خيانة
السلام عليكم... أنا شاب أبلغ من العمر ٢٤ عامًا. تعرفت على فتاة تبلغ من العمر ١٩ عامًا من خلال لعبة إلكترونية. كنا معًا لمدة ستة أشهر، وأعرفها منذ عشرة أشهر. اكتشفت خيانتها لي عندما أخبرني الشخص الذي كانت تخونني معه بذلك. كانا معًا لمدة شهر، وعندما علم أنها تتحدث معي، انفصلا قبل أسبوعين. عندما علم أنني ما زلت معها، قرر أن يخبرني الحقيقة. طلبت منها أن تشرح، فقالت إنها كانت تتحدث معه فقط من باب التسلية، وأنها لا تحبه، وأنه لا يوجد شيء آخر بينهما.
ثم طلبت حسابها على إنستغرام وقرأت محادثاتهما، فاكتشفت خيانتها الجنسية التي أنكرتها سابقًا. واجهتها وطلبت منها أن تخبرني الحقيقة كاملة، وهو ما فعلته. قالت إن الأمر بدأ قبل شهرين عندما اختلفنا. أرسل لها طلب صداقة في اللعبة. كان شخصًا تعرفه من اللعبة قبل أن ألتقي به، وقد مارسا الجنس مرة واحدة قبل أن تلتقي بي. قبلت طلبه وتحدثت معه بشكل طبيعي عن مشكلتها معي. ثم استمرا في التواصل عبر إنستغرام، ومارسا الجنس صباحًا ومساءً.
بعد ذلك، أدركت خطأها وأنه استغل فضولها لممارسة الجنس العنيف. أخبرته أنها معي وأنها تحبني. قررت الابتعاد عنه، لكنه عاد وأخبرها أنه لن يكون هناك المزيد من الجنس وأنه سيكون مجرد صديق. أخبرته أنها تحبني وأنه إذا أرسلت له أي شيء، فسيتركها ويذهب للتحدث معي، مما أغضبه وجعله يبتعد عنها. ثم انضمت إلى اللعبة معي بينما كان يشاهد. تواصل معي واقترح أن نتواصل عبر إنستغرام، وهو ما فعلناه. ثم عاد إليها وهددها: إما أن ترسل له صورة جنسية أو سيفضحها معي. امتثلت.
ثم اتصل بي، فأخبرته أنني كنت أتحدث معها للمرح فقط، وأنني أكذب لأعرف طبيعة علاقته بها. لكنه أخبرني أنها تحبني وطلب مني أن أمنحها فرصة ثانية. عادت إليه ووبخته وأهانته على ما فعله بها. اعتذر، ثم عاد للحديث عن الجنس. انخرطت معه بدافع فضولها تجاه الجنس العنيف وشعرت بالذنب تجاهي. أرادت أن ننفصل، قائلةً إنني أستحق شخصًا أفضل وأنها ستؤذيني.
عندما تشبثت بها، طلبت مساعدته، وهو... كان لديها لقطة شاشة لمحادثتنا وكانت تحاول الابتعاد عني، لكنني تشبثت بها بشدة. حظرتني ثم رفعت الحظر بعد بضع دقائق، وقررنا العودة لبعضنا. لكن الشخص الآخر كان لا يزال يعتقد أننا انفصلنا. استمر في التحدث معها، على أمل أن تنخرط معه، لكنها استمرت في رفضه.
ثم بدأ يراقبها، خائفًا من عودتها إليّ، ظنًا منه أنني أتلاعب بها وأنه يحاول إنقاذها. لم تتركني أبدًا. أخبرتني أنها تستمتع بمشاهدته لها، رغم أنها كانت تشعر بالانزعاج. لطالما رغبت في الابتعاد عنه واستفزازه بالقول إنها لا تحبه وأنها تتحدث إليه بلا سبب. ثم أتت إليّ وقررت الابتعاد لأنها شعرت بالذنب تجاهي ولم تستطع ترك الشخص الآخر، وإلا سيذهب ويخبرني بالحقيقة. قالت إنها شعرت بالذنب لأنها كانت قاسية معي حتى ابتعد هو.
دعمها الشخص الآخر، قائلاً لها إنها لم تكن مخطئة، وأن هذا هو الأفضل لي، وأنه يجب عليها الابتعاد عني حتى لا تؤذيني. أرادت الابتعاد عني لأنها شعرت أنني أستحق شخصًا أفضل، وجعلها خوفها من الوحدة ترغب في البقاء مع الشخص الآخر إذا رحلت، لكنها لن ترتبط به لأنها لم تحبه قط. ربما استمتعت بالمراقبة، والتملك، والعلاقة الحميمة العنيفة، لكنها كشخص، لم تحبه أبدًا، وكان من المستحيل عليها الارتباط به.
كانت تتحدث إليه لأنه كان متاحًا دائمًا، على مدار الساعة. لم يكن من الضروري أن يتحدثا، لكن الهاتف كان مفتوحًا دائمًا، لذا شعرت بالاطمئنان واختفت وحدتها. لكنها رأته سطحيًا، يعيش في عالم من الخيال، وغير مناسب لها. ربما تتوقف عن التحدث إليه وتلتقي بشخص آخر؛ المهم ألا تكون وحيدة.
