السلام عليكم ورحمة الله
أنا شاب سني 30 سنة وعدة أشهر... أنا حزين. حزين، مشوش، ولا أعرف ما أريده بالضبط. حياتي كلها فوضى عارمة. أنا مدمن بشدة على العادة السرية، وقد مارست الجماع الكامل أكثر من مرة. أحاول دائمًا القيام بذلك دون أي مقاومة. الشيطان يدفعني بكل قوته، وأنا أستسلم له تمامًا.
ما أعرفه عن نفسي، أو ما يُظهره لي الناس دائمًا، هو أنني لست شخصًا سيئًا، بل على العكس تمامًا. أنا دائمًا ملتزم بمساعدة الآخرين دون توقف، وأتبرع للجمعيات الخيرية (مع أنني لا أحب قول ذلك)، لكنني أقولها بصوت عالٍ لأذكّر نفسي أنني لست شخصًا سيئًا.
استمرت عادة العادة السرية لأكثر من ١٢ عامًا، ومارست الجماع ٦ أو ٧ مرات. حتى عندما تسنح لي فرصة الجماع، أحاول منع نفسي وأقول لنفسي سأكتفي بالعادة السرية ولن أفعل ذلك. شيءٌ ممنوع، لا أستطيع السيطرة على أفكاري وأشعر بالضعف. ربما كانت أكبر انتكاسة لي قبل خمس سنوات.
قابلت فتاةً وانجذبت إليها حتى قبل أن نبدأ الحديث. لسوء الحظ، بعد أن تعارفنا وفشلت العلاقة، أدركت أنني كنت في علاقة تعويضية. لم أفهم معنى هذا المصطلح إلا بعد ما حدث. لا أفكر بها الآن، لكنني أتذكر دائمًا ما حدث ومدى سذاجتي. استنزفت كل طاقتي وحبي واهتمامي وكل ما هو جميل. تسببت لي هذه الفتاة بأذى نفسي وعقلي ربما لم أتمكن من تجاوزه حتى الآن. يطاردني الألم باستمرار، مسببًا لي القلق وانعدام الثقة بالنفس.
نومي مضطرب، وأشعر دائمًا بالتوتر لأتفه الأسباب. دائمًا ما أفترض النوايا السيئة لأنني شخص دقيق الملاحظة، وهذا يدمرني أكثر. لا أعرف كيف أتجاوز كل هذا. هناك أمر آخر مهم قد يساهم في وضعي، وهو أنني عندما أقرر الابتعاد عن الفتيات اللاتي لا يناسبنني، أو قطع علاقتي بهن بعد مرور فترة من انقطاع التواصل، أقرر عدم العودة إلى ذلك الطريق.
وفي اليوم التالي مباشرة، تتصل بي إحداهن وقد تكرر هذا الأمر أكثر من مرة على مدار فترة من الزمن. في اللحظة التي أقرر فيها الابتعاد عن شيء سيء أو عن مجموعة سيئة من الناس، لا يمر يومان حتى يتصل بي أحدهم. ولأن إرادتي ضعيفة للغاية، فكأنني لم أتخذ أي قرار، فأعود إلى ما كنت عليه.
الحمد لله، أنا خاطب الآن، وبإذن الله، زفافي قريب. أحب خطيبتي كثيراً. ولا أخشى المسؤولية على الإطلاق؛ بل على العكس، لدي أخ واحد، وأنا الأكبر. لطالما اعتدت على مسؤوليات المنزل منذ صغري، لكنني لا أعرف إن كنت سأكون زوجاً ناجحاً.
لا أعرف كيف أتوقف عن العادة السرية. لا أعرف كيف أتقرب إلى الله. أتوب دائماً، لكنني أنتهي أسوأ من ذي قبل. وأحياناً أقول لنفسي، "لا مشكلة، ما كل هذه الضجة؟" لقد وصلتُ إلى مرحلةٍ مُزريةٍ من عدم إدراكي للأفعال السيئة التي أقوم بها وعواقبها.
أرجوكم انصحوني دون أي تعليقات جارحة.
ولكم كل الشكر
28/1/2026
رد المستشار
شكرًا على استعمالك الموقع.
قراءة استشارتك أكثر من مرة تثير الشك في أنك تعاني من اضطراب الاكتئاب وقد يكون أحد أعراضه ممارسة العادة السرية بشكل قهري. في نفس الوقت هناك شعور قوي بالندم والذنب ناهيك عن اقتراب موعد زواجك. لذلك عليك التفكير جديا بزيارة طبيب نفساني ولو مرة واحدة.
في نفس الوقت مشاعرك طبيعية لمن يعيش صراعًا طويلًا مع عادة يشعر بسببها بالذنب. البداية هي التوبة والنية والإصرار على التغيير مع قبول أنك ستخطئ أحيانًا، لكن لا تترك الانتكاسة تُعرّفك. كذلك التغيير يحتاج خطة يومية، دعمًا اجتماعيًا، ولا يوجد قرص سحري.
احذف كل ما يثيرك من مواقع، تطبيقات، وصور. كذلك ضع هاتفك خارج غرفتك عند النوم أو استخدم وضعية طيران بعد وقت محدد. عليك بإيقاع يومي منتظم من استيقاظ مبكر، وصلاة/ذكر أول ما تقوم.
مواجهة الرغبة يتطلب مبدأ تأجيل وانتظار ١٥ دقيقة وغالبًا يهبط الشغف. كذلك مارس تحويل التركيز من خلال رياضات مثل المشي. كذلك يمكن ممارسة تقنية الامتداد حيث تلاحظ الإحساس كموجة ستمر دون التصرف فورًا عليها مع ممارسة تمارين استرخاء. كذلك مارس الرياضة بانتظام حيث أنها تقلّل التوتر وتعيد التوازن الهرموني.
لكن راجع طبيباً نفسانياً.
وفقك الله.
واقرأ أيضًا:
التائب من الذنب كمن لا ذنب له
فرط الخوف من الذنب يضيع فضل الاستغفار
لا للإباحية: الانتكاسة لا تلغي التقدم!
أحتقر نفسي والسبب مماراساتي الجنسية
فرط الذنب وفقه التوبة: التائب من الذنبِ!
إدمان مواقع الإباحية والعادة السرية أيهما نعالج؟