السلام عليكم
سني ٢٤ عامًا، وسأبلغ ٢٥ عامًا في أغسطس القادم. لطالما راودني حلم إنقاص الوزن، والحصول على قوام رشيق، وارتداء ما يحلو لي. كل عام يراودني الحلم نفسه، وفي كل عام أتخيل نفسي أبدو أجمل وأرتدي ما أريد. لكن الواقع عكس ذلك تمامًا؛ فأنا أكتسب المزيد من الوزن. وأعلم أن سبب زيادة وزني هو الأكل العاطفي.
ولأنني لا أجيد التعامل مع مشاعري؛ فكل ما أعرفه هو اللجوء إلى الطعام. لكنني قررت تغيير ذلك الآن. قررت اتخاذ خطوات جادة نحو إنقاص وزني، وسأخضع لجلسات علاج نفسي وسألتزم بها. قررت أن أنقص وزنًا كبيرًا قبل عيد ميلادي. وقد سئمت من الأعذار التي أقدمها لنفسي، وكفى من لعب دور الضحية. لا أحد يضيع حياته سواي.
كنت أحب التقاط الصور، لكنني الآن لا أستطيع حتى تشغيل الكاميرا.... لا أعرف من أنا. ما أراه باستمرار هو.... هذا لا يمثلني.
أعطوني نصيحتك حول كيفية الاستمرار. وزني الحالي 114.
أنا مصرة على النجاح لأقصى حد! 💪
27/2/2026
رد المستشار
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا "أشواق"، أحييك أولًا على صدقك مع نفسك، وعلى شجاعتك في اتخاذ قرار التغيير. ما كتبته لا يعبر عن ضعف، بل عن وعي بدأ ينضج. والوعي هو أول خطوة حقيقية في أي تحول عميق.
ما تصفينه يُعرف نفسيًا بـ"الأكل العاطفي"؛ وهو ليس جوعًا للمعدة، بل محاولة لتهدئة مشاعر لم تجد طريقًا آخر للتعبير. حين لا نُجيد احتواء الحزن، القلق، الوحدة أو الإحباط، يصبح الطعام وسيلة سريعة للتسكين، لا للحل.
لكن انتبهي جيدًا: مشكلتك ليست في الإرادة، بل في طريقة تعاملك مع مشاعرك.
قولك: "لا أعرف من أنا" يعكس فجوة بين صورتك الداخلية وصورتك في المرآة. الوزن هنا لم يعد رقمًا فقط، بل صار رمزًا لصراع داخلي: بين من تريدين أن تكوني، ومن تشعرين أنكِ أصبحتِها. قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) (الرعد: 11) وأنتِ بالفعل بدأتِ التغيير من الداخل؛ حين اعترفتِ بالمشكلة وقررتِ العلاج.
كيف تستمرين دون أن تنهاري في الطريق؟
1A039;T19; لا تجعلي عيد ميلادك موعدًا للعقاب: الرغبة في إنقاص "وزن كبير" خلال أشهر قليلة قد تضعك تحت ضغط هائل. التغيير الحقيقي ليس سباقًا زمنيًا، بل رحلة اتساق. اجعلي هدفكِ: الاستمرارية لا السرعة.
2A039;T19; افصلي بين وزنك وقيمتك: وزنك 114، نعم. لكن قيمتك ليست 114. أنتِ إنسانة قارئة، كاتبة، محبة للتعلم. هذا هو جوهرك، وليس الرقم على الميزان.
3A039;T19; عالجي الجوع قبل أن تأكلي: كل مرة تشعرين برغبة ملحة في الأكل، اسألي نفسك: ماذا أشعر الآن؟
هل أنا جائعة أم متوترة؟ ماذا أحتاج فعلًا؟ دوّني مشاعرك بدل أن تأكليها.
4A039;T19; ضعي خطة ثلاثية بسيطة:
تنظيم وجباتك مع أخصائي تغذية.
نشاط بدني منتظم ولو مشي 30 دقيقة.
جلسات علاج نفسي كما قررتِ (وهو قرار ناضج جدًا).
5A039;T19; توقفي عن جلد الذات: النجاح لا يحتاج إلى قسوة، بل إلى رحمة وثبات. التغيير الذي يأتي من كراهية الذات غالبًا لا يدوم. أما التغيير الذي يأتي من حبها..... فهو يستمر.
أريدك أن تعيدي تعريف النجاح: ليس أن تصبحي "نحيفة بسرعة" بل أن تتعلمي:
كيف تحتوين حزنك دون طعام.
كيف ترين نفسك بعيون أرحم.
كيف تبنين علاقة صحية مع جسدك.
والصورة التي تقولين إنها لا تمثلك..... ربما لا تمثل صورتك المثالية، لكنها تمثل مرحلة من رحلتك. لا تعاقبيها، بل افهميها.
"أشواق"، أنتِ لا تحتاجين إلى أن تكوني نسخة جديدة. أنتِ تحتاجين أن تعودي إلى نفسك الحقيقية..... بهدوء، وصبر، وخطة واضحة. وإن التزمتِ بالعلاج، وخففتِ عن نفسك الضغط، فأعدك أن النتائج ستأتي — وربما أسرع مما تتوقعين.
واقرئي أيضًا:
الأكل العاطفي Emotional Eating
25 سنة صراع مع الجسد، والبقية تأتي
حلم الرشاقة والأيزو والخوف من البدانة!
البدانة من الصغر.. من 2003 مجانين يصيح!
أختي.. ووزني والدكتور.. وأزمتي النفسية!!
صعوبة في برنامج جدد علاقتك بالأكل!
مفاهيم خاطئة عن الأكل والجسد!
برنامج قديم: ريجيم في السليم!
الدهون في نصفها السفلي: التنكر للأنوثة!
لماذا انتشرت السمنة؟ بسبب الريجيم!!