عندما ابتعد عنها بسبب استفزازاته، اشتاقت إليه، وأحيانًا كانت تعود هي أو هو. استمررت في محاولة التحدث معها، وأحيانًا كانت توافق على البقاء عندما تتذكر الاستقرار الذي كانت تتمتع به معي ومدى شعورها بالضياع بدوني. في أحيان أخرى، كانت تريد الرحيل مرة أخرى، قائلة إنها لا تحبني أو لا تريد الارتباط. أحيانًا كانت تطلب منا أن نكون أصدقاء فقط. لكن في النهاية، قررت الرحيل، واتفقنا على الانفصال بعد أسبوع.
خلال تلك الفترة، أصرّ الشخص الآخر على التقرّب منها، غير مدركٍ أنني كنتُ معها منذ البداية أو أنني كنتُ أنأى بنفسي عنها. وافقتْ على سبيل التجربة، عازمةً على إخباره بأنها غير مرتاحة، لكنه اكتشف أنها ما زالت تتحدث معي. بدأ يُهينها، فأخبرته أنها اختارته في النهاية، وأنها تريده، وأنها نسيتني ولم تعد تتحدث معي - والحقيقة أنها كانت معي ولم نفترق أبدًا.
طلبت منه أن يمنحها فرصةً ليُثبت لها أنها جديرة بثقته. قالت إن تعلّقها به نابعٌ من خوفها من الوحدة، وأن علاقتنا انتهت ولن تعود، خاصةً بسبب شعورها بالذنب وخوفها من أن يغضب ويخبرني بالحقيقة. حاولت تهدئته وأقنعته بأنه إذا اكتشفتُ الأمر، فسأؤذيها وأتحدث إلى عائلتها. اقتنع، لكنه قرر الرحيل في أحد الأيام، فتركته يرحل.
خلال تلك الفترة، استمرت رغبتها في الابتعاد عني، ولم تكن ترغب في الاستمرار. لكننا التقينا بعد أسبوع من رحيل ذلك الشاب، وبدأت تتغير. أخبرتني أنها استقرت وأنها تحبني، وعدنا لبعضنا. لكن الشاب اكتشف عودتنا لأنه كان يراقبنا في اللعبة. دخل وأخبرني أنها كانت تحبه وأنها عادت إليّ لأنه تركها. واجهتها، فأنكرت ذلك، قائلةً إنها لم تحبه قط. لهذا السبب طلبت منها الدفع واطلعت على حسابها. لم تكشف محادثاتهما عن مشاعرها تجاهه، إلا في النهاية.
كانت تشعر أحيانًا بالحب، لكنه قد يكون مجرد فراغ. مع ذلك، عند فحص محادثاتهما، اكتشفتُ نشاطًا جنسيًا؛ فقد أرسل لها صورًا ومقاطع فيديو فاضحة. الآن تخبرني أنها نادمة، وأنها تحبني حقًا، وأنها ستتغير. أجدها صادقة لأنها تتحمل أسئلتي وغضبي وتُظهر رغبة في البقاء معي. حذفت اللعبة وكل وسيلة يمكن للشخص الآخر من خلالها الوصول إليها. توافق على طلباتي بالوصول إلى حساباتها ومراقبتها، وإذا أردتُ المغادرة، فهي تتفهم ذلك.
لقد طرأ تغيير بالفعل، لكنني أخشى أنها معي فقط لأن الشخص الآخر رحل. أفكر في تعلقها الشديد به، وأنا مهووس بالماضي. ماذا لو شككتُ بها ولم أثق بها؟ ماذا لو أخبرته أنني أحبه وأنني لستُ مجرد نزوة؟ ماذا لو، ماذا لو؟! كنتُ سأكتشف هذا مبكرًا، وكان الأمر سيكون أسهل. لا أعرف إن كان عليّ منحها فرصة أخرى. هل هي حقًا ضحية لدائرة مفرغة من الشعور بالذنب والخوف من الفضيحة والوحدة؟... هل اختارته عليّ في وقت ما، وهل كانت علاقتهما الأساسية هي محور اهتمامها لأنهما تحدثا طوال اليوم ومارسا الجنس كثيرًا في الأيام الأخيرة؟...
ممارسة الجنس معه بكثرة ورفضها مؤخرًا ممارسة الجنس معي - مبررة ذلك بشعورها بالذنب - أعتقد أنها كانت تستمتع بالجنس معه. ربما لو رحلتُ بعد أسبوع، لكانت استمرت معه، وربما لو بقي، لأثبتت له أنها تريده وتركتني من أجله.
سألتها هذا، فقالت إنها لن تفعل ذلك، وأنها لو استطاعت العودة بالزمن لما فعلت، وأنها لو علمت واضطرت للاختيار بيننا لاختارتني...
