محاولة استرجاع الهدوء
16 سنة أعاني من وسواس تخيلات تجيء لي زي إني لو مطفيتش النور وولعته هروح النار أو حد من أهلي سيمرض أو لو مبصيتش على حاجة معينة هيحصل مشكلة وهكذا وكنت أقاوم التخيلات بتخيلات عكسها مع ترديد كلمات معينة مع عمل حركات معينة، وفي كلمات معينة لما أقرأها زي كلمة سرطان مثلا أو حتى أي كلمة فيها حرف (خ) كنت بتجنن بسبب التخيلات وترديد كلمات معينة.
وتفكير مفرط في كل شيء وغيره من مواقف سببت لي صدمات. وسنة بعد سنة الموضوع كان بيزداد وعمري ما عرفت أذاكر أو أركز في حاجة. لغاية ما تخرجت بتقدير ضعيف وأنا صفر في كل شيء ولا أملك أي مهارة وهنا حصل عندي لا مبالاة فجلست مع نفسي وبدأت أتخيل لكل شيء أخاف منه بدأت أتخيل أهلي في مرض معين وتخيلت نفسي وأنا في النار وتخيلت أي شيء أخاف منه وتقبلت أني أفشل وتقبلت أي مشكلة تحصل، وبدأت كمان أجمع كل الكلمات التي تسبب لي تخيلات سيئة وطبقت حاجة عرفت بعد كدا إن اسمها (تعرض ومنع استجابة).
المهم بعد يومين من تطبيق كل هذا عشت يومين من أفضل أيام حياتي وحصل الآتي (صحيت ثالث يوم لقيت دماغي خفيفة جدا وهادئة وساكتة، جسمي خفيف جدا جدا كأني طاير لدرجة كل ما أمسك حاجة كانت يدي ترتعش ورجلي ترتعش، لساني كان خفيف، والأجمل من كل هذا إني كنت بحس بكل حاجة بعملها يعني رحت أغسل يدي اتصدمت بإحساس المياه في يدي، لما أحد كان بيكلمني كنت بسمعه وبشوفه كأني ولا كنت بسمع ولا بشوف).
ولكن بعد اليومين دول صح الوسواس مرجعش زي الأول ولا حتى بقيت خايف من الأفكار ولكن كل القلق رجع (إحساس دوشة وثقل في دماغي، حاسس إني طول الوقت شايف نفسي وأنا بذاكر أو بعمل أي حاجة، حاسس إني مش شايف كويس مقارنة باليومين الحلوين اللي عشتهم، نبضات قلبي سريعة وأشعر بها في دماغي وعدم تركيز وقلق بشكل عام)
قررت أتقبل كل ذا وأعيش يمكن أرجع لليومين الحلوين اللي عشتهم ولكن عدى 4 شهور على كل هذا والوضع كما هو بل كمان بدأت أرجع للوسواس والتفكير المفرط بشكل تلقائي بدون ما أشعر
أنا عايز حاجتين بس: 1- عايز أعرف تفسير اليومين الحلوين دول ليه حصل كدا وليه راح
2- إزاي أرجع لليومين دول وشكرا.
23/1/2026
رد المستشار
الابن المتصفح الفاضل "Eslam" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
22 - 16 = 6 سنوات أي أنك كنت في منتصف الطفولة عندما بدأت أعراض اضطراب الوسواس القهري في الظهور عليك ومن المؤسف أنك اعتدت الطاعة المباشرة للوسواس في طفولتك -وهذا تلقائي الحدوث غالبا- دون أن تفهم بمعنى تنفيذ القهر المطلوب (تخيلات عكسها مع ترديد كلمات معينة مع عمل حركات معينة... إلخ) إرضاءً للوسواس وتسكينا لمشاعر الخوف أو الخطر......
استمر ذلك معك واستمرت -غالبا- إحاطته بالسرية من جانبك رغم تأثيره السلبي على أدائك الدراسي وحياتك بشكل عام حتى أنهيت دراستك الجامعية..... بعد ذلك هُديت إلى محاولة علاج نفسك ذاتيا بطريقة التعرض ومنع الاستجابة ويبدو أنك كنت صارما في تطبيقها إلى حد بعيد.....
أما أسئلتك:
1- عايز أعرف تفسير اليومين الحلوين دول ليه حصل كدا وليه راح؟ التفسير الذي يمكن استنتاجه هو أنهما كانا استهلالا لمتلازمة اختلال الإنية تبد الواقع Derealization Syndrome Depersonalization حيث تبدأ أحيانا بمرحلة يحدث فيها تشديد Accentuation للحواس فتصبح أقوى وتحدث خبرات من النوع الذي وصفته ودائما ما تكون مرحلة عابرة في البداية وربما تتكرر لاحقا في المسار المرضي للحالة لكنها دائما ما تكون عابرة، وأصدقك القول أني اعتدت أن أشبهها بالجزرة التي يرميها لك هذا الاضطراب الوسواسي لتبقى بالنسبة لك دليلا على أنك لست على ما يرام وحواسك وإدراكك للعالم متغير، كما أنها تصبح دافعا لمحاولة التحقق باستبطان المشاعر مرارا وتكرارا بحثا عن تلك الحالة (الجزرة)... وكانت النصيحة دائما هي لا تفتش في دواخلك ولا تحاول التحقق من استعادة تلك الحالة...... فقط حاول التصرف بشكل طبيعي كأنك على ما يرام حتى تصل إلى نسيان تلك المشاعر المزعجة.
2- إزاي أرجع لليومين دول؟ تقدم الرد في السطر الأخير من ردنا على (1) بوضوح انس موضوع الجزرة وتذكر أنك تبدو للجميع طبيعيا لا شيء بك..... تصرف على هذا الأساس..... لا تنتظر حالة الجزرة وواصل حياتك حتى تخفت وطأة الاضطراب.
في النهاية أنصحك بالتوجه إلى استشاري في الطب النفساني ومعالج سلوكي معرفي لأن حالتك ما تزال تحتاج لاستكمال التشخيص ووصف العلاج اللازم.
واقرأ على مجانين:
الوسواس القهري: عيوب العلاج الذاتي!
وهم العلاج الذاتي : من الوساوس للنوباتِومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعنا بالتطورات.