ماذا أفعل
ماذا تفعلون حين تشعرون أن لا شيء يسير على ما يرام؟
كنتُ متفوقة جدًا في صغري، حتى مرحلة الثانوية تقريبًا، ثم حدث أمر ما... لا أعلم إن كانت صدمة نفسية أم ماذا، لكنها كانت المرة الأولى التي يصارحني فيها فرد من عائلتي بأنه كان يتمنى لو كنتُ أنا من توفيت بدلًا من والدي، وبأنهم يرونني عبئًا عليهم.
منذ ذلك الوقت، تدمر مستواي الدراسي. الفتاة التي كان يُتوقع لها دخول كلية من كليات القمة، التحقت بواحدة من أدنى الكليات في التنسيق. وطبيعي، لأنني أصبحت لا أشبه عائلتي... الذين أغلبهم أطباء، فأصبحتُ مهمشة أكثر.
في الجامعة، بدأتُ أستعيد توازني قليلًا؛ حصلتُ على تقدير امتياز في السنة الأولى، وكنتُ عازمة على الاستمرار، إلى أن توقف الأمر مجددًا... هذه المرة بسبب صحتي. قضيتُ أيامًا كثيرة في البكاء، لشعوري بأن حتى صحتي ليست في صفي.
وفي خضم كل ذلك، وبشكل مفاجئ، دخل حياتي شخص. أُعجبتُ به بطريقة غبية، ربما لأنني كنتُ أرى فيه كل الصفات التي تشبهني... والتي لم أستطع أن أكونها. لن أبالغ لو قلتُ إنني في فترة ما رأيته شخصًا مثاليًا جدًا، لدرجة أنني كنتُ مستعدة لكسر مبادئي من أجله. لكن تبين أنه كان معجبًا بفتاة أخرى وارتبط بها.
وعندما انفصل عنها عاد ليفكر فيّ؛ يا للهول، لقد كنتُ أمامك منذ البداية! لقد رفضتُه ليس لسبب سوى أنه جعلني أشعر بذات الشعور المقيت الذي يراودني منذ صغري، وهو أن لا أحد سيميزني أبدًا ولو لمرة واحدة.
أنا غالبًا أقول هذا لأن الأمس كان امتحانًا لأمر هام... وكان سيحدث فارقًا كبيرًا في حياتي، وأشعر أنني لم أبلِ فيه بلاءً حسنًا -أو شبه متأكدة من ذلك- لكن هذه كانت حقًا المرة الأولى التي أخوض فيها أمرًا لا بهدف المحاولة وإعطاء نفسي فرصة، بقدر ما هو بهدف محاولة استيعاب أنني فاشلة حقًا ولا أمل يرجى مني، ومحاولة التعايش أكثر مع هذه الفكرة.
3/05/2026
رد المستشار
صديقتي
سيأتيك الاعتراف من الآخرين بالتميز فقط عندما تتخلصين من احتياجك لاعترافهم... سوف يأتي اعترافهم وتقديرهم عندما تمارسين عملك أو دراستك بالإتقان الذي ينبع من محبتك لعملك ولنفسك
إحساسك بالفشل يبدو أنك تريدين تأكيده بدخولك في اختبار لا قبل لك به... الفشل الحقيقي هو أن تقعي ولا تنهضي، هو أن تكفي عن السعي للنجاح أو السعي نحو هدف ما... ما يسمى بالفشل أغلب الأحيان هو محاولة غير موفقة نحو الهدف أي أنه مجرد معلومة تقول أننا لم نصل إلى الهدف بعد وعلينا تعديل الأسلوب أو المعلومات والمحاولة مجدداً إلى أن نصل
أما من كان يتمنى وفاتك بدلا من والدك فلا ينبغي أن تعيريه انتباها أو اهتماما لأن مثل هذا الشخص إما أن يكون في حالة نفسية سيئة تقارب المرض أو مريضا أو شريرا
لقد أثبت لنفسك أنك قادرة على النجاح والتفوق ولكنك سرقت هذا من نفسك وبخلت به من أجل أو جراء رأي الآخرين واهتمامك به... اهتمي برأيك أنت أيضا وأولا وكفي عن الرثاء لنفسك والشفقة عليها... أحبي نفسك بدلا من أن تشفقي عليها... نفذي ما تريدين بدلا من تنفيذ انطباعات أو ترهات الآخرين
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرئي أيضًا:
كيف تثقين بنفسك؟
أحبي نفسك أولاً فيحبك الآخرون
اكتشفي نفسك... حددي رسالتك
اعرف نفسك لتحقق رسالتك في الحياة
للتخلص من القلق أحب نفسك
كيف تعرف نفسك؟ نصائح عملية
حدد هدفك.. ثق بنفسك.. وتابعنا