السلام عليكم
أنا منذ فترة في دوامة، والألم ليس في قلبي فحسب، بل يمتد أثره إلى قولوني وإلى كل جزء في جسدي. أصعب شعور هو أن تكتشف أنك كنت عدو نفسك، والندم ينهش فيك لأنك لم تكن شجاعاً كفاية في اللحظة المناسبة. كنت أراها أمامي كل يوم في عملي القديم، وبدلاً من أن أنطق وأقول "أنا معجب بكِ"، كنت أكتم وأداري، حتى استيقظت على خبر خطبتها... الخبر الذي كان كصاعقة أيقظتني على حقيقة أنني أضعتها من يدي.
هربتُ وانتقلتُ إلى عمل آخر، قلت لعل الازدحام ينسيني، وذهبت إلى الصالة الرياضية لأفرغ طاقتي في الأثقال، لكن الألم كان أسرع مني. رأيت صورها وهي مخطوبة، ووجدت نفسي وسط الناس والأوزان أنهار. بكيت بكاء سنين كانت مكبوتة على الشجاعة التي خانتني والفرصة التي ضاعت. ومن قهرتي انتقمت من نفسي وتناولت طعاماً حاراً جداً، كنت أعاقب جسدي على ضعف قلبي، والنتيجة أن قولوني ثار عليّ وكأنه يصرخ "كفى".
والمؤلم أكثر أن كل محاولاتي للمداراة فشلت؛ فحين سألتني زميلتي في العمل الجديد وحاولت إخفاء وجعي قائلاً "قولوني يؤلمني"، وجدتها فهمتني دون ولا كلمة. شعرت أنها كانت تود مواساتي والتربيت عليّ والتخفيف عني لكنها انشغلت بالعمل، في الوقت الذي مرر فيه زملائي الرجال الموضوع قائلين "خلاص، قولونه آلمه وانتهى الأمر". حاسّتها السادسة فضحتني، وكأن وجعي كان مكشوفاً أمامها رغم محاولاتي للاختباء.
شعور العجز هذا مؤلم، لكنني أعلم ومتأكد أن الله لا يمنع عني شيئاً إلا لحكمة، ولو عُرضت الأقدار على الإنسان لاختار ما اختاره الله له.
لكنني سئمت من فكرة الحب أصلاً.
6/5/2026
رد المستشار
صديقي
هون عليك وترفق بنفسك... لا داعي لكل هذا... لقد أعجبت بفتاة ولم تصارحها... ليس هناك دليل على أن مشاركتها كانت سوف تغير من الأمر شيئا... ما يربكك ويؤلمك أنك أقنعت نفسك بأن هذا كان حبا
أنت تخلط بين الإعجاب والحب... ماذا تعرف عن هذه التي تظن أنك كنت تحبها وما زلت تتعذب بسبب فقدانها؟ لو كنت تعرفها وتحبها حقيقة لكنت عرفت أنها على علاقة بالشخص الذي تقدم لخطبتها أو أنها متعلقة بشخص آخر... لا أعتقد أنها خطبت بين يوم وليلة... لا يمكن أن تحبها بدون أن تعرفها وتعرف تفاصيل حياتها.
تعلم الدرس: الحب ليس هو الإعجاب والبوح بمشاعرك أفضل من الكتمان ولكن يجب أن يكون توقيتك وطريقتك مناسبة للفتاة.
كف عن الندم ومعاقبة نفسك بدون داع
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
وفقك الله وتابعنا.
واقرأ أيضًا:
الآخر خطبها... فاعترفت أنا بحبها!
تركتها بإرادتي خطبها آخر.. كيف أستعيدها؟
كيفية الثقة بالنفس؟ وعدم التردد!