صباح الخير
شكرا على الموقع، أنا امرأة مطلقة 23 سنة، مرت ستة أشهر على انفصالنا وما زلتُ لا أعرف كيف أعيش، كنتُ أمضي وأنا مقتنعة مئة بالمئة، ودفنتُ مشاعري تحت السجادة لأن كل من حولي كانوا يقولون لي: ألم نقل لكِ؟ أنتِ لا يصح أن تحزني عليه… وغير ذلك.
في الفترة الأولى كنتُ بخير، وأحيانًا أكون بخير، ولكنني حاليًا أشعر أنني لستُ على قيد الحياة، فمنذ ستة أشهر وأنا أتعفن في الفراش، لا أفعل أي شيء في حياتي، حتى إنني غير قادرة على مشاهدة أي مسلسل، وأواجه صعوبة في أن أنهض من مكاني، أصلي ولكن بصعوبة بالغة، أشعر أن حياتي انتهت ولا أريد شيئًا آخر من الحياة، لستُ راضية عن نفسي ولا عن حياتي ولا عن أي شيء.
هو لم يكن يستحقني وأنا أعلم ذلك، وحاول العودة عدة مرات ولم أوافق لأنه تركني بأكثر طريقة مهينة في الدنيا، وحتى العلاقة نفسها كان نرجسيًا ويعاملني بشكل سيء، ولكنني كنتُ متعلقة به تعلقًا مرضيًا، وعندما تركني، تركني لأنني اختلفتُ معه على شيء واحد، وطلب من والده أن يتصل ليقول كل شيء قسمة ونصيب، وعندما عاد يقول لي: في الأصل كنتُ متضايقًا جدًا منكِ، وحتى عندما عاد، عاد بعد شهر وعلى الشروط نفسها ولا بد أن أتنازل أنا.
أنا أعلم أنه ربما لا يكون هذا حبًا وربما نكون متعلقين ببعضنا فقط، ولكنني أعاني وحياتي متوقفة منذ ستة أشهر، وكل يوم أبكي؛ في وسائل المواصلات، في الشارع، في البيت، في الحمام،
لستُ قادرة على أن أكون بخير،
ولستُ قادرة على التحدث مع أحد لأن لا أحد يستوعب كيف ما زلتُ أفكر فيه أو كيف لم أتخطَّ الأمر بعد.
11/8/2026
رد المستشار
لقد انتهى الأمر بينكما...
ما تمرين به هو أعراض الاكتئاب وليس مرض الاكتئاب... ولطالما كان حبك تعلقًا مرضيًا، والمفروض الآن أن تصحي لنفسك وتتعلمي من التجربة التي مررت بها بشفافية: كيف كان الأمر بينكما وكيف انتهى بالطلاق... بمعنى آخر: انظري لحياتك الآن ولمستقبلك... احذري أن تكوني فريسة لأحداث مضت... ربما كان ذلك قدرًا طيبًا من الله...
المهم الآن عليك أن تدركي أنك في ريعان الشباب وأمامك مستقبل... سيأتي شخص ما وسيمنحك الحب والمودة اللذين تستحقينهما، وسينظر إليك كامرأة وزوجة وأم لأطفاله، وسيحترمك لأنك تستحقين هذا الاحترام... سيكون زوجًا يملأ حياتك بالحب... سيأتي من يغدق عليك الحب والاهتمام لتبنيا أسرة صالحة... لا تستعجلي الأمر، وأبعدي من رأسك فكرة أنك مطلقة...
حاولي التالي:
التحقي بأنشطة طيبة وطوري من قدراتك وإمكانياتك... فستجدين حينها أن ذهنك قد انشغل بأشياء أخرى كثيرة، وسيصبح للحياة عندك معنى، وحينها سيزيد تقديرك لذاتك، وستتولد لديك مشاعر إيجابية كثيرة تعطيك متعة دائمة.
اخلقي علاقات اجتماعية مع الآخرين.
انظري للحياة بتفاؤل وحب، وكوني علاقات طيبة مع الآخرين...
شاركي في المواقف الاجتماعية من خلال التعامل مع الأشخاص الذين تشعرين براحة تجاههم.
كما يمكنك التخفيف من ذلك عبر:
التواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة، أو الانضمام إلى مجموعة توفر فرصًا لتحسين مهارات التواصل.
ممارسة أنشطة ممتعة أو مهدئة، مثل الهوايات.
تذكُّر نجاحاتك، وعدم التركيز فقط على إخفاقاتك وفشلك.
كلما شعرت بالارتباك تذكري الهدوء و"خذي نفسًا للاسترخاء".
انظري كيف يفكر الآخرون... تعلمي من تجاربهم... كوني عونًا لمن يحتاج المساعدة... واجعلي من الحب أساسًا في تعاملك، وخاصة مع الأسرة...
واقرئي أيضًا:
كل ما قد فات فات ....وكل ما هو آتٍ آت
ما فات مات... كفي عن جلد الذات!
من مؤذٍ جبان الطلاق انعتاق!
المرأة بعد الطلاق.. انتظار أم انطلاق؟
انبعاث الروح من رماد الخيبات