السلام عليكم
سني 21 سنة وصدقا أعترف أنني دخلت في علاقة عاطفية وأنا لست مستعدة تمامًا، واستمررت فيها رغم كل الدلائل التي أشارت إلى أنها لن تكون سهلة. كنا أصدقاء في الجامعة، ثم تطورت مشاعرنا تدريجيًا. كنت قد انفصلت للتو عن علاقة سابقة، فاقترب مني في تلك الفترة العصيبة وبقي بجانبي حتى استقرت أموري، وتعلقت به، وأحببته بصدق.
عرّفته على عائلتي، وانتقل للعيش معنا. في البداية، عارضته والدتي لأنها شعرت أنه غير مناسب اجتماعيًا أو أكاديميًا، لكنها تقبلته مع مرور الوقت عندما رأت أنه موجود، ومتعاون، ومتاح دائمًا، خاصةً وأن والديّ منفصلان منذ صغري.
منذ البداية، أردت أن تكون علاقتنا رسمية، وقد أكد لي أن هذا سيحدث هذا العام. تحدث بالفعل مع والدي، وكل ما طلبه والدي هو موافقة عائلته وحفل الخطوبة، دون أي مطالب مالية. تحدث مع عائلته، واعترضوا في البداية، لكنهم وافقوا في النهاية. بشرط أن يعمل، وقد بدأ العمل بالفعل.
بدأت المشكلة عندما طلب منهم الحضور رسميًا. بعد وعود كثيرة على مدى شهور، رفضوا، قائلين إن الموافقة لن تأتي إلا بعد التخرج، وكأن كل ما حدث قبل ذلك كان بلا معنى. حينها أدرك والدي أنهم لا يوفون بوعودهم وأن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح.
اعترف بأن عائلته، وخاصة والدته، تتحكم بشدة في قراراته. لم تتقبلني هي وأخته أبدًا، ومررتُ بأوقات عصيبة معهما. كان دائمًا يحاول الدفاع عني ويخوض معارك من أجلي، مما جعلني أثابر، وأقنع نفسي بأن المحاولة كافية.
اعترف أيضًا بأنني تجاوزتُ حدودًا كان من المفترض أن أحترمها، وهذا ذنب ما زلت أتحمل وزره. علمت والدته بالأمر، وكذلك والدتي، لكن والدتي تعاملت مع الموقف. الآن أحاول تحسين نفسي وتجنب الأخطاء، وأسعى جاهدةً لضبط نفسي، خاصةً أنني على وشك أداء العمرة.
رغم كل هذا، يرفض الانفصال ويقول إننا سنستمر هذا العام. سيدخر المال ثم يتقدم لخطبتي. يلتزم الصمت مع عائلته لفترة حتى يتمكن من الادخار أكثر ويتجنب الإفصاح لعائلتي عن أمر يخشى ألا يفي به. في الوقت نفسه، أشعر بالإهمال وأشك أحيانًا في مشاعره، وأشعر أنه لا يقدّر وجودي في حياته.
أعترف أنني تائهة بين حبي له، وعدم ثقتي بعائلته، وخوفي من الاستمرار وفقدان نفسي أكثر.
أعترف أنني بقيت في علاقة طويلة رغم رؤيتي لكل الدلائل، منتظرة قرارًا لم يكن بيدي.
31/1/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقبل الله الطاعات، عسى الله أن يغفر لك ويهديك لما فيه خير دينك ودنياك. كل التفاصيل التي ذكرتها ليست ذات علاقة بحقيقة المشكلة لديك أو السبب وراء معاناتك، عليك الانتباه لشخصيتك والعمل على ضبط سلوكك بالعقل وتجنب الأهواء.
يجب عليك تحمل مسؤولية ما يجري في حياتك، تتحدثين وكأنك مجرد رد فعل لما يحدث من حولك ولا حول لك ولا قوة وهذا مصدر الخطر والمشكلات الحقيقي. استسلمت لاهتمام لم ترغبي فيه وفرضته على أهلك وتجاوزت معه الحدود والآن تشعرين بالملل وترغبين في الانسحاب أو عدم تحمل مسؤولية في اكمال الالتزام معه، هذا تطبيق لوصف ريشة في مهب الريح وانت لست كذلك بالتأكيد.
الحب يعني مسؤولية فأين دورك في مساعدته في الادخار كي يستطيع القيام بالتزاماته وأين دورك في تحسين علاقتك بأسرته، تكتفين بالشكوى وحتى في هذه تنتظرين منه أن يدافع عنك ويغير وجهة نظرهم فيك.
أعتقد أن مشكلتك الحقيقة في شخصيتك وطريقة تفكيرك أكثر منها في علاقتك العاطفية. الشاب ما زال ملتزما بوعده ويجتهد في الوفاء به فيعمل ويدخر ويحاول إقناع أهله بدعم اختياره، فلماذا تشعرين بالحيرة والتيه، أم هو فعلا الملل من لعبة أصبحت قديمة أم هروب من تحمل دورك في إنجاح العلاقة ولو من خلال دعمه نفسيا.واقرئي أيضًا:
حائر بين حبه وأهله! رفض الأهل!
أنا وخطيبتي وأهلي.. معارك بلا حدود
أحبه ويحبني.. والمشكلة أمه