و.ذ.ت.ق: زيادة الوساوس مع الصيام!
السلام عليكم ورحمة الله
دكتور وائل أبو هندي رمضانك مبارك من ابنتك "نور" مجددا أرجو منك الرد عاجلا حفظكم الله. كنت قد أرسلت إليك استشارة العام الماضي وأجبتني لكني لم أستطع تطبيقها وما جعلني أرسل إليك مجددا أشعر أني سأجن في شهر رمضان من ضغط الوساوس في الصلاة بالذات والفريضة على الخصوص أشعر أنها كالجبل. فأجبني وأرحني جعلك الله من الفائزين في هذا الشهر المبارك:
1) بالنسبة إلى تقطير البول: قرأت جل الاستشارات بهذا الخصوص وأنه يمكن للموسوس أن يقوم بالاستنجاء بعد انتهاء التيار الرئيسي ولا يعتد بالخارج بعد ذلك وإن نزل حقيقة. لكني لم أستطع تطبيق كلامكم فإذا حضرت الصلاة أظل أدخل إلى بيت الخلاء وأخرج ثم أدخل وأخرج.... وأقول في نفسي لابد أن أخرج ما يمكن إخراجه لربما لست من أصحاب السلس وما يزيدني شكوكا كلما قرأت فتوى أن صاحب السلس ما يلازمه البول كل الوقت ولا يجد متسعا لأداء الصلاة فأقول لعلي لست منهم ولعلي كلما كررت دخول الخلاء أتنزه من البول وفي كل دخول أقوم بالحزق والشد والبسط لإخراج كل قطرة. ثم أخرج وأجلس حتى تذهب عني فقاعات الدبر فأشعر ثانية ببعض القطرات فأعيد الدخول ونفس العملية وقد يستغرق الأمر ساعة فأكثر لكل صلاة.
فهل إذا صليت والبول يقطر مني في صلاتي لا آثم بذلك وأكون من أصحاب السلس أم أن عليّ بذل ما في وسعي للتخلص من قطرات البول رغم أني مالكية وقرأت أن قولا في المذهب يقول إن السلس الذي خرج على غير وجه العادة لا ينقض الوضوء مطلقا دون تفصيل. وقول آخر أنه إذا كان لا ينضبط وقت خروجه ولازم جل أو نصف الوقت لا ينقض. لكني لم أستطع ......
2)المشكلة الثانية والأدهى من الأولى لا أستطيع عقد نية الصلاة ما دمت أشعر بشيء من البول وإذا عقدت النية أقف أنا صنبور الماء للوضوء وأبدأ في عصر ذهني واستحضار إيماني وأن هذا الوضوء أقصد به العبادة هو والصلاة فأتوضأ وقد يفشل الأمر فأعيد ثم الكارثة إذا أردت الصلاة أقف لأكبر فلا أستطيع عقد النية فتارة أقول هذه الصلاة لا أقصد بها العبادة وتارة تأتيني وساوس كفرية فأقول لن تكون صلاتي ونيتي صحيحة أو لم أنوي بشكل جيد وأظل أردد وجهت وجهي لله حنيفية مسلمة وما أنا من المشركين في قلبي أحاول استحضار أن هذه الصلاة قصدت بها العبادة وأن ديني الإسلام وإذا نجحت وكبرت قد أقطع الصلاة شكا أني لم أنوي أني كفرت وأحيانا وساوس في ذات الله أو في القرآن ..... ويستغرق الأمر زمنا طويلا لأكبر والله أسمع التراويح من بيتي ولا أستطيع الذهاب الإمام يكمل الركعات ولا أستطيع التكبير.
(3) المشكلة الثالثة: قطع نية الصلاة بسبب الوسواس تأتيني وساوس كفر في الصلاة أو أنك تحركت كثيرا أو أن نيتك لم تكن صحيحة فأجد نفسي مرغمة على قطعها والله إن أكملتها فكأنما أنا في حرب مع أحدهم. والمشكلة أني أحيانا من كثرة التركيز في كل حركة واستصحاب النية في كل الصلاة أحس بالخوف الشديد وضربات في القلب.
هل إذا كبرت دون استحضار أي شيء مما ذكرت حتى لو أني لم أنوي أو هناك وساوس كفر أطمئن إليها هل أكمل صلاتي
وهل إذا عجزت عن عقد النية صلاتي صحيحة
وهل إذا أكملت صلاتي رغم نية قطعها يكون جائز.
(4) المشكلة الرابعة: أوسوس في عدد الركعات والسجدات والمشكلة أحيانا حتى مع التركيز أجد أني نسيت فعلا وكأن الوسواس يلعب على الذاكرة فإذا أتيت بسجدة أخرى بعدها أتذكر أني سجدت وأن هذه زائدة فأقطع صلاتي... فهل أبني على الأقل ولو نسيت فعلا.
