السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد خمسة أيام، سأنهي عامي في الجيش. يتوقع الجميع أن أشعر بسعادة غامرة، لكنني بدلًا من ذلك، أشعر بحزن عميق ومستمر لأنني ما زلت أتذكر كيف بدأ هذا العام.
في ذلك الوقت، كانت حبيبة عمري لا تزال معي. أتذكر أنني كنت أفكر بها خلال أصعب التدريبات، وأكتب اسمها على الرمال، وأحتفظ بصدى ضحكتها. ما زلت أتذكر طريقة وداعها. لقد كانت حقًا أجمل إنسانة في حياتي.
عندما بدأت الخدمة العسكرية، تفاقمت المشاعر التي كنت أعاني منها سابقًا - الفراغ، والاكتئاب، والقلق - بشكل كبير. العزلة لأول مرة جعلت كل شيء أثقل. بدأت أفتعل المشاكل بلا سبب، ولا أنهيها إلا عندما أشعر براحة مؤقتة. لم أفهم لماذا يجعلني الصراع أشعر بالهدوء للحظة. بعد ذلك، كنت أنهار من الشعور بالذنب، والخجل، والخوف من رحيلها. كنا نسأل بعضنا البعض عن سبب شجارنا، لأننا بصراحة، كنا متفقين على.... كل شيء. أحببتها بشدة، ولم أتمنَّ لها إلا الخير.
أدرك الآن أنني كنت أهدد بالرحيل لأنني كنت أتوق بشدة إلى الطمأنينة. كنت بحاجة لأن تتمسك بي لأشعر بالأمان وأصدق أنها ما زالت تحبني. كانت تلك طريقة غير صحية للتعامل مع ألمي؛ فبدلاً من طلب المساعدة، حوّلت خوفي إلى جدالات.
قبل ستة أشهر، رحلت، وتحولت الوحدة إلى ألم جسدي. فقدت إحساسي بهويتي. كل شيء صغير يحدث، ما زلت أرغب في إخبارها به، ثم أتذكر أنها ليست هنا.
قبل شهر، شُخِّصتُ باضطراب الشخصية الحدية. الفراغ الدائم، والخوف من الهجر، وردود الفعل الاندفاعية، أصبح لها أخيرًا اسم. أخبرني معالجي النفسي أن الأمر أشبه بالجري بساق مكسورة والاعتقاد بأن الألم طبيعي. بعد التشخيص، بدأت أسامح نفسي. خفّ الشعور بالخزي، وشعرت بالشفقة على الجزء مني الذي كان يعاني دون أن يفهم السبب. لم يكن التشخيص مجرد تسمية؛ بل كان بمثابة خريطة.
أرسلت لها رسالة واحدة أقول فيها سأعمل على نفسي، وربما في يوم من الأيام، عندما أستقر، سأحاول مجددًا. لم أتواصل معها منذ ذلك الحين، ولن أفعل.
بعد خمسة أيام، سأبدأ حياة جديدة. لا أريد أن أعيش تحت وطأة ذلك الظلام بعد الآن. أريد أن أتعافى وأعيش أخيرًا بسلام. أنا أحبها حقًا، وهي تستحق هذا الجهد. آمل أن يسمح لها نضجي بفهمي ومسامحتي، وربما نستطيع أن نبدأ من جديد. وإن لم تفعل،
آمل أن أكون قويًا بما يكفي لأعيش حياتي باستقلالية تامة.
على الأقل، آمل أن أكون قد وجدت نفسي.
9/3/2026
رد المستشار
شكرا على مراسلتك الموقع.
لا يستطيع الموقع التعليق على تشخيص اضطراب الشخصية الحدية الذي يتميز دوما بالتهور والميل إلى الاستقطاب. اضطراب الشخصية الحدية غير سمات الشخصية الحدية ويتميز بعدم النضج العاطفي.
في نهاية الأمر حصلت على تفسير ما لمشاعرك ولكن في نفس الوقت ما أنت بحاجة إليه ليس التركيز على هذا التشخيص والتمسك به ولكن التخطيط لمستقبلك والمضي قدما لتحقيق أهدافك في الحياة.
كذلك يجب أن تناقش مع طبيبك النفساني أي خطة علاج يقترحها. تذكر دوما بأن سمات الشخصية الحدية تتميز بعدم استقرارها على المدى البعيد بل وحتى الغالبية من الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية تتحسن حالتهم ويصلون مرحلة الشفاء.
احرص على اكتشاف نفسك من قيم ونشاطات ويجب أن تضع خطة مستقبلية. تحدث مع طبيبك النفساني حول إدارة (مناجزة) النوبات الاندفاعية والشعور بالفراغ وتحرص دوما على إيقاع يومي منتظم.
عليك بقائمة إجراءات إيقاف مؤقت عند الرغبة بالتصرف بسرعة مثل الكتابة أو ممارسة تمرين ما. ابحث عن عمل واملأ فراغك بنشاطات وهوايات.
تذكر قرارك بعدم التواصل مع من تحب ساعدك ودفعك إلى طريق الشفاء ولكن إن شئت قابلها في المستقبل وتحدث معها.
وفقك الله
واقرئي أيضًا:
اضطراب الشخصية الحدية التشخيص مسؤولية
اضطراب الشخصية الحدية
الوصفات الطبية للشخصية الحدية
العلاج النفسي لاضطراب الشخصية الحدية