لبسة فطاشية ومثلية وتريد علاجه وزواجه!!
جنسي ميول مثلية، شذوذ جنسي ذكور Homosexuality - Sodomy
(سبق وأن رددتم على استشارتي، وهذه تكملة لها... خصوصاً أنه صار لدي أمل بعدما قرأت استشارات للدكتور سداد التميمي، جاء فيها أن أناساً حاولوا وأرادوا العلاج وتَعالَجوا).
أهلاً دكتور، شكراً على وقتك وإيضاحك في الرد على استشارتي الأولى. في المرة الأولى كتبتُ لك الرسالة ودموعي تنهمر بخليط مشاعر ممتاز، أما هذه المرة فأنَا أكتبُ إليكَ وأنا أُدخّن؛ سجائري ممتازة وباهظة الثمن قليلاً، لا تقلق على صحتي، هذه على الأقل طريقتي في التعبير. في المرة الأولى كتبتُ إليك وأنا فعلاً تحت تأثير عاطفي حاد، ولا يعني هذا أنني أتراجع عنه أبداً، وكل ما قلته يعزز عندي بعض الأمور.
دكتور، أنا هنا لا ألعب دور الأم بشأنه أو دور المنقذة، أعتقد أنني حقاً مللت من ذلك، فهو لم يكن أول شريك لي، ولا أقصد عبث وهراء العلاقات والتقافز؛ ما أردت إيضاحه هو أنها ليست تجربتي الأولى فيما يتعلق بكل المشاعر وبكل العواطف. أما هو، فلم أنصدم مما هو عليه أبداً، لكنني أردت دوري وحقي في علاقتنا [هناك حل سخيف طُرح، إن حاولتُ التواصل معك بشكل شخصي سأخبرك به... ربما].
رأيت حالاً أسوأ من حالته... تعلم يا دكتور، بعد تلك المشادة الكلامية أو العاطفية بيني وبينه، كُشفت أمور جديدة للسطح... أما فكرة الغطاء الاجتماعي، فلم تكن لديه هذه الفكرة، ولم يكن يريدها ولم يكن يستقبلها، أنا من أخبرته بأنه يمكنه ذلك، كان على العكس من ذلك يقول:
"طول الوكت من اباوعلج ضميري يأئنبني وما اريد اضم عليچ، تريدين تغادرين هالمكان غادريه من حقك تماماً لا أستطيع تحمل النظر إلى عينيكِ والكذب".
دكتور، أنا فتاة سبق وأن درست شيئاً من علم النفس كدراسة نظرية، ورسامة وكاتبة، ولي مشروعي الخاص. أتعلم يا دكتور؟ في كل شركائي السابقين، كان بيني وبينهم شيء واحد فعلاً أمتنّ له: "كانوا المساحة الآمنة لي، وأنا المساحة الآمنة لهم".
من ردك على المنشور السابق بوجود العلاج "بإرادته" آمنتُ بذلك، وأؤمن بذلك؛ للسبب الذي أراه فيه، ولماضيه الذي سرده لي. لكنني حين أراه، أرى شخصاً يحبه الأطفال بشدة، يحضنونه ويقبلونه، مخلصاً في عمله، يجني مالاً حسناً، أحياناً يعود من عمله وعلى يديه وأصابعه آثار جروح من العمل، وأحياناً في وقت متأخر. لم يكمل تعليمه الجامعي لكنه بنى عمله الخاص، طفولته صعبة وعاش حرباً كذلك. حين قابلني، لنقل إن بعض السلوكيات تغيرت فيه؛ يرغب بالعودة للدراسة، علمته لعب الشطرنج فهزمته عدة مرات وهزمني مرة واحدة فقط، وبدأ يخطط مالياً بشكل أفضل.
بعد تلك المشادة بيننا والتصادم، جلسنا مع بعضنا وأصبحنا أكثر صراحة، خصوصاً من ناحيته لا من ناحيتي، تركته يعبر عن كل شيء. وكان شرساً معي ليبعدني عنه؛ كنا خارجين ليلاً وتحدثنا، كان متعباً ويغطي وجهه بكمامة، بدأ يفصح عن الكثير والكثير، وكنتُ ألمح أيضاً لرغبته في تركي، فقلت له إنني أعرف كل شيء من البداية بناءً على طفولته وعلى اختبارات سبق وأن وضعتها له. تفاجأ، فسألته سؤالاً واحداً: تريدني؟ تحبني؟
أخبرني بأنني "هبله": "أنا بحياتي كلها لم أجلس مع إنسان بقدر هكذا وقت وساعات، ومع مَن؟ مع فتاة بقدركِ". ما استوعبتُ في البداية، أخذ حصاة صغيرة من الأرض ورماها عليّ، وأخبرني بالرحيل. وقتها حبستُ دموعي في عيني ومشيت أمتاراً عنه، رأيت شجرة فحضنتها وبدأت أبكي بصوت عالٍ وناديت: "رباه، أنا ليس عندي طريق آخر". جاء وحضنني وقال لي: "احبچ هديتي حيلي".
