السلام عليكم
أعرف موقعكم منذ سنوات وأزوره بشكل متقطع لم أرسل أسئلة من قبل لكن سأرسل اليوم وأريد أن أكون صريحة ومنفتحة هنا، لعل هذا الموقع مجانين هو المكان الوحيد الذي أشعر فيه بالأمان الكافي للتعبير عن مشاعري ومخاوفي. أنا على علاقة بهذا الشخص منذ ثمانية أشهر، وقد أصبحنا مقربين جدًا، والآن نحن مخطوبان. لكنني أشعر أحيانًا أنه لا يتحدث عن أي شيء، وهذا يُرهقني. أنا دائمًا من يطرح الأسئلة فقط لجعل مواعيدنا ممتعة وأقل إحراجًا.
أشعر أنه مهتم في الغالب بإظهار المودة - سواء بالكلام أو بالتعبير الجسدي - لكنه لا يسألني عن أي شيء أو يشاركني ما يدور في ذهنه أو ما يحدث في حياته، إلا ربما من حين لآخر.
أحبه كثيرًا، وأنا منجذبة إليه بشدة، حتى جنسيًا، لكنني لا أريد أن يُربكني هذا أو يُدمر حياتي. لا أريد تركه، لكن عندما نكون معًا أشعر أحيانًا بالفراغ أو الملل أو الغرابة.
أنا دائمًا من يبدأ المحادثات، وهو نادرًا ما يبذل أي جهد. أشعر وكأنني... هو مرتاح جدًا معي، ولا تفهموني خطأً، هذا رائع، لكنه يُظهر المودة، لكن دون بذل أي جهد أو تواصل حقيقي. أحيانًا أشعر بالاختناق لعدم وجود رابطة أعمق. أريد محادثات حقيقية، أريده أن يفهم ما يدور في ذهني، لا أن يكتفي بالإعجاب بجمالي.
أُنصت إليه دائمًا بانتباه عندما يتحدث، لكنني أشعر وكأننا قد خضنا كل أنواع المحادثات الممكنة. إجاباته غالبًا ما تكون سطحية ولا تفتح بابًا لأي جديد، وكأنه يشعر بالملل، أو ربما يكون متعبًا من العمل، بصراحة لا أعرف. وأُذكّر نفسي بأنه يُحبني كثيرًا، ربما أكثر من أي شيء.
لكنني ما زلت لا أعرف إن كان ما أشعر به طبيعيًا. أخشى أن أفقد اهتمامي به رغم أنني أحبه وأنجذب إليه. أعرف فقط أنني بحاجة إلى محادثات أعمق وقضاء وقت ممتع معه.
آسفة على الإطالة.
وأرجو الرد من د. حنان طقش.
22/12/2025
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله مع أهلك من عقلاء المجانين، وأشكرك على ثقتك راجية من الله أن أكون أهلها. جزى الله عنا د. وائل خير الجزاء على إيجاده هذه المساحة لشباب المسلمين الحائرين والتائهين كما ذكرت بشعورك بالراحة والأمان بالحديث عما بداخلك معنا.
لم تذكري تفاصيل عن خطيبك تساعدني في استقراء شخصيته أو قلة كلامه مثل طبيعة عمله وضع أسرته أو حتى طريقة تعرفك عليه فربما قلة كلامه تعود لأي عامل منها، ولهذا سأجيبك بشكل عام.
نبدأ بأن فترة ثمانية أشهر ليست بالمدة الطويلة التي تسمح له بالانتباه إلى أمور أبعد من المظاهر وهو ما يبديه من اعجابه بشكلك وحرصه على التواجد معك، وهذا أمر إيجابي. ربما يكون اعتقاده أن هذا ما تريده الفتيات في فترة الخطبة إن كان صغيرا في السن أو ذا شخصية غير اجتماعية قليلة الخبرة في الحياة والناس. قد تكون طبيعة نشأته لم تشجعه على التعبير عن أفكاره وإنما يعبر عن مشاعره الطبيعية كأي شاب مقبل على الزواج.
تدور الاحتمالات بين طبيعة شخصيته وخبرته. كلاهما أمران يمكنك العمل عليهما إن كان دون الثلاثين من عمره، وأمر خبراته أسهل في التعامل معه من طبيعة شخصيته إن كانت انسحابية بدرجة ما.
ابدئي بتوضيح رغبتك في مشاركته لك أفكاره وأحلامه ومجريات أيامه دون أن تبادري بسؤاله، هذه مهارة يمكنه تعلمها. اجعلي مواعيدك معه تشمل نشاط ما حتى ولو المشي.
اقترحي عليه قراءة كتاب وناقشيه رأيه فيه، أو فيلم سينما، وأكثر ما يحب الرجال الحديث عنه عملهم فأسليه عنه وتفاصيله أو تخصصه، عمله وليس زملائه ولا أهله.
بعد عدة محاولات وبعض الوقت ستعرفين إن كان بطبيعته قليل الكلام أو فقط لا يعرف بما يحدثك أو ما تحبين أن تسمعيه منه، وبعدها يمكنك اتخاذ قرارك في الاستمرار معه أو تقبل قلة كلامه كأحد العيوب التي يجب على الشريك أن يتقبلها في الآخر.
فكري في الأمر من ناحية أن حبك للكلام والنقاش أحد العوامل التي تجذبه إليك لتكمل ما لديه من قصور في هذا الجانب وعندها يكون الاختيار على أساس إكمال الناقص وليس التشابه أو التناظر وكليهما أسس جيدة للزواج إن احترم كل طرف اختلاف الآخر عنه وتقبله.
أما النقطة الأخيرة فاعلمي أن زوجك جانب من حياتك وليس كل حياتك فلا تتوقعي منه أن يشبع ويتواجد في جميع جوانب حياتك، فاعملي على ترتيب أولوياتك فيما تريدين من زوجك سيساعدك هذا في اتخاذ القرار والتعامل مع الأمر.
واقرئي أيضًا:
خطيبي وأنا عملي وعاطفية
خطيبي جاف ولا يهتم بي... ماذا أفعل؟