لابد من التساؤل الغريب الذي خلاصته: ما هو الدين؟
هل الدين العمل؟
وما هو دين أدعياء الدين؟
النفوس البشرية طينية الطباع، بمعنى أن ما في التراب فيها، فلا يوجد تراب طاهر نقي، وليتوهم المتوهمون، وليتصوروا كما يحلو لهم، فالذي خُلِق بأحسن تقويم، انتصر عليه الشيطان الرجيم، وتمثله النفوس الأمّارة بالسوء الفاعلة فينا رغما عنا!!
"إنا خلقناهم من طين لازب" الصافات: 11 "هو الذي خلقكم من طين...." الأنعام:2
لازب: لاصق
وما في الطين في البشر، ويبدو أن هناك قواسم مشتركة بين مادة الخلق والمخلوق، ويمكن القول أن جميع المخلوقات أصلها الطين، فمنه تنبثق وإليه تعود!!
هذه الكينونة الطينية تدفع بالعديد من أدعياء الدين لاستثمارها والتقليل من قيمة الحياة ونكرانها، وتحبيب الموت والحث عليه، ودفع المغفلين إلى جحيمات سقر باسم الأدينة المعتقة في قوارير الدجل والتضليل والبهتان المُعطّل للعقول.
ويمكن القول أن الأصول الطينية أو الترابية تَحققَ استخدامها، لاستعباد البشر والنيل من كرامتهم وحريتهم، وإيهامهم بأنهم أسرى ومقهورين، وكلما زاد الجور والحرمان عليهم، صار الموت من أهدافهم التي ستمنحهم السعادة المطلقة، وكأنهم لا يعرفون بأنهم فرائس التراب، ويقدَمون له هدايا طازجة باسم الدين المُعلب في أوعية الفوس الأمّارة بالسوء، التي يمثلها المؤدينون المدنسون بالأفك والرياء والنفاق، ودينهم دنانيرهم وجيوبهم المثقوبة.
و"إن الدين يسر، ولن يُشاد الدين أحد إلا غلبه"!!
و"مَن أطاع هواه، باع دينه بدنياه"!!
فأين جوهر الدين، يا أمة النور المبين؟!!
د-صادق السامرائي
واقرأ أيضا:
القوة والمفردات اللغوية!! / الثقافة اللغوية والعلمية!!
