السلام عليكم ورحمة الله
قالت لي أمي اليوم: 'إما أنا أو خطيبتك' أنا على علاقة بهذه الفتاة منذ ثلاث سنوات، وقد تمت خطوبتنا مؤخرًا. لم أتقدم لخطبتها إلا الآن لعدم استعدادي المادي. وما إن أصبحتُ مستعدًا، حتى تقدمتُ لخطبتها. لكن عائلتي الآن تعتقد أنها وعائلتها لا يتناسبون معنا اجتماعيًا. أعلم أن هناك فرقًا بيننا، لكنه ليس كبيرًا، ربما مستوى أو مستويين أقل من مستوانا، ولا أعتقد أنه سيؤثر علينا كثيرًا.
أعرفها منذ أربع سنوات، ولم أرَ منها إلا كل خير. إنها حقًا جميلة، لطيفة، متفهمة، وذكية. تفهمني بنظرة واحدة، ولم تفعل يومًا ما يزعجني. كانت والدتي سعيدة جدًا بها من أول لقاء، ولهذا السبب تقدمنا لخطبتها. لكن مع مرور الوقت، وبعد لقائنا بعائلتها (هم أناس طيبون ولم يقولوا شيئًا يزعجنا، لكن أسلوبهم في الكلام لم يكن لطيفًا)، أصبحت والدتي غير متسامحة وتريدني أن أتركها. تقول إنها حاولت تقبّل الأمر وتجاهله، لكنها لا تستطيع السيطرة على مشاعرها، وإنني إذا أتممت الزواج، فلن ترغب بالتعامل معهم مجدداً.
مشكلتي مع رأي والدتي:
١- تعتقد أنني لا أفهم شيئاً، وأنني انخدعت بالحب، ولم أُحسن تقدير الأمور لقلة خبرتي في الحياة (من وجهة نظرها).
٢- هي غير راضية عنها، وتحاول البحث عن عيوب أخرى فيها، كأن تظن أنها تطمع في مالي، أو أنها لا تحبني، وأنها تتظاهر بذلك فقط حتى نتزوج.
أعتقد أن تحليلها للأمور ساذج بعض الشيء.
من جهة أخرى، خطيبتي تُدرك أنهم لا يحبونها، لكنها لم تُثر هذا الموضوع معي قط. بل على العكس، تُحاول كسب ودّ عائلتي، ولم تُمارس عليّ أي ضغط.
لا أعرف ماذا أفعل! أخشى إن استمعت إليهم أن أظلمها في أمر خارج عن إرادتها، وأن أضيع ثلاث سنوات من عمرها هباءً. لا أظن أنني سأتمكن من الارتباط مجدداً خلال عام أو عامين. لقد خسرتها وندمت على ذلك.
وأخشى أن أكون عنيداً وأقول: "هذه هي"، ثم أكتشف بعد حين أن أمي محقة
وأن الاختلاف الاجتماعي سيسبب مشكلة، فأندم على ذلك مجدداً.
10/2/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان الله في عونك وشرح صدرك لما فيه خير دنياك واخرتك. عليك تعلم الخروج من حروب النساء بأقل الإصابات خطيبتك ووالدتك، إن كانت خطيبتك سيئة كما ترى والدتك لن تصبر طويلا وستسمع وجهة نظرها وهو ما سيساعدك في اتخاذ القرار.
الموازنة بين علاقاتك (والدتك وزوجتك) هي مرحلة من النضج لابد لك من الوصول إليها. الحقيقة أن المعرفة والتفاعل خارج العلاقة الرسمية ليس كما هو خلالها، ولذا أخبر والدتك بأنك لم تتزوجها بل أنت في فترة الخطوبة، ولكن تذكر أنك أنت من ستتزوج وقد ترغب في زوجتك أمور لا تحبها أو تريدها والدتك. ولكنك لست فتى غرا يسهل خداعه أو لا يعرف ماذا يريد، فقط أجب والدتك دون استثارة عداوتها بأنك تأخذ ملاحظتها في عين الاعتبار وأنك ما زلت في مرحلة الخطبة والخطبة من أجل التعارف.
بالنسبة للاختلاف الاجتماعي قد يسبب اختلافا في الحكم على بعض الأمور ولكنه لن يتسبب في انهيار الزواج ان كان هناك احترام متبادل بينكما، ثم أنك تعاملت معها فراجع كم مرة ازعجتك هذه الفروق والى أي درجة ان رأيت منها ما يغير رأيك فيها فلا تشغل بالك بمدة العلاقة السابقة فهي سنوات وافقت عليها أي أنها شريكة مثلك تماما ومسؤولة تماما.
موقف والدتك قد يكون تعبير عن التملك وخوفا على مكانتها في حياتك فوضح لها مكانتها عندك وأن جميع نساء الأرض قد يكن زوجاتك ووحدها هي أمك التي تثق في حرصها عليك وعلى فرحتك فلا تحرمك إياها ولا داعي لأن تتعامل والدتك مع أهل زوجتك في المستقبل.
واقرأ أيضًا"
قلبي بين حبيبتي وأمي
أريد الزواج وأمي ترفض الجميع عدا اختيارها