السلام عليكم
أنا وأم زوجي (حماتي) بيننا مشاكل كثيرة جدا وقررت عدم التواصل معها مطلقا بأي وسيلة لا زيارات منزلية ولا تواصل هاتفي بشكل أبدي وهي تعيش في بلدة أخرى بعيدة عني تماما لكن زوجي متضرر من هذه القطيعة ويدعي أن أمي تؤذيه ورغما عن ذلك يصلها فطلبت منه أن يقطع صلته مع أمي هي الأخرى إن كانت تضايقه ونصير سواء بسواء فرفض بشدة وقال ليس الواصل كالمكافئ وأنهم كبار سن ويجب أن نحتملهم وما زال يصر على أن أقوم بالتواصل مع والدته ولو هاتفيا فقط حتى يصل رحمه من خلالي بحجة أن ذلك من الكبائر
وقد أثر ذلك على علاقتنا سويا وعلى أطفالنا وتوشك أن تنهدم حياتنا وتنتهي بالطلاق لكني أرفض بشدة ومصرة على رفضي لهذا التواصل معها حتى وإن كان هذا الباب هو الذي سيدخلني الجنة فإني لا أريده وفي إحدى المرات احتد الحوار بيننا حتى قلت له حتى وإن كان عليّ إثم فسوف أبحث عن كفارة بشكل مستمر يمكنني أن أقوم بها نظير استمراري في مقاطعتها لأنني لا أريد التواصل حتى إن كان علي إثم
فاتهمني أنني مريضة نفسيا وأنني لابد أن اتعالج فهل هذا صحيح؟
يرجى نشر الرسالة للعامة حتى يقرؤوا ظلم الحموات وافتراء الأزواج
28/2/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إصرارك على قطع العلاقة مع حماتك ليس مرضا نفسيا ولا يبدو من كلماتك أن تعانين من علة ما غير ربما درجة من العناد وهي صفة من صفات الشخصية وليس لها علاقة بالاضطرابات النفسية.
تحكم الحياة مجموعة من المعايير والتي تحدد ما هو مقبول وما هو مرفوض منها معايير اجتماعية وهناك معايير شرعية أي نابعة من الشرع، وهناك أيضا قواعد قانونية وربما هذه الأنواع الثلاثة هي المسؤولة عن نظام وأسلوب الحياة في أي مجتمع. بناء على ما تقبله هذه المعايير وما ترفضه يعيش الناس حسب درجة رغبتهم في الحصول على القبول الاجتماعي، فيلتزموا تماما بهذه المعايير إن كانوا راغبين في الحصول على أعلى درجة من القبول الاجتماعي، وقد يأخذوا بعضها حسب قدرتهم أو رغبتهم متخليين في المقابل عن درجة من القبول الاجتماعي كما يقبلوا تعرضهم للانتقاد أو لشيء من الرفض، بينما الخروج التام عن هذه المعايير ورفضها الكامل يصفه الناس بالجنون والاضطراب أو كما فعل زوجك بالمرض النفسي.
هؤلاء الرافضين لمعايير المجتمع قد يكونوا ملتزمين بمعايير ذاتية أو شخصية تحقق لهم راحة أكبر ولكن تعرضهم لانتقاد المجتمع، ويبقى على كل فرد ترتيب أولوياته في الحياة حسب أهميتها بين الراحة الذاتية أو الانسجام مع الناس، معظم الناس يختارون نقطة وسط بين الذات والمجتمع وقد لا يجاهرون بما يتجاهلون من قواعد ومعايير المجتمع.
في حالتك أنت تعارضين معيارا اجتماعيا يصنف زوجة الابن كفرد في العائلة ويفرض عليها سلوك الولاء والطاعة كما على أبنائها والحقيقة أن لا المعيار الشرعي ولا القانوني يرى هذا أو يتوقعه، فأنت تخالفين معيارا واحدا ولكنه معيار شديد القوة وصعب التغيير، ولموافقته ثمن ولمخالفته ثمن. ويختار الناس المعايير التي تحقق لهم السعادة والراحة وهو ما لا يفعله قرار قطيعتك لحماتك فكما ذكرت انعكس قرارك او معيارك الذاتي على جانب مهم من حياتك وهي علاقتك بزوجك وأبناؤك فهل ترين إن اختيارك صحيح. اقصى ما تريده حماة متعنتة وقاسية هو الخلاص من زوجة الابن وهو ما تقدمينه لها بسهولة، ولذا أقترح عليك أن تجدي لنفسك خيارا آخر بين التعامل الكامل والقطيعة معها مما يترتب عليه راحة في حياتك مع زوجك وأبنائك.
كونها تعيش في بلدة بعيدة عنك يعني على الأغلب أن لها طريقة تفكير مختلفة عما انت معتادة عليه وبما أنك الشخص الأصغر سنا وبالتالي أعلى مرونة نفسية وأعلى تعليما يتوقع منك التوصل إلى حل يريحك دون أن يسبب المعاناة والإحراج لزوجك إن كنت حريصة على حياتك معه. في الحياة لا بد أنك تواجهين اخرين يسببون لك الضيق من زملاء أو رؤساء عمل فهل تتصرفين معهم بنفس الطريقة، تتطلب منك الصحة النفسية التوصل الى حلول تقربك من هدفك دون أن تسبب لك المعاناة. لست مطالبة بحبها ولا حتى مصادقتها، ولكن درجة من التعامل الاجتماعي كجارة مزعجة إنها حياتك ففكري مليا في تبعات قراراتك واختياراتك.واقرئي أيضًا:
كيف أتعامل مع حماتي؟
أنا وحماتي.. للتواصل فنون
أنا وحماتي حكاية كل يوم!
مشكلتي في حماتي.. الزمن في صالحك
حماتي مسنة: وأخاف من إنّ وأنّ
مقالب النساء: أنا وحماتي وفراشي الصوف
أنا وحماتي: أم الزوج مشكلة؟
حماتي سبب مآساتي