عندي مشكلة صعبة لا أعرف كيف أتعامل معها......
أنا أم لابنة في الثامنة وابن في السادسة، كانت عندي مشاكل مع أهل زوجي أثرت علي إلى درجة أنني كنت أفقد أعصابي على ابنتي وهي في الثانية من العمر أضربها وأتعصب عليها، وكانوا دائما يقولون إن ابنتي سيئة التربية وهي في هذه السن الصغيرة، وكنت أصدقهم لجهلي بطبيعة الأطفال وقلة خبرتي.
وكم عانيت وعانت ابنتي من جهلي بكيفية التعامل بالطريقة الصحيحة، ولهذا عاملت ابني الثاني بالهدوء والحنان الذي جهلت التعامل بهما مع ابنتي، ولكن الله يعلم كم أحاول إصلاح نفسي والمساواة بينهم وأعطيهم وقتي وحبي الشديد.
ولكن ألاحظ أن ابنتي تعاني من تراجع مستوى الدراسة قليلا، حتى إن الشيخ الذي يحفظها القرآن لاحظ فتورها في الحفظ بعد أن كانت متفوقة، أما ابني فهو ذكي ولكن لا يركز في المذاكرة، جربت كل الطرق الضرب والعقاب والحنان ولا شيء يفيد.
أشعر أني أم فاشلة لا أعرف أن أربي أبنائي والمشكلة أني حامل في شهري الخامس والحمل يزيد من توتري فعندما أضربهم أبكي بشدة وأشعر بالندم، ولكن خوفي على مستواهم الدراسي يفقدني أعصابي ماذا أفعل حتى أصل بهم إلى بر الأمان أنا أساعدهم على الاشتراك في الرياضات المختلفة وأحفظهم القرآن وأعلمهم الصلاة.
سامحوني على الإطالة،
ولكنى أموت خوفا على أبنائي.
30/4/2026
رد المستشار
السلام عليكم
للسائلة الكريمة نقول هوني على نفسك فربما كان الخوف المبالغ فيه من التقصير في تربية أبنائنا هو السبب الرئيسي في عدم قدرتنا على تربيتهم بشكل صحيح، فأول خطوة في التربية أن ندرك أن لأبنائنا خصائص وقدرات فريدة تميزهم عن غيرهم من الأطفال وأننا لن نستطيع تشكيلهم بشكل كامل حسب نموذج معد سابقا في أذهاننا، وأن ندرك أننا مسؤولون فقط عن بذل الجهد في النصح لهم وتدريبهم على مواجهة الحياة ولكننا لسنا مسؤولين عن النتائج النهائية والشكل النهائي لشخصياتهم لأن هذا الشكل النهائي يتأثر بعوامل كثيرة غير التربية مثل العوامل الجينية والوراثية وتأثيرات البيئة الخارجة عن إرادتنا.
وأول عدو لنا أثناء عملية التربية هو الغضب والانفعال الناتج عن ضغوط الحياة ومشاكلنا الأسرية أو عن إحباطنا من بعض تصرفاتهم حيث أن إفراغ شحنة الغضب في الطفل تشعره بأنه مكروه وغير أهل للمحبة والثقة من الأهل، وإليكم بعض النصائح العامة للتعامل مع أطفالك:
· ابتسم لطفلك وعبر بكثرة عن مشاعرك الإيجابية اتجاهه
· "تصيد" لطفلك السلوكيات الإيجابية وأكثر من المدح والثناء عليها
· معظم السلوكيات السلبية البسيطة (كالزن والبكاء والرقود على الأرض) لا تحتاج منك إلى أي رد، فقط تظاهر بالانشغال عن الطفل ولا تكافئ السلوك بانتباهك أو بتلبيتك لرغبات الطفل حتى يسكت.
· الغضب والانفعال لا يؤدي أي رسالة إيجابية في التربية، بل يزيد من حدة معظم المشاكل النفسية والسلوكية عند الأطفال
· احتفظ بزمام المبادرة والتوازن النفسي ولا تجعل الطفل يخرجك عن شعورك، لا تسمح لحالتك النفسية أن تؤثر على تعاملك مع الطفل.
· إذا قررت أن تعاقب طفلك فافعل ذلك وأنت هادئ، تذكر أنك تعاقب السلوك وليس الطفل، كن مبتسما وحازما في نفس الوقت.
· حدد نوع العقاب ومدته مسبقا وأعط الطفل فرصة للتراجع قبل توقيع العقاب، فإذا أصر على موقفه فنفذ عقابك كاملا، وإذا حاول الطفل الاعتذار فتقبل عذره وأكمل عقابك حتى النهاية.
· استخدم وسائل متعددة للعقاب (خصام، عزل، حرمان من مميزات)، وليكن واضحا للطفل أن العقاب سيتصاعد في حالة تكرار الخطأ.
· لا تكذب أبدا على طفلك، ولا تهدد بعقاب لا تنوي تنفيذه.
· اجعل كفة الثواب راجحة دوما على كفة العقاب، اجعل أمل الطفل في حبك –وليس خوفه من عقابك– هو المحرك الأساسي لسلوكياته.
· التزم بالعدل بين أبنائك بصرف النظر عن أي اعتبارات، واجعل طبيعة المرحلة العمرية في اعتبارك عند التعامل مع كل طفل.
· هناك دائما من يستطيع تقديم المشورة عند تفاقم المشاكل، لا تتردد في طلب المساعدة عند الحاجة إليها
وفقكم الله ورعاكم
واقرأ أيضًا:
استراتجيات بديلة: لا الطبيب ولا العقاب!
ابني عنيد والعقاب لا يفيد؟؟
العقاب الجيد نادر الاستخدام