السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا شاب 29 سنة أشعر منذ فترة بثقل وضعف نفسي غريب.. ليس ضعفاً بدنياً، بل هو رعب من الدنيا. أنا من الخارج رجل كبير، لكنني من داخلي أشعر بأنني طفل تائه. أنا حرفياً لا أشعر أنني رجل، ولا أشعر أن الناس حولي يعاملونني كرجل يعتمد عليه، حتى والدي يرى أنني كبرت في السن ولكنني لست الرجل الذي يملأ العين بعد.
أنا في التاسعة والعشرين من عمري ولم أجرب أي شيء في حياتي! صفر خبرة، لدرجة أنني حين أجلس لأتحدث مع أي شخص أشعر أنني شخص ممل ومنطفئ، ليس لدي حكايات أقولها ولا تجارب أشاركها لأن كلامي ينتهي بسرعة لأنني ببساطة لم أعش.
هذا الإحساس يقيدني، وأنا مرعوب من التجربة والرفض، لدرجة أن خطوة مثل التقديم على عمل أصبحت وحشاً كبيراً في مخيلتي. لكنني من داخلي أريد أن أكون قوياً، أتمنى أن تلطمني الدنيا وتخبط فيّ وأفشل مرة واثنتين وعشرة لكي يشتد عودي وأتعلم كيف أكون رجلاً حقاً. أتمنى أن أجرب كل شيء لدرجة أنني أصبحت متعطشاً للفشل والتخبط فقط لأشعر بأنني على قيد الحياة. أنا لا أطيق هذه النسخة مني...
شخص لا يعرف كيف يضع حدوداً، يترك الناس يستغلونه ويجورون عليه لكي يرضيهم، والذي إذا اتخذ قراراً بقطع علاقته بأحد يتراجع عنه بعدها بيومين. أنا متأكد أنني إنسان جيد وطيب جداً وفخور بذلك، لكن الطيبة مع انعدام الخبرة والتردد جعلتني أفقد هويتي.
أنا سئمت من خوفي، وأتمنى أن أكسر هذا الحاجز وأجعل الطفل الذي بداخلي يكبر لكي أشعر حقاً أنني رجل أمام نفسي قبل الناس.
ما الذي يمكنني فعله؟؟
25/5/2026
رد المستشار
صديقي
لقد ذكرت المشكلة والحل معا
عامل نفسك كما تريد أن يعاملك الناس... تقبل الرفض والفشل وكرر المحاولات مع تعديل الأداء والمسار إلى أن تصل إلى هدفك... ليست هناك طريقة أخرى لحياة صحية سوية... من المستحيل إرضاء الجميع... ليس هناك نبي يوافق عليه ويتبعه الجميع... الله سبحانه وتعالى لا يؤمن به الجميع فلماذا تأمل في أن يوافق عليك الجميع ويرضوا عنك؟
إن أردت أن يعاملك الناس كرجل فتصرف كرجل
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب