نصب واحتيال
رغم أني 28 سنة لكن تعرضتُ للاحتيال عبر الإنترنت، وقمتُ بتحويل أموال عبر محفظة إلكترونية. كنتُ مقتنعةً بأنها وظيفة مرتبطة بمنصة تسوق إلكترونية، مع أنني موظفة بالفعل وفي وضع جيد، لكن تم التلاعب بي وإيهامي بأنها وظيفة بدوام جزئي أو عمل حرّ سيُدرّ عليّ دخلًا إضافيًا لأنني أُعيل أسرتي.
منذ ذلك اليوم، أشعر بخوف وقلق شديدين، كما أن عائلتي تشعر بالتهديد بسببي. هل هذا الشعور طبيعي؟ وماذا أفعل لأشعر بالأمان؟ لا أعرف لماذا فعلتُ ذلك، وكيف وقعتُ ضحيةً لهذا التلاعب وأرسلتُ المال لهؤلاء الأشخاص.
أبكي كثيرًا وأشعر باكتئاب شديد. أعلم أن الأمر قد يبدو سخيفًا، لكنني حقًا بحاجة إلى الدعم والتشجيع، وأردتُ فقط التعبير عن مشاعري لأحدهم، لكنني لم أستطع إخبار أيٍّ من أصدقائي أو زملائي.
25/4/2026
رد المستشار
صديقتي
يجب علينا جميعا التعلم من أخطائنا وتفادي الوقوع فيها ثانية في المستقبل، كما يقال: ما يبدو أجمل من أن يصدق فأغلب الظن أنه لا يجب تصديقه.
ما يدفعنا إلى الوقوع في مثل هذه الفخاخ هو رغبتنا في الكسب الكبير السريع السهل ولكن الحياة ليست كذلك... الكسب الوفير السريع السهل يسبقه مجهود وإعداد وبناء لعدة عوامل منطقية هدفها هو إعطاء خدمة أو سلعة ذات قيمة وجودة في مقابل المال
ما يجب عليك الحذر منه هو الخوف والطمع... هذان الشعوران يجعلان الإنسان يتخذ قرارات خاطئة أو غير منطقية أو متسرعة
عموماً، لا تدفعي المال لكي تحصلي على وظيفة... تدفعين المال لكي تستثمريه... من يعرض عليك وظيفة هو من يجب أن يدفع المال وليست أنت التي عليها شراء وظيفة
لا داعي للخوف والاكتئاب... عليك فقط التعلم من خبرتك السيئة والمضي قدما إلى الأمام... هناك الملايين من البشر الذين وقعوا ضحايا للنصب والاحتيال
عندما تريدين المخاطرة بالمال في المستقبل فخاطري بما يكون خسارته عليك هينة وخاطري بعد بحث وتفكير منطقي في احتمالات المكسب والخسارة... مثلا لو كان دخلك عشرة آلاف وخاطرتي بخمسمائة مخاطرة محسوبة ومنطقية، فلن تتألمي كثيرا في حالة الخسارة... المخاطرة جزء لا يتجزأ من الحياة وليس هناك شيء مضمون بالكامل فإذا كان هناك احتمال للخسارة فلنجعلها بسيطة وهينة
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب