مساء الخير عليكم
رغم أني في الـ26 من عمري إلا أنني لم أدرك قط أن فراق الصداقات قد يكون أشد ألمًا من فراق العلاقات العاطفية حتى مررت بهذه التجربة. لكن ألمي الحقيقي لم يكن في الفقد، بل في الشعور بالظلم الفادح. كان الظلم أشد وطأة من أي شيء آخر.
كان هناك صديق مقربا لزوجي، كان جزءًا من حياتنا لما يقارب أربع سنوات. كان معنا كل يوم تقريبًا، يعرف كل شيء عن حياتنا، وكنا نعامله كأخ. كانت لديه حبيبة وكان شديد التعلق بها، وكثيرًا ما كان يأتي إلينا باكيًا بعد شجارهما.
عندما عرّفته على صديقاتي، تقربن منه جميعًا باستثناء فتاة واحدة، كانت صديقتي المقربة منذ الطفولة. لاحقًا، قالت حبيبته إنها تشعر بعدم الارتياح تجاه تلك الفتاة وطلبت منهما ألا يتقابلا مجددًا، لذا ابتعدت عنه لتجنب المشاكل.
على الرغم من أنه لم يرَ صديقتي إلا مرات قليلة، إلا أنه ادعى لاحقًا أنها معجبة به وتحدث بسوء عن حبيبته، مع أنها لم تكن تعرفها أصلًا. كان مغرورًا جدًا ويعتقد أن كل فتاة معجبة به. كان واضحًا أنها غير مهتمة، وأن من الأفضل ألا يتواصلا. لاحقًا، أخبر صديقتي أنني أتحدث عنها بسوء وأقول أشياءً فظيعة. دون أن تواجهني، صدّقته بدلًا مني وانقلبت عليّ تمامًا.
تجنّبت كل محاولة للتحدث معي وعاملتني كعدوة، حتى في أسوأ فترات حياتي عندما كنت في أمسّ الحاجة للدعم. ما زاد الأمر ألمًا هو تلاعبها بالمجموعة بأكملها، ونشرها للأكاذيب لتصويري كشخص سيء، بينما استمر هو في نشر قصص كاذبة أيضًا.
في النهاية، فهمت الحقيقة. أدركت مدى الظلم الذي لحق بي. التزمت الصمت، لكنني انهرت. فقدت وزني، ولم أستطع النوم، وبكيت باستمرار. كانت الخيانة لا تُطاق. لكن الله قوّاني وساعدني على التعافي. لم أعد أهتم كما كنت سابقًا، وأعتقد أن الله أبعدها عن حياتي لسبب ما.
قطعنا علاقتنا تمامًا بصديق زوجي.
ومع ذلك، لا يزال شعور الظلم يراودني. أن أُظلم هكذا أمرٌ مؤلم للغاية.
11/02/2026
رد المستشار
صديقتي
بالطبع موضوع الظلم ممن نعتبرهم أصدقاء هو شيء مؤلم ولكن من وصفك لهذا الشخص الذي كنت تعتقدينه صديقا فهو أمر ليس بغريب... شخص نرجسي يتوهم أنه محط إعجاب الجميع... ويوقع بين الناس بالكذب.
أما من قطعت علاقتها بك بدون التحدث معك فهي أيضا ليست صديقة... هناك فرق بين المعارف والأصحاب والأصدقاء... المعارف هم من نعرفهم أو تعرف أشياء عنهم ويعرفون أشياء عنا... الأصحاب هم من يصاحبنا ونصاحبه في الخروجات وأوقات السمر... أما الأصدقاء فهم من يعاملوننا بصدق وشفافية.
ستتخلصين من ألمك عندما تقتنعين بأن الخطأ يكمن في تسميتهم بالأصدقاء أصلا... الصديق يصارح صديقه ويسمع منه ويحاوره ويعانيه أحيانا ولكنه لا يقطع علاقته بصديقه فجأة وبدون حوار أو سبب واضح... الصديق لا يصدق التسمية والشائعات بدون دليل أو مواجهة.
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرئي أيضًا:
صديقة متلاعبة كذابة= علاقة سامة!
أنا وصديقتي.. صدمات الاختلاف والفراغ
كيف أتعامل مع النرجسي؟
غرور : اضطراب الشخصية النرجسية
الغول.. والعنقاء.. والخِل الوفي
أنا وصديقتي والعلاقات السامة!
ليس زمن الملائكة..............