السلام عليكم
لقد تخرجتُ منذ أربع سنوات، وحرفياً لا أستطيع إيجاد عمل. كنتُ في البداية أتقدم لأي وظيفة تظهر أمامي لأكتسب خبرة فحسب، وبعد ذلك أعرف ماذا أريد، فوجدتُ أنني أتخبط؛ لذا قررتُ دراسة دبلومة في الموارد البشرية والحمد لله، وأنا أنتظر إنهاءها ليكون لديّ معلومات تمكنني من اجتياز المقابلات الشخصية.
لكنني أشعر بضغط لأنني لم أعمل حتى الآن؛ أنا مستعجلة وأريد إيجاد عمل قبل أن أنتهي، وأشعر أن كل من حولي بالنسبة لهم الوصول للعمل أمر عادي، وأنا لا أستطيع فعل هذا الأمر العادي، فأشعر أن المشكلة فيّ أنا، في شخصيتي مثلاً أنها ليست قوية، أو ليس لدي ثقة كافية في نفسي تجعلني أجتاز المقابلة الشخصية، وهذا يضع عليّ ضغطاً، وهذه هي المشكلة الأولى.
المشكلة الثانية وهي موضوع الزواج؛ يمارس أهلي عليّ ضغطاً كبيراً، فكلما تقدم لي شخص يضغطون عليّ وأنا لا أراه مناسباً، وكل الذين يتقدمون أشعر أنهم لا يشبهونني، وكل الذين أعجب بهم لم يروني يوماً، فأشعر بفجوة، وفي الوقت ذاته أتمنى أن أتزوج بشكل طبيعي كأي شخص آخر.
هاتان المشكلتان تسببان لي ضغطاً يجعلني غير قادرة على أن أكون هادئة أو أعيش حياتي بشكل طبيعي.
ماذا علي أن أفعل؟
18/6/2026
رد المستشار
صديقتي
الضغط الذي تشعرين به من صنعك أكثر ما يكون من صنع الظروف أو الآخرين
اجتيازك مقابلة العمل مسألة منطقية وبديهية وليست لها علاقة قوية بقوة شخصيتك أو ضعفها
المسألة ببساطة تكمن فيما إذا كانت لديك المهارات أو المعلومات المطلوبة للوظيفة التي تتقدمين لها.... هل أنت مؤهلة للوظيفة أم لا؟
بعد ذلك تأتي المسألة الشخصية.... هل أنت شخصية سلسة متعاونة ويسهل التعامل معك أم معقدة وعصبية وعبوسة وتنفرين الناس منك؟ مقابلة العمل أو الإنترفيو ليست تقييما لشخصك أو لقيمتك كإنسانة وإنما هي تقييم لمدة فائدتك للشركة أو للعمل
من ناحية الزواج، لا يمكن لأحد أن يرغمك أو أن يضغط عليك بدون سماحك بهذا.... خوفك من رأي الآخرين وما قد يقولونه هو ما يسبب الضغط في مسألة الزواج ومسألة العمل أيضا.... يجب أن تسعي في أن تكوني أفضل ما يمكن في رأيك أنت أولا بطريقة عقلانية منطقية متزنة ولا تغيري رأي الآخرين اهتماما....
في النهاية، حياتك الزوجية يجب أن تكون من اختيارك وعن اقتناع منك وليس بسبب رأي أهلك بأنك يجب أن تتزوجي الآن.... إذا أعجبهم من لا يعجبك فليتزوجوا هم
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب