وسواس الدعاء
أنا مُشخَّصة باضطراب الوسواس القهري، وكان لدي نوع من الوسواس المتعلق بالدعاء على أهلي أو الخوف من أن يصيبهم ضرر بسبب كلام أقوله.
الوسواس كان يأتيني على شكل أفكار شرطية مثل: "لو فعلتُ كذا سيحدث شر" أو "لو أكلتُ سيحدث مكروه". ومع الوقت أصبحتُ أحيانًا أسبق الفكرة بنفسي، فبدلاً من أن تأتي الفكرة رغماً عني، كنت أقول عمداً جملاً عكسية مثل: "لو لم آكل يحدث شر"، أو عبارات مشابهة، لكي أستطيع فعل الشيء الذي يمنعني الوسواس منه وأخفف الخوف والقلق. استمررتُ على هذا السلوك فترة طويلة تقريبًا 9 أشهر وعلى مواقف كثيرة مختلفة.
الآن لدي قلق شديد وخوف على أهلي، وأفكر كثيرًا في الكلام الذي كنت أقوله، وخائفة أن يكون له تأثير أو أن يكون قد حُسب عليَّ بشكل ما. وأصبحتُ أرجع للمواقف القديمة وأتذكر أنني كنت قد دعوتُ على أهلي بالشر بشرط أن أفعل هذا الفعل وأنا مثلاً لن أستطيع فعله.
وفي الوقت نفسه موقف آخر أكون سأفعل فيه شيئاً فأتذكر أنني دعوتُ في تلك الفترة قبل ذلك أنني لن أفعل هذا الفعل، وهذا ما يجعلني خائفة طوال الوقت وأقوم بتصرفات غريبة لأنني أحيانًا أتذكر أيضًا بعدما يحدث الفعل وأظل أحاول تصحيح ذلك وأحيانًا لا أستطيع. أريد أن أعرف ما حكم هذه الدعوات؟ وهل هذا بسبب المرض أم أن حكمه يختلف وهذا ليس دعاءً مرضيًا أصلاً؟
وهل الوسواس يمكن فعلاً أن يصل إلى هذا الحد أم لا؟ وهل هناك أحد مثلي أم لا؟
وهل عليَّ الالتزام بما قلته سابقاً من أجل الدعوات أم لا؟ وشكراً.
2/6/2026
رد المستشار
الابنة المتصفحة الفاضلة "نوران" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
بل هي صورة وسواس الدعاء القهري (على النفس و/أو الأهل أو الأبناء) ومنها أشكال متعددة، لست وحدك بالتأكيد فهناك من تتمثل الوسوسة بالدعاء في حالتها بالخوف من الدعاء بالسوء على ذوي دلالة كالأهل أو الأحباب، وهناك من تبدأ هذه الحالة لديها فجأة ودون مقدمات -وعادة ما تختار الشخص الأقرب عاطفيا لها-، هناك كذلك من تبدأ هذه المشكلة لديه برغبة ملحة في الدعاء بالسوء نتيجة لغضب عابر إلا أنها تصبح بعد ذلك هاجسا ملحا يلجأ المريض بسببه إلى الأفعال الاستباقية أو الاحتياطات التي تمنع حصول الدعاء أو تحيد تأثيره إن حدث مثل الدعاء بالطيب، أو أيا من القهور التي يقنعه الوسواس بصلاحيتها لإلغاء الدعاء كتخيل كلمة لا أو باب مغلق.... إلخ.
هناك من يسقط في وس.وق. الدعاء بالاشتراطات الوسواسية الجاهزة كما حدث معك وهناك من يقسم على نفسه بهذه الطريقة أي يدعو بالسوء على نفسه أو أهله لمنع نفسه من فعلٍ ما أو لدفع نفسه لفعلٍ ما، وهناك أيضًا من يبدأ الدعاء القهري عنده بأن يدعو على نفسه بالسوء إن هو استجاب للوسواس أو كرر الوضوء أو قطع الصلاة أو أو..... إلخ. ثم أخفق في ذلك، وبغض النظر عن كيف تبدأ الفكرة فكثيرا ما يصبح الدعاء على النفس فعلا قهريا تلقائيا بعد فترة، وبشكل عام يشيع في مرضى وسواس الدعاء القهري شعور الذنب العميق والرغبة في عقاب الذات.
الحكم هو أن كل هذا على بعضه وسواس وبالتالي فحكمه وسواس ولا يترتب عليه شيء أكثر من معاناة المريض فلا هو دعاء ولا هو حلف ولا هو شيء، ولا تفعلي شيئا إلا تجاهل تلك الأفكار فلا تلزمي نفسك بأي من تلك الأدعية بل افعلي ما هو في صالحك ومن تحبين مثلما دائما تفعلين، ومن المهم أن يثق المريض بهذا المعنى ويطلب منه أثناء العلاج بالتعرض ومنع الاستجابة أن يستبق الوسواس بدعوات بأشياء عاجلة (فوري) ثم لا ينفذ وبدعوات بأشياء آجلة ثم لا ينفذ.... المطلوب هو أن يقتنع المريض تماما بالفرق بين أن يفرض عليك الدعاء وبين أن تدعو بنية أخرى غير الدعاء وكل هذا يختلف عن الدعاء.
اقرئي على مجانين:
وسواس الدعاء على النفس!
وسواس الدعاء على الأهل: جزء من وسواس قهري!
وسواس قهري الخوف من المرض الحسد الدعاء!
سواس الدعاء على الذات... والنظافة والعورات!
النصيحة الأخيرة هي التواصل الحي أو (المسموع والمرئي) مع طبيب ومعالج نفساني لاستكمال وتأكيد التشخيص ووضع خطة العلاج. ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.
ويتبع>>>>>>: وسواس الدعاء القهري آجل وفوري! م