حذفتني ولم تحظرني! عالق في علاقة!
السلام عليكم
أنا شاب سني 30 سنة حاليا، قابلت فتاة مصابة باضطراب الشخصية الحدية. أخبرتني بذلك، لكنني لم أعر الأمر اهتمامًا كبيرًا في ذلك الوقت. استمرت علاقتنا لمدة عام. في البداية، لم أكن منجذبًا إليها، لكنني انجذبت إليها تدريجيًا ووقعت في حبها. تشاجرنا كثيرًا، لكننا كنا نتصالح دائمًا. إذا قررت الانفصال، كانت تمنعني.
لسوء الحظ، كنت متاحًا لها طوال الوقت. لم يكن لدي ما أفعله، وكان ذلك خطئي. شعرتُ بالأمان، لكن للأسف، هذه هي طبيعتي عندما أحب شخصًا ما.
على أي حال، علمتُ منها أنها عانت من صدمات نفسية كثيرة في حياتها من عائلتها ومن آخرين، ولاحظت أنها تحاول عيش حياة ليست حياتها. مرت بفترة اكتئاب، وساعدتها بكل ما أستطيع، حتى أكثر مما أستطيع - أشياء لا يمكن لأحد أن يتخيلها. استغرب أصدقاؤنا المشتركون من مساعدتي لها بهذا الشكل. كثيرًا.
ثم فجأة، قررت أنها لا تريد أن تكون معي. لقد رحلت ولا تريد رؤيتي مجددًا، واختفت تمامًا دون أن أفهم السبب.
أشعر بألم وخيانة شديدين، وكأنني محطم، ففي الوقت الذي ساعدتها فيه أكثر من أي وقت مضى، تخلت عني مباشرة.
على أي حال، حذفتني من مواقع التواصل الاجتماعي دون أن تحظرني، ولم نتحدث لمدة ثلاثة أشهر. ثم حدث لي أمر ما، فأرسلت لي رسالة لتطمئن عليّ، ثم انقطعت عن التواصل مجددًا.
قررت ألا أراسلها بعد الآن، لكنني أشعر وكأنني تعلقت بها، لا أعرف لماذا،
ويكمن بداخلي غضب مكبوت أريد أن أفرغه عليها.
22/1/2026
رد المستشار
عزيزي البشمهندس أهلا وسهلا بك علي موقعنا
مررت بتجربة عاطفية عميقة ومؤلمة جدًا، بها مشاعر تعلق وألم وإحساس بالخيانة وغضب مكبو، وهي استجابة إنسانية طبيعية جدًا في هذا النوع من العلاقات، خصوصًا لو كان الطرف الآخر يعاني من اضطراب الشخصية الحدية.
لماذا تعلقت بها بهذه القوة؟ من كلامك يظهر أنك لعبت في حياتها دور المنقذ، الداعم، والشخص الثابت في حياتها، مما خلق رابطًا قويًا جدًا لأنك أشعرتها بالقيمة والأهمية.
كما أن طبيعة اضطراب الشخصية الحدية نفسها بها كثير من التناقضات منها خوف شديد من الهجر، وتعلق سريع جدًا، وتقلب عاطفي حاد، مع اندفاع في القرارات، والانتقال من "أنت كل شيء" إلى "لا أريدك" بسرعة.
أحيانًا عندما يشعر الشخص الحدّي بقرب شديد، أو اعتماد عاطفي عالي، قد يحدث هروب مفاجئ، وقطيعة تامة واختفاء، ليس لأنك سيء، بل لأن القرب نفسه قد يكون مخيفًا لهم.
أنت أيضا ساعدت في الوصول لهذا من خلال أنك كنت متاح دائمًا، وتعطي أكثر من طاقتك، وتشعر بالأمان عندما يحتاجك أحد، وهذا غالبًا قد يرتبط باحتياج عميق للتقدير، أو خوف من فقدان العلاقة، أو نمط تعلق قلِق Anxious Attachment، وهذا يجعل الانفصال ليس فقط فقدان شخص، بل فقدان دور ومعنى وهوية داخل العلاقة.
التعلق القلق Anxious Attachment من سماته يحب بعمق، ويخاف من فقدان العلاقة، ويبذل جهدًا زائدًا للحفاظ عليها، ويصعب عليه الانفصال، ويتأثر جدًا بالانسحاب المفاجئ.
لماذا تشعر بالغضب الشديد الآن؟ لديك شعور بألم الرفض، والشعور بالاستغلال، والإحساس بعدم التقدير.
لماذا ما زلت متعلق بها؟ لأن العلاقة كانت تحتوي على تقلب عاطفي عالي (حب شديد ← مشاكل ← صلح ← قرب شديد) وهذا يخلق إدمان عاطفي مع إفراز دوبامين متذبذب مما يخلق تعلق أقوى من العلاقات المستقرة أحيانًا.
كيف تتعافى؟
توقف تمامًا عن مراقبتها أو التواصل.
اسمح لنفسك بالغضب والحزن.
افهم نمط تعلقك أنت.
تعلم الحدود العاطفية.
ابنِ حياة مليئة خارج العلاقة.
إذا لم تستطع أن تقوم بذلك يمكنك الاستعانة بأخصائي نفساني أو لايف كوتش.
وفقك الله وتابعنا
واقرأ أيضًا:
ضياع وتشتت: اضطراب الشخصية الحدية
اضطراب الشخصية الحدية.. فقط يكفي
بنتي وابني والحدية والمستهينة! العلاج؟؟؟
انتهت العلاقة وما هي إلا تجارب!
علاقة مضت: بالهشيم... وبعض الوقت الحميم!