السلام عليكم، مشكلتي ليست معقدة ولكني في حاجة إلى مساعدتكم، فلقد تزوجت منذ ثلاثة أشهر، وقد اتفقت أنا وزوجي على استكمال دراستي في الولايات المتحدة لمدة عامين ثم بعد ذلك نفكر في الإنجاب، ولكن الوضع الآن اختلف عندما وجدنا هنا تكاليف الدراسة مرتفعة، فقررنا تأجيل الدراسة إلى أن نعود لـ "كندا" بعد خمس سنوات، حيث عائلة زوجي.
والمشكلة هي أنني حامل في الشهر الأول، ولا أدري هل أحتفظ بحملي أم لا؟ فإن احتفظت بالحمل ووضعت طفلي هنا سأقوم بتربيته، وعند عودتنا إلى "كندا" سيكون قد بلغ سن المدرسة، ولكني أخشى الاحتفاظ به؛ لقلة خبرتي، ولأنه يمثل مسؤولية كبيرة، كما أن والدتي كانت تشير عليّ بتأجيل الحمل؛ لكي أستطيع أن أقضي وقتًا أكثر مع زوجي دون أطفال.
قبل علمي بأنني حامل، رأيت في النوم طفلاً في حقيبة لا لون لها، وقال لي أحد إن هذا هو ابنك. ثم رأيت بعد ليلتين أني أحمل طفلاً مشوهًا وقيل لي إنه ليس ابنك.
إني أخشى أن يكون طفلي مشوهًا، في الوقت نفسه نريد أنا وزوجي الاحتفاظ بالجنين؛ خوفًا من الله، وأيضًا لأني سأجد ما يشغلني في فترة الهجرة.
رجاء إفادتنا بالرد في أقرب وقت.
28/6/2026
رد المستشار
السلام عليكم
الزواج هو الطريق المشروع للاستمتاع بصحبة حميمة وتفريغ الشهوة الجنسية الفطرية، ولكن هذه المتعة كغيرها من متع الحياة لا تأتي بغير مسؤوليات، ومسؤولية الزواج والجنس هي أنه ينتج عنه الأطفال، ومن وجهة نظري فالفارق الرئيسي بين الزواج وغيره من أشكال العلاقات غير الشرعية هو أن تلك العلاقات الأخرى لا تلتزم باستمرار العلاقة على المدى الطويل بما يسمح بالتشارك في تربية الأطفال الناشئين عن تلك العلاقة، وبالتالي فلا يوجد معنى لسؤال الاحتفاظ بالطفل من عدمه خاصة بعد أن خلقه الله في رحمك، فكل من يمارس الجنس داخل إطار الزواج أو خارجه يعلم علم اليقين باحتمالية الحمل، حيث لا توجد وسيلة ناجعة 100% لمنعه، ولا يوجد أي مبرر أخلاقي لقتل نفس خلقها الله لمجرد الرغبة في قضاء وقت أطول بغير مسؤوليات أو مخاوف من تشوه الجنين بناء على أوهام وأحلام، فكل هذه الحجج هي تعبير مباشر أو غير مباشر عن الخوف من تحمل مسؤولية ما تمتعنا به، والرغبة في الحصول على المتعة دون تحمل المسؤولية هي أصل كل الشرور في هذا العالم، فتحملي مسؤوليتك وخططي لحياتك باعتبار طفلك جزءً لا يتجزأ منها وقدرا لا فكاك منه، بارك الله لكما وأصلح لكما في ذريتكما