السلام عليكم
أنا شاب 32 سنة عضو في موقعكم منذ فترة طويلة أقرأ وأتابع، لكنني لم أتفاعل مع أحد من قبل. مؤخرًا، بدأت أشعر بالحاجة إلى التنفيس عن بعض الضغوطات. عائلتي كريمة جدًا، فقد تزوج والداي وهما يحبان بعضهما، مما جعل منزلنا مليئًا بالحب والفرح. لم أطلب يومًا أفضل من ذلك، فأنا الابن الوحيد لوالديّ. لكن مؤخرًا، بدأ والدي يضغط عليّ للزواج، حتى أنه قال إنه سيساعدني في توفير المال لشراء شقة.
أما والدتي، فقد بدأت تطلب مني طلبات غريبة، مثل ما إذا كان هناك أي شخص أتحدث معه أو مهتم به. سمعتها قبل أيام تتحدث مع امرأة عبر الهاتف تحاول ترتيب لقاء بيني وبين ابنتهما، وهو أمرٌ لا يُصدق بالنسبة لي. لست ضد الفكرة، لكنني أكره الزواج المدبر لأنني لن أجد فتاة تحبني كما أنا. حاولت التحدث مع والديّ. كانت هذه أول مرة يقول فيها والدي إنني تأخرت في الزواج. سنة الحياة وما إلى ذلك.
حالياً، يخطط والدي لاستئجار شقة لي ولزوجي، حيث نتقاسم راتبنا ونخصصه لشقة واحدة. أما والدتي، فتحاول ترتيب لقاءات معي، وتعرض عليّ صور فتيات عشوائيات، وتسألني إن كنت معجبا بهن أم لا. أتمنى لو أستطيع إخبارهما أن لديّ معايير للزواج، لكنهما متحفظان بعض الشيء في هذا الشأن.
أخشى ألا أتمكن من تحقيق هذه المعايير بسبب هذا الضغط، وخوفاً من فقدان حلمي بالزواج من شخص يحبني حباً غير مشروط لذاتي، لأنني أعلم أن الزواج المدبر قائم على توافق الاحتياجات والرغبات دون أي مشاعر.
أحاول اتخاذ موقف، لكنني لا أريد الدخول في جدال مع والدي، فهو كبير في السن، وهو أقرب أصدقائي، ولا يمكنني فعل ذلك به،
لكنني أيضاً لا أستطيع قبول الإجبار بهذه الطريقة!
19/2/2026
رد المستشار
صديقي
ليس هناك مجال للإجبار في الزواج
محاولة والدتك لمقابلة بعض الفتيات أمر لا ضير منه أو فيه.... هو مجرد تعارف وإذا نتج عنه ارتياح فهو بداية لعلاقة قد تكون ناجحة
مسألة أنك تأخرت في الزواج مسألة عشوائية لأن الزواج متاح حتى آخر لحظة من الحياة.... قد يكون هذا التأخر في ذهن والديك له علاقة بالإنجاب في سن صغيرة وكأن هذا يضمن أي شيء ولكنها فكرة معتادة وتقليدية
المسألة المهمة هي مواصفات الزوجة المناسبة لك أو متطلباتك للزواج.... الناحية المادية لها حلول عدة وتطوع والدك بالمساعدة.... لماذا تعتقد أن متطلباتك صعب تحقيقها؟ لماذا تصر على هذه المتطلبات؟؟
ليس هناك ما يمنع أن تصارح والديك بمتطلباتك ومناقشة الأمر معهما من منطلق أنهما يريدان سعادتك وراحتك وليس من منطلق إرغامك على أي شيء
يجب أيضا مراجعة نفسك في اعتقادك أنه لا توجد من سوف تقبلك وتحيك كما أنت حبا غير مشروط لذاتك.... أنت لم تتعرف على كل النساء لكي تجزم بهذا
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرأ أيضًا:
زواج الصالونات : عقدة في الـ.....
"والدي يصر على اختيار زوجتي"
عن الكيمياء وزواج الصالونات والثقافة
التعليق: السلام عليكم
يا أخي، أنا متفاجئ من تفاجئك بتصرف والديك. هذه سنة الحياة وفطرة كل شاب؛ فمنذ البلوغ ينجذب الإنسان إلى الجنس الآخر ويبحث عن المودة والاستقرار العاطفي والجنسي، وهذا أمر طبيعي.
لكن مع تغيّر الظروف وتعقّد متطلبات الحياة، أصبح كثير من الشباب يؤخرون الزواج سنوات طويلة، رغم أن الحاجة إليه تكون موجودة من وقت مبكر.فلا يصل إلى علاقة جنسية إلا بعد عشرين سنة من بلوغه,بينما هذا متاح في الغرب منذ البلوغ.
ومن جهة أخرى، والداك يريدان مساعدتك والاطمئنان على مستقبلك، خاصة أن أباك كبر في السن، ومن الطبيعي أن يتمنى أن يراك مستقرًا ويرى أحفاده.
أعد التفكير في الأمر؛ فقد تكون فرصة جيدة وليست مجرد ضغط. أخبر أمك بالمواصفات التي تبحث عنها، ولكن اجعلها واقعية وواضحة. فمثلًا، قولك: "أريد من تقبلني لذاتي" فكرة جميلة، لكنها تحتاج توضيحًا؛ فالقبول الحقيقي يأتي بعد المعرفة والتفاهم، وليس قبل ذلك.
والدتك تقترح عليك فتاةً تراها مناسبة بحسب ما تخبرها به من صفات، ثم بعد ذلك يكون بينكما لقاء أو حديث في إطار محترم، وتنظران إن كان هناك ارتياح وتوافق.
ولا تجعل تصورك عن الحب مثاليًا أكثر من اللازم؛ فالزواج الناجح لا يقوم فقط على المشاعر، ولا فقط على المصالح، بل على المودة والرحمة والتفاهم وتحقيق مصلحة مشتركة للطرفين. فأنت تنتظر من الزواج الاستقرار وتحقيق أهداف معينة، وهي كذلك، وهذا أمر طبيعي.
صدقني يا أخي، المبالغة في المثالية قد تجعل الإنسان يضيّع فرصًا جيدة، ليس لأن العمر يداهمه، ولكن لأن الفرص المناسبة لا تبقى دائمًا متاحة بنفس القدر. ومع التقدم في السن قد تقل الخيارات، وقد تصبح بعض المسؤوليات أكثر صعوبة.
لذلك، وضّح لأمك ما تبحث عنه، وأفهمها أنك تريد أن تختار براحتك ودون ضغط. وخذ وقتك الكافي في التعارف المشروع والتفكير، فالمهم ليس سرعة الزواج، بل حسن الاختيار والاستعداد له.
أما فكرة الحب غير المشروط، فربما تحتاج أن تعيد التفكير فيها او مناقشتها مع مستشار اسري؛ لأن الحب الحقيقي في الزواج ينمو مع المعرفة والمواقف والتجربة، وليس مجرد فكرة مسبقة.