الخلّب: سحاب لا مطر فيه فكأنه يخدع، وعندما نقول إطلاقة خلبية أي تصدر صوتا ولا تطلق رصاصا.
يحسبون الصدق فيما يسمعون ويقرأون وكأن القوي لا يعرف كيف يأكل أكتاف الضعيف، ويؤمّن أهدافه ويحافظ على مصالحه يخدع ويضلل ويأتينا بألف خبر وخبر ويوهمنا بأنها من أوعية الخبر اليقين.
الأخبار تتسارع، والآراء تتطارح، ومعظمها ثريد حول تنور الويلات المسجور بالبشر المتوهم بما يرى، والذي يقاتل جوهره ويسعى لمحق ذاته وتمزيق موضوعه، وإلغاء دوره الحضاري.
ماذا تفعل عندما تتوافق مصالحك مع مصالحي؟
كيف ستظهر أمام الناس وأنت تقوم بتمثيل دور عدوي؟
اللعبة معقدة ويصعب فهمها من قبل الأجيال المعاصرة لها، لأن أدوات تسويقها وتمريرها أشد تعقيدا من أي تصور، والآليات النفسية والسلوكية المستعملة لا يمكن سبر أغوارها وتعريتها، لأنها محكمة التصميم.
والذي يجري هو التفاعل مع ما يظهر من جبل الجليد الغارق في مياه المصالح المشتركة.
تفاعلات لا قيمة للبشر فيها، وليباد الآلاف منه فهذا أمر عادي، ومن ضرورات تمرير المصالح والقبض على مصائر البلدان وأهلها.
ويبدو أن العالم قد انشطر إلى حالتين عمياء ومبصرة، والعميان تسوقهم إلى مواطنها إرادة المبصرين المتفاعلين بآليات ذات تفوق إدراكي بعيد.
العديد من المجتمعات تعمه في غفلتها وضلالها وتتدثر بالبهتان، وتقبض على أنفاس وجودها الأوهام المتدفقة في وعيها، والتي تحولت إلى معتقدات صارمة تأخذها إلى حيث يشاء مروجوها والمستثمرون فيها.
فعندما أعرف وهمك أتمكن من إستخدامه لقتلك!!
وعندما أعرف ما تريد سأقتلك بما تريد!!
يَقولونَ الذي يَرعى مُناهمْ
وقوْلتنا بما ذكرتْ قِواهم
خُدِعْنا ثمّ أُجْهِضنا مِرارا
وما عَرفتْ نواهينا سِواهمْ
فلا تَعْجبْ إذا قَبضوا عَلينا
بما جَلبوا وما وَهَبوا نَراهمْ
د-صادق السامرائي
واقرأ أيضا:
الوهم قائدنا!! / الفِراسة والرئاسة!!