ماذا أفعل؟ هل أعطيها فرصة أم لا؟!
27/2/2026
رد المستشار
أهلا وسهلا بك "كريم"، ونأمل أن نكون عونا لك، رغم أن رسالتك كلها تدور حول مواقف شخصية دون أن تعطي معلومات واضحة عن الطرف الآخر، أو حتى عن نفسك، لكن كلامك فيه ألم وارتباك وغضب وغيرة وصدمة، وهذا طبيعي جدًا بعد الذي حصل.
من وصفك يظهر عدة سمات واضحة عند الفتاة حيث أن لديها خوفا مرضيا من الوحدة، حيث قالت أنها تكلمه 24 ساعة كول فقط حتى لا تشعر بالوحدة، وأن تمسكها به خوف وليس حبا، وأنها ممكن تكلم أي شخص جديد المهم لا تبقى وحدها، وهذا يعكس وجود تعلّق قَلِق/ خوف من الهجر.
كما يبدو من سماتها أيضا البحث عن الإثارة والاندفاع فلقد تحدثت عن فضولها نحو الجنس العنيف، واندماجها المتكررفي هذا، مع الاستمتاع بالمراقبة والرغبة في التملك، وهذا يشير إلى وجود اندفاع عاطفي، وضعف في ضبط الحدود، والبحث عن إثارة نفسية أكثر من ارتباط حقيقي. كما أن لديها دائرة من الذنب والتدمير الذاتي: فهي كانت تخون، تشعر بالذنب، تحاول إبعادك، ثم تعود لك، ثم تستعين به ضدك، ثم تبكي وتندم، وهذا يعتبر (تخريب ذاتي).
ولو انتقلنا لك أنت سنجد عندك تعلّقا قويا جدًا بها رغم كل ما حدث، ما زلت تبحث عن تفسير يبرئها. كما أن لديك تفكيرا اجتراريا (ماذا لو) ماذا لو اختارته؟ ماذا لو كان هو الأساس؟ ماذا لو رجعت له؟ وهذا تفكير طبيعي بعد الخيانة، لأن الخيانة تضرب الإحساس بالأمان. كما أن لديك خوفا من أنك كنت البديل، وهذا أخطر شيء نفسيًا، لأن لو بقي داخلك هذا الشعور، لن تثق بها أبدًا حتى لو تغيرت 100%....
ولو انتقلنا إلى العلاقة نفسها، فالعلاقة مرت بخيانة عاطفية، وخيانة جنسية، مع تهديد وابتزاز، وكذب متكرر، وإخفاء، واستخدام شخص ضدك، ومشاركة محادثتك معه Screen Share، وهذه ليست "غلطة لحظة" لكنها سلسلة قرارات واعية ومتكررة، فالخيانة حدثت أكثر من مرة، والعودة إليه حدثت أكثر من مرة، والاختيار بينكما حدث أكثر من مرة، وهذه ليست سقطة هذا نمط سلوك.
وهي في فترات معينة كانت تميل نحوه جنسيًا ونفسيًا بسبب الإثارة والمراقبة والخوف من الوحدة، وهذا لا يظهر أنه حب حقيقي بل تعلق، وإثارة، واحتياج جنسي، وخوف، فهي أعطته أولوية أحيانًا عليك.
هي ما زالت متمسكة بك فسلوكها الحالي (حذف اللعبة –إعطاءك حساباتها – تحمل غضبك) قد يدل على رغبة في الإصلاح، لكن هل تستطيع أنت أن تثق بها؟ حتى لو تغيرت هي فعلاً، حيث سيظل عقلك يعيد صور الجنس بينهما، وسيظل داخلك شعور أنك كنت البديل، وسيظل الشك يأكلك، ووقتها العلاقة ستتحول إلى: مراقبة + توتر + اختبار دائم لها، وستتعب أنت أكثر منها.
هل هي ضحية دائرة ذنب وخوف؟ جزئيًا نعم، لكن أيضًا هي مسؤولة بالكامل عن قراراتها، فهي لم تكن تحت تهديد دائم، وهي عادت له باختيارها أكثر من مرة.
اسأل نفسك 4 أسئلة:
1. هل أستطيع نسيان التفاصيل الجنسية أم ستلاحقني؟
2. هل أستطيع عدم تفتيش حساباتها بعد 6 أشهر؟
3. هل لو تأخر ردها ساعة هل سأ توتر؟
4. هل أريد علاقة هادئة أم علاقة فيها قلق دائم؟
فإذا أجبت بصدق أن الثقة ماتت، فالانسحاب الآن أكرم لك نفسيًا.
ويمكنك أن تعطيها فرصة فقط إذا هي اعترفت بدون تبرير، وتحملت مسؤولية كاملة بدون لوم الوحدة أو الفضول، وتوافق على علاج نفساني حقيقي لنمطها، وأنت تضع حدود واضحة لها، وتعطيها فرصة واحدة فقط بلا إنذارات، بينما غير ذلك ستدخل دائرة شك بلا نهاية.
وفقك الله وتابعنا