السلام عليكم
شُخِّصتُ بالإدمان على الآخرين، وكنتُ أعاني من الاكتئاب لأني كنتُ أتوسل الحب من عائلتي، وكانوا يقولون إني حساس. تسمع أن الرجل لا يمكن أن يكون حساسًا، بل يجب أن يكون باردًا، وتسمع عن صفات النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان رقيق القلب، يبكي، لديه مشاعر، وحساس.
لقد اجتهدتُ في تطوير نفسي، وسأعمل بجدٍّ واجتهاد. افتتحتُ شركةً بعد أن أقسمت عائلتي مليون مرة أنني سأفشل، ولم أفشل. لم يقولوا أبدًا إنهم فخورون بي. أو أحسنت.
والله، أنا بخير. والله، أنا إنسان طيب، أتصدق، أساعد الناس، وعملي رائع. والله، والله، الناس يشكرونني كثيرًا. والله، هناك أناس يتمنون لو كنتُ ابنهم، يحبونني، ويفخرون بعملي، وأنا بخير. والله، أنا لست سيئًا.
انتقلتُ إلى وظيفةٍ أُعطي فيها الناس أشياءً لم أكن لأُعطيها لنفسي. لا أشعر أنني شخص يستحق الحب. حتى عندما أخبرتني فتاةٌ أنها تُحبني، لم أُصدّقها. الأمر ليس بهذه السهولة. كيف يُمكنها أن تُحبني وعائلتي لا تُحبني؟ لا بدّ أن هناك خطبًا ما. أنا لستُ مريضًا ولا حساسًا. أقسم بالله، أنا بخير. أحتاج إلى مُساعدة. أنا فقط لا أعرف ماذا أفعل.
كنتُ سأُصبح ناجحًا جدًا لمجرد سماع "برافو" من والدي. لا أرى سوى النقد وعدم الاحترام.
ما دمتُ لا أُطيعه طاعةً عمياءً، فلن أنال شيئًا أبدًا.
26/4/2026
رد المستشار
شكراً على استعمالك الموقع.
رسالتك لا تعكس سوى إنسان طيب القلب تكللت مسيرته بالنجاح مهنياً واجتماعياً. عند هذا المنعطف في الحياة لا يحتاج الإنسان إلى موافقة عاطفية من أب أو أم أو من أقرب الناس إليه. هذا التوق إلى الحصول على هذه الموافقة مصدره الطفولة ولكن في نفس الوقت ما تشير رسالتك إليه أنك نجحت في مسيرة حياتك وربما تقييمك للدعم العاطفي العائلي لا يخلو من تحيز معرفي عليك أن تتخلص منه.
لا تبحث عن موافقة هذا وذاك وإنما ما يوافق عليه ضميرك ومبادئك في الحياة. حان الوقت أن تبحث عن من يشاركك مسيرتك في الحياة.
وفقك الله.