفاً حتى يتمكن من الروح، وفجأة تجدين نفسكِ غارقة في تفاصيل شخص، وأنفاسه، ويومه. شعوركِ بالغيرة من زوجته ليس "جنوناً" ولا "شيئاً غريباً"؛ هو النتيجة الطبيعية جداً لقلب أحبّ بصدق وأصبح يرى في هذا الشخص شريكاً لروحه، حتى لو كانت العقول والظروف تقول عكس ذلك.
ولا ليس حبا لأن تمرين به هو "أول تجربة تعلق عاطفي شديد"، لكنه بُني في ظروف غير طبيعية. العلاقات عبر الإنترنت، خاصة مع شخص مغترب ويعيش في فراغ ووحدة، تخلق ما يسمى بـ "الفقاعة العاطفية" أنتما لم تعيشا تفاصيل الحياة الواقعية، ولم تريا عيوب بعضكما اليومية؛ هو وجد فيكِ مخرجاً من غربته وروتين حياته الزوجية، وأنتِ وجدتِ فيه اهتماماً وتجارب وخبرة رجل أكبر منكِ بـ 15 عاماً. هذا المزيج يخلق تعلّقاً إدمانياً يشبه مجرى الدم فعلاً، لكنه ليس بالضرورة الحب الصحي المستدام؛ بل هو "تعلق بالاهتمام والمشاعر الصادرة منه".
ثانياً: تفكيك فخ "كذبة البداية"
لا تنسي أبداً أن هذه العلاقة بدأت بـ "خديعة" هو كذب وخبأ كونه متزوجاً ولديه أطفال حتى تعلقتِ به. الرجل الذي يسمح لنفسه بإيقاع فتاة في حبّه عبر الكذب، ثم يعيش معها قصة موازية لبيته، هو شخص يتغذى على هذا الاهتمام الإضافي. وحتى حديثه عن الزواج وقوله: "اضمني أن عائلتكِ ستوافق" هو رمي للكرة في ملعبكِ؛ لأنه يعلم يقيناً أنهم سيرفضون، وبالتالي هو يضمن استمرار العلاقة "الممتعة والآمنة" له دون أي التزام حقيقي أو تضحية من جانبه.
ثالثاً: لماذا تشعرين أن روحكِ تُسحب بالبطء؟
الشعور بالغيرة من زوجته، والصدمة من نفسكِ لأنكِ وضعتِها في مكان "الشخص الآخر" الذي كنتِ تسخرين منه، هما المسببان لهذا الألم. روحكِ تتألم لأن قيمكِ ومبادئكِ الداخلية في حرب طاحنة مع قلبكِ المتعلّق. أنتِ فتاة نقية، وداخلكِ يرفض أن يكون سبباً في تخريب بيت أو في أخذ رجل من أطفاله، وهذا الرفض الداخلي هو الذي يجعلكِ تشعرين بالاختناق.
كيف تخرجين من هذه الورطة بسلام؟
بما أنكِ شاغلة وقتكِ جداً (وهذا تصرف عظيم)، فالمشكلة ليست في الفراغ، بل في "الفراغ العاطفي والفكري". إليكِ الخطوات الحقيقية للتعافي:
1.استغلي فرصة وصول أسرته (القطع الحاسم): وصول زوجته وأولاده إليه هو "أفضل سيناريو" ممكن ليساعدكِ. الآن، وقته لن يكون ملكه، والمكالمات المستمرة طوال اليوم ستنتهي قسرياً. لا تقبلي بأن تحصلي على "الفُتات" من وقته المسروق بين زوجته وأولاده. هذا الإحراج والوضع لا يليق بكِ أبداً.
2.توقفي عن "الجرعات الصغيرة": أكبر خطأ في هذه العلاقات هو قول: "سنتحدث كأصدقاء فقط" أو "سنطمئن على بعضنا كل فترة" هذا يطيل أمد الألم ويجعل التعافي مستحيلاً. العلاج الوحيد للتعلّق الإدماني هو "القطع التام والمفاجئ" Cold Turkey حظر الحسابات، ومسح المحادثات، وقطع خيوط التواصل تماماً. نعم، ستتألمين بشدة لمدة أسابيع، لكنه ألم "الشفاء" وليس ألم "الاستنزاف المستمر".
3.تصالحي مع خطئكِ: كلنا بشر، وكلنا نقع في فخاخ الحياة ونمر بتجارب نتعلم منها. لا تجلدي ذاتكِ لأنكِ وقعتِ في شيء كنتِ تسخرين منه، بل اعتبريها قرصة أذن قاسية من الحياة لتعلمكِ النضج، ولتكوني أكثر حذراً مستقبلاً في حماية قلبكِ وحدودكِ.
أنتِ اتخذتِ الخطوة الأولى الشجاعة عندما واجهتِ الحقيقة وأصلحتِ مسار أسرته؛ والآن حان الوقت لتنقذي نفسكِ وتخرجي مرفوعة الرأس، وتحفظي لقلبكِ كرامته ونقاءه لشخص يستحقكِ بالكامل، ويكون لكِ وحدكِ دون كذب أو مواربة. دعواتي لكِ بالقوة والسكينة.
ما الذي تشعرين بأنه أصعب جزء في خطوة "القطع التام" الآن؟ هل هو الخوف من لحظة الوداع، أم التفكير في كيفية تحمل الأيام الأولى بدون حديثه؟
واقرئي على مجانين:
متزوج وآنسة: شعور خفي وطاقة غامضة!
متزوج لكن أحبه!! ما العمل؟
أحبه ويحبني لكنه متزوج
عريس مناسب.... لكنه متزوج؟؟؟
أحببت متزوجًا، وليس من القبائل
حبيبي متزوج... أريده بجواري
حبيبي متزوج... ماذا أفعل؟!!
زوج أخرى لكنني أحببته
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.