مساء الخير
اليوم خرجتُ في نزهة مع شخص أهتم لأمره. أخبرني أنه حزين ويمر بوقت عصيب، رغم أنه كان يتجاهلني ويرسل لي إشارات متضاربة. كنتُ في حيرة من أمري بشأن طبيعة علاقتنا. هل نحن أصدقاء؟ أم أكثر من ذلك؟ أم لا شيء؟
طلبتُ منه أن نتمشى لنتحدث ونتفهم مشاعره. أردتُ أن أفهمه. مشينا، وتحدثنا، وضحكنا. كنتُ أنا من يلقي النكات ويحاول تخفيف التوتر. حاولتُ أن أتصرف بشكل طبيعي.
ثم ذكر عرضًا أنه كان مع فتاة أخرى قبل أسبوع. بينما كان يتجاهلني. بينما كنتُ أحاول أن أفهم مكانتي في حياته. لا أتذكر حتى كل ما قاله بعد ذلك. شعرتُ وكأن عقلي قد تجمد. كنتُ جالسة أستمع إليه وهو يتحدث عن التعرف على أشخاص جدد والاستمتاع بوقته، بينما كنتُ أنا من يحاول أن يكون ملاذه الآمن.
الآن أنا في المنزل، ولأول مرة منذ أن رأيته، لا أشعر بشيء. لا غضب." لا حزن. لا شيء على الإطلاق. ولا أعرف ماذا يعني ذلك.
هل أشعر بالاشمئزاز؟ أم بالإنكار؟ أم بتقبّل الأمر؟ أم أنني على وشك الحزن؟ لا أعرف. كل ما أعرفه أنني لا أريد أن أخسر هذه الصداقة، لكنني أيضاً لا أفهم لماذا أنا من يبذل كل هذا الجهد.
أشعر الآن بالفراغ. ولا أعرف ماذا أفعل بعد ذلك.
لا أريد أن أخسر هذه الصداقة.
30/4/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحالة التي ذكرتها تعرف باسم الصدمة. هي استجابة مؤقتة لموقف أو خبر سيء مزعج يحتار الجهاز العصبي لفترة في كيفية التعامل. اتضح لك أنك تولين اهتمام لهذا الشخص الذي اتضح لك أنه عابث ولا يبادلك الاهتمام الصادق فلماذا تقررين أنك تريدين الحفاظ على هذا التعامل معه وتصفينه بالصداقة.
هو شخص سيء ومستغل للآخرين بما فيهم أنت لا يستحق منك الاهتمام ولا الوقت حتى كصديق ولكنك مترددة في اتخاذ هذا القرار، قد يكون لوما لنفسك أنك لم تكتشفي حقيقته من قبل أو غرورا بأنك قادرة على استمالته حقا.
قد يساعدك في فهمه معرفة أن الرجل الذي يهتم بفتاة اهتماما صادقا لا يذكر انكساراته أمامها بل يحرص أن يبالغ في نقاط تفوقه كي يحتفظ باحترامها، أما العابثين فأسهل وسيلة لهم هي العزف على رغبة المرأة في الحماية فيبدأ بالحديث عن معاناته، وقد يكون حزنه بسبب عدم نجاحه مع الفتاة الأخرى فقرر أن يجرب حظه معك وإن لم ينجح معك سيجد بلهاء متلهفة أخرى يتسلى معها فلا تكوني أنت البديل.
شعورك بالفراغ هو شكل من الحزن وخيبة الأمل لفشل توقعاتك منه أو معه، ولكن الحمد لله الذي نجاك منه، استمري معه فقط إن كنت تبحثين عن أي تسلية. إن كنت غير ذلك احمدي الله واتبعي سننه في الخلق التي وحدها توفر السعادة والاستقرار.
واقرئي أيضًا:
علاقة مضت: بالهشيم... وبعض الوقت الحميم!
شبه العلاقة بين الود والصداقة!
كيف أتخلّص من علاقة سامّة؟
علاقة سامة وانتهت
انتهت العلاقة فلا حب ولا صداقة!
بعد إنهاء العلاقة: ينتظرُ النسيان!
علاقة بلا مستقبل فاقطعي من الأول!