السلام عليكم ورحمة الله
طول عمري كنت ذلك الشاب الهادئ في الصف في النادي بلا أصدقاء، بالكاد يتكلم، كان الناس يظنون أنه يستمتع بالوحدة بينما يتعرض للمضايقات والتنمر. كنتُ مثله. قضيتُ حياتي أراقب الناس وهم يُكوّنون صداقات وكأنهم يتحدثون لغةً لا أفهمها.
انتقلتُ للعيش في الخارج، مما زاد من عزلتي. وفي النهاية، شُخِّصتُ بالاكتئاب الشديد وغيره من الاضطرابات النفسية الشائعة، لكنني لم أكن أملك المال الكافي للعلاج، ولم يكن لديّ من يدعمني حتى لأحاول. فكرتُ: إذا كان عليّ أن أُصاب بالاكتئاب، فلأكن مكتئبًا وجيبي مليء بالمال. لذا، غرقتُ في العمل.
بعد ذلك، وفي أحد الأيام، قررتُ فجأةً أن أتوقف عن التفكير الزائد، وأن أبدأ بالتصرف بعفوية بناءً على ما أشعر به في تلك اللحظة. جلب لي ذلك بعض الراحة، لكن اللغز الأساسي بقي قائمًا، ما زلتُ لا أعرف كيف يُكوّن الناس صداقات.
لقد أصبحتُ الشخص الذي "لا يملك أشخاصًا، ولكنه هو ما يملكه الناس". أحيانًا أجلس وحدي وأفكر، لو أردت الاتصال بشخص أعرفه لأرى إن كان يرغب في تناول القهوة الآن والدردشة، فمن سأتصل به؟
أجل، كما توقعتم، لن أتصل بأحد على الإطلاق.
إنه أمر مثير للشفقة نوعًا ما في هذه المرحلة
26/3/2026
رد المستشار
شكراً على استعمالك الموقع.
لا يستطيع الموقع التعليق على تشخيص الاكتئاب ولا ما إن كنت مصابا باضطراب نفساني لشحة المعلومات. ما يفعله الكثير في حالتك هو الانضمام إلى نشاطات دورية مثل رياضية أو تعليمية ومن خلالها يزداد احتكاكه بالآخرين. عليك أن تكون متاحا ومرناً ولكن بحدود واقبل أي دعوات تصلك.
لا تعتزل الآخرين واحرص على إيقاع يومي منتظم وتنظيم جدولك اليومي والأسبوعي. تمرن على الاستماع وإعادة صياغة ما يقوله الآخرون. مارس تمارين استرخاء يوميا ولا بأس في أن تراجع طبيبا نفسانيا لمراجعة تشخيص الاكتئاب وعلاجه فالكثير من البشر لا يحتاج إلا إلى قرص واحد يوميا فقط.
وفقك الله.
واقرأ أيضًا:
استغاثة وحيد
الخوف من الموت وحيدا في الثلاثين
ولهذا.. أحببت أن أعيش وحيدا
وحيد وميت .. هيا إلى الحياة
عايش وحيد: تعال لمجانين- م. مستشار