للكلام زمانه وللسهام زمانها، ولا يمكنهما التواجد في وقت واحد، فوقت السهام للسهام ووقت الكلام للكلام!! وهذه قاعدة سلوكية معروفة منذ أن عرف البشر السهام وأجاد رميها والصيد والقتل بها!! والكلام يُقرن بالسهام، لأن التخاطب بالسهام يسبقه التخاطب بالكلام، ولا يمكن تحقيق الخطاب الكلامي في محتدم التخاطب السهامي!! اقرأ المزيد
منذ اقتربت من الستين أصبح لديّ هواية التجوال في الأماكن القديمة التي قضيت فيها طفولتي وشبابي مع اجترار الذكريات حلوها ومرها, وفي أحد الأيام ساقتني قدماي إلى حيث مدرسة الرفاعي الابتدائية التي قضيت فيها أولى سنوات العمر فوجدت بقاياها ما زالت قائمة, ووقفت أمامها في إجلال وخشوع أتأمل أركانها فقد كنت أحفظ كل شيء فيها, هنا كنا نقف طابور الصباح نستمع نصائح وتعليمات المدرسين والسيد ناظر المدرسة ثم يتبع هذا نشيد "بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي" ث. اقرأ المزيد
الشمس مصدر الطاقة والقوة والقدرة والحياة، أدركها منذ آلاف السنين أبناء الحضارات القديمة فعبدوها، وكانوا يتصورون ما تعطيه للأرض والإنسان، لكنهم ما كانوا يمتلكون الوسائل الكفيلة بتحويل معارفهم وأحداسهم إلى موجودات مؤثرة في الحياة. ومن الواضح أن الأرض تحمي نفسها من نيران الشمس بما فيها من نسبة عظمى من الماء، وبتقلبها الدائب، اقرأ المزيد
حين كنّا صغارا نلعب الكرة في الشوارع وفي الساحات كنّا نجد صعوبة في تكليف من يلعب حارس مرمى, إذ كان ينظر في ذلك الوقت إلى حارس المرمى أنه الشخص صاحب المهارات الأدنى في الكره فهو لا يصلح أن يكون مهاجما أو مدافعا أو لاعبا في خط الوسط, وأحيانا كان يتم اختيار الأكثر جرأة واندفاعا والأضخم جسدا ليستطيع مواجهة المهاجمين الخطرين وبث الرعب في نفوسهم وربما إحداث إصابات لهم تجعلهم يترددون في الاقتراب من المرمى. اقرأ المزيد
البشر لا يرى الأشياء كما هي، ولا يدركها كما تريد أن تُدرك، وإنما رؤيته تتحدد بنوع عدسة بصيرته. فالبعض يرى من خلال عدسة محدبة أو معقرة أو مزدوجة أو مشوهة وبعض لا يرى. وتتحكم في صناعة نوع العدسة اللازمة للرؤية الحالة الإنفعالية والعاطفية للبشر. ذلك أن العواطف والإنفعالات تصنع عدساتها، وتحدد مجال ونوع ولون الرؤية، وهناك الكثير من العوامل المساهمة في صناعة العدسة،. اقرأ المزيد
لماذا لا نتحاور قالها بحيرة وعجب، وكان الجواب، أن الدمامل لا تتحاور!! نعم، إن الدمامل لا تتحاور بل تسعى للإنفجار، ونفث أقياحها المحتقنة فيها، والتي تتسبب بآلام مبّرحة لأصحابها، وبما أننا نتخاطب بلسان الدمامل الكامنة فينا، فأن الحوار لا يمكنه أن يتحقق، والتفاعل الإيجابي اقرأ المزيد
"عندما ترى كل الأشياء بنفس الصورة، فهذا يعني ان ما تراه هو صورة واحدة مطبوعة في مخيلتك وذهنك، وليست الصورة الحقيقة لما يبدو أمامك" يوسف مسلَّم. بدأنا منذ الحلقة الماضية في الحديث عن المبدأ الثاني من مبادئ تحريف الوعي والادراك وهو على حد وصفنا مبدأ الطائرة الورقية ومدار الصاروخ، وكنا قد وصفنا سابقاً أن الطائرة الورقية إن طارت بغير توجيه تاهت وتحطمت، وأن الصاروخ لو ترك بغير حساب لقوة إندفاعه ومدىً يناسب دورانه لتاه وفقد اتجاهه وتوجهه، وهكذا العقل حين نطلقه في الفضاء دون حسبةٍ وحسا اقرأ المزيد
".. فأما الزَّبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض..." 13:17 البشرية نهر يتدفق من عيون الأزل ويجري بإضطراب نحو بحار ومحيطات الأبد، ولا يمكن لأحد أن يتعرف على بداياته ونهاياته، لكنه يبقى يجري ويجري يإحكام وفقا لضوابط الجذب والدوران. وما يجري يلقي على جوانيه أو جرفه ما خلفه الجريان وفعله بالموجودات السابحة فيه. اقرأ المزيد
الدين واضح يسير، ولا يحتاج إلى تعقيدات وتعسيرات، ومتاهات وتحليلات وتفسيرات وآليات تجهيل وإستعمار للنفوس والعقول وسلب للأرواح والخواطر. الدين واضح قويم، يعرفه جميع خلق الله وعباده في أرجاء الدنيا الواسعة، وأسسه وطقوسه معروفة وجلية لكل إنسان، بفطرته يدرك أو ببيئته يمسك. ومن الإنحرافات الخطيرة في أي دين، تحويله إلى طلاسم ومجهولات يتخصص بفك رموزها أشخاص يدّعون المعرفة والدراية، وما هم إلا يسخّرون الدين للإستحواذ على مصير الآخرين من الناس الذين تم إيهامهم بأنهم جهلة ولا يعرفون، بل ولا يمكنهم أن يعرفوا وعليهم كُتبت التبعية إلى يوم الدين. اقرأ المزيد
"يجذب قطب المغناطيس إليه القطب الضد لأي مغناطيس آخر، بعكس تفكير الإنسان الذي ينتقي ما يوافقه فقط حتى وإن كان خاطئاً" يوسف مسلَّم. بدأنا منذ الحلقة الماضية في الحديث عن المبدأ الثاني من مبادئ تحريف الوعي والإدراك وهو مبدأ الطائرة الورقية ومدار الصاروخ، وكنا قد وصفنا سابقاً أن الطائرة الورقية إن طارت بغير توجيه تاهت وتحطمت، وأن الصاروخ لو ترك بغير حساب لقوة اندفاعه ومدىً يناسب دورانه لتاه وفقد اتجاهه وتوجهه، وهكذا العقل حين نطلقه في الفضاء دون حسبةٍ وحساب. اقرأ المزيد