المكوّن: فاعل كوّن، ما يستعمل لتكوين شيء ما، مكونات الحياة: عناصرها ومقوماتها. وهو الجزء الذي يسهم في تكوين الكل، أي ما يكوّن الشيء وينشئه وهو عنصر أساسي يدخل في تركيب فكرة ومادة أو نظام.
ويبدو أنه مصطلح للتضليل تستعمله بعض الكراسي المستفيدة من التغفيل والتجهيل واستلاب حقوق الآخرين، والتي حوّلت المجتمع الواحد إلى مكونات متناحرة، وذات سلوكيات عدوانية انتقامية دامية. خصوصا أدعياء الطائفية والمذهبية والعنصرية، والعجيب في الأمر أن التوجهات المذهبية صارت مكونات أساسية في السلوك العام، وأطلقت نوازع الشر والسوء.
ما يدحض المصطلح أن الدول الأوربية خاضت حروبا متواصلة وهي وفقا لتوصيفات المضللين من ذات المكون المذهبي، وأذربيجان تقاتلت مع أدعياء المكوّن الواحد، لأنها أدركت أن لا وجود لمكوّن فوق الوطن والمواطنة، أما المكونات المؤدينة فهذه اختيارات فردية لا قيمة لها إذا انتفى وجود الوطن.
علينا أن نلغي مفردة مكوّن من خطاباتنا ومعاجمنا، فهي مفردة تدفع للفرقة وسوء المآل، والشواهد كثيرة في المجتمعات التي تتخاطب بأسلوب المكوّنات، فتغيِّب الوطن، وتقدس الأشخاص، وتولي أغبياءها عليها وفقا لتوصيفات المكوّن المزعوم.
فالتصريح بلفظة مكوّن أسلوب تدميري لأي مجتمع، ومصادرة لهوية وطن وجوهر مواطنة.
تكوّنْ كيفما شاءتْ رؤاكَ
وحاذرْ أنْ تُباركها عِداكَ
فتجعلها وقيداً من وَجيعٍ
يُداهمُ أمّةً ولدتْ أباكَ
هي الأوطانُ أوعيةُ اعْتصامٍ
فلا تطعنْ بعاديةٍ مُناكَ
د-صادق السامرائي
واقرأ أيضا:
دول تل الرمل!! / عباس محمود العقاد!!
