مساء الخير
لطالما رغبت في تجربة المعيشة في الخارج، لكنني أشعر أنه لا يوجد لدي سبب قوي لذلك. وضعُّي المالي مستقر، فأنا أعمل عن بُعد وأحصل على راتبي بالدولار. لكنني أفكر باستمرار في أنني قد أشعر بأمان وسعادة أكبر لو كنتُ في أوروبا مثلاً.
في مصر، أشعر أن المجتمع غالباً ما يتعامل بسلبية مع المرأة، وهذا يجعلني أشعر بصعوبة في التعبير عن أنوثتي. كما أحلم بالعيش في مكان ذي طبيعة خلابة وجودة حياة أفضل. لكن في الوقت نفسه، أشعر بالقلق من فكرة ترك والدتي وأختي وحبيبي لأسباب قد تبدو تافهة، خاصةً أنني لن أهاجر للعمل أو الدراسة.
وأخشى أيضاً أنه حتى لو نجحتُ في الهجرة، فقد أشعر لاحقاً أن الأمر لم يستحق كل هذا التضحية بعد فقدان كل ما لدي هنا. لكنني لا أستطيع التوقف عن التفكير في مغادرة مصر، وهذا يجعلني لا أستمتع بأي شيء هنا.
8/3/2026
رد المستشار
صديقتي
الهجرة أو العيش في أوروبا لا يحتمل الانقطاع عن الأهل أو فقدان العلاقة معهم... أما بالنسبة لحبيبك فقد يكون الأمر مختلفا لأن علاقتك به ليست كعلاقة الأهل.
من ناحية أخرى، العيش في بلد آخر وفي بيئة أفضل هو من حقك وهو شيء مفيد ولكن لا يجب أن تقدمي عليه من أجل الهروب من شيء ما... التفرقة ضد المرأة موجودة في كل بلاد العالم بأشكال متنوعة ومتعددة وبدرجات متفاوتة وهذه ثقافة عالم ذكوري في المقام الأول.
ما سيجعلك مؤهلة أكثر للهجرة بطريقة صحية هو أن تدربي نفسك على الاستمتاع بحياتك هنا... التأقلم هو مهارة ضرورية في الحياة وخصوصا في مسألة العيش بعيدا عن الوطن أو الهجرة... أينما نذهب فسوف تكون هناك دائما أمور لا نريدها أو لا نستحسنها... القبول والتأقلم وصنع السعادة الشخصية الداخلية هو ما سيجعل هجرتك أو مكوثك أمرا ناجحاً وصحياً.
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرئي أيضًا:
في الغربة: أشعر بالوحدة، وزوجي مشغول
الدم والغربة والتوقعات: متاعب نجمة!!!
الطير المسافر: هل الغربة تقتل روح الإنسان؟
إرهاق ممتد ورحيل من الملجأ لابد!
فضفضة مغتربة: صناعة الحياة وهموم الغربة م. مستشار
تحديات المهجر: اغترب تتجدد، وتتعلم، وتنضج