(5) المشكلة الخامسة: وسواس خروج المني احتلاما أو حتى في اليقظة أحاول التغلب عليه تخيل حتى لو رأيت شيئا في قاع المرحاض أعزكم الله أوسوس أنه مني ربما خرج مني ويثقل صدري وأريد الاغتسال. وأثناء البول أو التغوط تأتيني مشاعر الشهوة تسلطا لأوسوس بخروج المني ........
- تعبت دكتور وملاحظة عندي مشاعر قلق كبيرة خاصة فترة الصباح أشعر بالاكتئاب والاختناق وخاصة إذا تذكرت ما سيمر بي في اليوم من عذاب الصلاة.
تصور أن المسجد بجواري أسمعهم يصلون التراويح ولا أستطيع الذهاب وأنا بين بيت الخلاء ومحاولة الدخول في الصلاة.
سامحني على الإطالة أرجو منك الرد مستعجلا فأنا فعلا أختنق.
للإشارة لم أزر أي طبيب رغم أني الآن مقتنعة بضرورة ذلك لأن حالتي تتفاقم
5/3/2026
رد المستشار
الابنة المتابعة الفاضلة "nourelhouda" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
1- تسألين (هل إذا صليت والبول يقطر مني في صلاتي لا آثم بذلك وأكون من أصحاب السلس) لا تأثمين ولست من أصحاب السلس بل من أصحاب الوسواس ورخصة الموسوس أوسع من رخصة صاحب السلس لأسباب شرحناها سابقا في أكثر من إجابة وليس عليك بذل أي جهد فوق المعتاد للتخلص من قطرات البول وبغض النظر عن كونك مالكية أو على مذهب آخر لأنك غير مكلفة على كل مذهب بالمعنى الذي تفهمين من هذا الرد: الوسواس القهري: معنى سقوط التكليف!.
2- وتسألين (هل إذا كبرت دون استحضار أي شيء مما ذكرت حتى لو أني لم أنوي أو هناك وساوس كفر أطمئن إليها هل أكمل صلاتي) نعم لا تنوي ولا تستحضري وقلبك مخافة الكفر لا تستشعري!! وبذا أجبنا على (وهل إذا عجزت عن عقد النية صلاتي صحيحة) وكذا على (وهل إذا أكملت صلاتي رغم نية قطعها يكون جائز) فعليك أن تكملي صلاتك ولا تقطعيها لأنها مهما حدث لا تنقطع وهذا ردا على (أستطيع عقد النية فتارة أقول هذه الصلاة لا أقصد بها العبادة وتارة تأتيني وساوس كفرية فأقول لن تكون صلاتي ونيتي صحيحة أو لم أنوي بشكل جيد) وعلى قولك (قد أقطع الصلاة شكا أني لم أنوي أني كفرت وأحيانا وساوس في ذات الله أو في القرآن)، وأما تفسير ذلك أو لماذا فباختصار كونك مريضة وسواس قهري النية يعني أن نيتك حاضرة في فعلك لكنك إن حاولت استحضارها فشلت وشككت، وكذا بغضك للوساوس الكفرية هو ثابت لا يتزعزع منذ أصابك وسواس الكفرية لكنك إن حاولت استشعاره فشلت وشككت وأما النظرية التي تشرح ذلك كله فهي نقيصة عمه الدواخل.
3- تسألين أيضًا: (هل أبني على الأقل ولو نسيت فعلا) أي والله نعم ولو نسيتِ بل ولو تأكد لك بعد الصلاة -من مصدر خارجي-مثلا (أنك صليت الظهر 3 ركعات) لا تعيدي!!........ بل وأزيدك ليس مطلوبا منك أن تفرطي في التركيز لأن هذا لن يزيدك إلا ارتباكا الصلاة سلوك اعتيادي يحسنه الإنسان وهو نصف منتبه لكن فرط التركيز عليه يجعله أكثر قابلية للاضطراب.
4- وأما سؤالك عن (وسواس خروج المني احتلاما أو حتى في اليقظة) فلا يختلف جوهر الرخصة عما ورد أعلاه لأن في حالة وسواس الطهارة: الوسوسة تسقط التكليف! وأيضًا: وسواس الغسل: وسواس الاحتلام في البنات!!.
وأما بخصوص وصفك (مشاعر قلق كبيرة خاصة فترة الصباح أشعر بالاكتئاب والاختناق) فهذه علامة اكتئاب جسيم يتجاوز ذلك المتوقع كرد فعل للوسواس القهري ويستدعي سرعة الحركة باتجاه طلب العلاج لا إضاعة الوقت في تساؤلات على الإنترنت.
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.