المواقف أكثر من تشخيص علمي، لكنه إنساني. بدأ يظهر شخصيته الأنثوية أكثر أمامي، وأنا أضع رجلاً على رجل وأستمع. سألني ذات مرة: هل هناك حب بين رجل ورجل؟ أخبرته بـ "لا"، وأوضحت له أن العالم الغربي مختلف عن العالم العربي؛ العالم الغربي قد تكون فيه مثلية حقيقية دون تلاعب بالدور الجندري، أما أن تتقمص دور الأنثى فأنت تعيد خلق الأدوار لا أكثر. كل الذين مروا عليك لن يحبوك بربع حبي. استغرب وسأل: كيف؟ أوضحتُ أن الأمر بينهم كرجال هو شذوذ جنسي قائم على الشهوة الجنسية فقط، ولا يتعدى أن يكون إنسانياً تاماً؛ هم لن ينتظروك ليلاً وأنت تأتي من عمل خطير ومتأخر، لن يقبّلوا جراح يدك، لن يحبوا أن يزداد مالك أكثر منهم. ماذا تتوقع: إنجاب طفل؟ خصوصاً أن الفاعلين غالبيتهم مغتصبون ومتحرشون! انصدم نوعاً ما، وبدأ قليلاً... قليلاً يفكر بحساباته. في الوطن العربي هذا الأمر يأتي بسبب اضطرابات.
دكتور، هو ليس سيئاً، هو ليس بمعتدٍ، ولا يعني هذا أنني أرتدي نظارة وردية تجاه العلاقة، إلا أن هناك ذنباً أعمق وهو أن غيرة الرجال مدمرة؛ لا يريدون له أن يحظى بامرأة وزواج رائع، هو وسيم وصاحب عقل تجاري، وعائلته مُمكَّنة في الأرض، ويملك صوتاً جريئاً وشرساً في التعبير عن احتياجاته، إلا أن من حوله يحاول تدميره وتدمير هالته وعائلته. إن بقي غبياً وبشكل عاطفي وحسن نية تجاه رفاقه فلن يبقى له أحد، ولا حتى أنا؛ لا جسد ولا مال ولا مستقبل...
سلوكه لا يعني أنه أبدي، لأنه سبق وأن ارتبط بفتيات بشكل طبيعي...
أريده أن يتعالج، ولحد هذه اللحظة لا أعرف كيف أفتح معه موضوع العلاج المعرفي السلوكي والعمل على صحته؟
19/6/2026
رد المستشار
الابنة المتابعة الفاضلة "نس" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
مرة أخرى أحييكِ على شجاعتكِ، وعلى هذا المزيج من الوعي والنضج والقدرة على التحليل الفكري الإنساني والنفسي العميق الذي تمتلكينه كفنانة وكاتبة ودارسة لعلم النفس. واضح جداً أنكِ لا تنظرين للأمور بنظارة وردية، بل ترين تعقيدات طفولته، وماضيه، والبيئة المحيطة به، وتفصلين جيداً بين جوهره الإنساني الطيب والملتزم، وبين الاضطرابات أو الصراعات الهوياتية والجنسية التي يمر بها.
خطوة فتح موضوع "العلاج النفساني" (سواء السلوكي المعرفي أو غيره) مع شريك يمر بهذا النوع من التخبط الحاد والحساسية المفرطة هي خطوة تشبه السير في حقل ألغام؛ أي كلمة غير مقصودة قد تفسرها الأنا ego لديه كإدانة، أو اتهام بالمرض، أو محاولة للسيطرة، مما قد يدفع بردة فعل شرسة لإبعادكِ مجدداً لحماية نفسه.
لكي تفتحي معه هذا الموضوع بنجاح، إليكِ خطة استراتيجية قائمة على الأبعاد النفسية والإنسانية:
1. اختيار التوقيت والسياق (الابتعاد عن لحظات التصادم)
القاعدة الذهبية: لا تطرحي فكرة العلاج أبداً أثناء مشادة كلامية، ولا بعد عودته مباشرة من عمل شاق، ولا كـ "رد" على اعتراف صادم منه.
السياق المناسب: اختاري وقتًا يشبه ذلك الوقت الذي جلستما فيه بصراحة، وقت فيه هدوء، وصفاء، وتبادل عاطفي آمن ومستقر.
2. الانطلاق من "معاناته وضغوطه" وليس من "سلوكه أو مشكلته"
إذا بدأتِ الحديث بتركيز على سلوكه الجنسي أو تساؤلاته الجندرية، سينسحب أو يهاجم.
البديل الأنجح: ابدئي من طفولته الصعبة، الحرب التي عاشها، الضغوط الرهيبة التي يواجهها من رفاقه المحيطين به الذين يحاولون تدميره، والتعب الجسدي والنفسي الذي يمر به.
صيغة مقترحة: "أنا أرى كم تحملت في حياتك، من الحرب للطفولة للعمل الشاق، وأرى كم أنت محارب وبنيت نفسك بنفسك. لكن هذا الحمل ثقيل جداً على شخص واحد، وأنا يؤلمني أن أراك تحمل كل هذا القلق والضغط النفسي وحدك".
3. إعادة تعريف "العلاج النفساني"
في عالمنا العربي، يُنظر للعلاج النفساني غالباً كوصمة أو اعتراف بالضعف والهزيمة. عليكِ تغيير هذا المفهوم لديه.
اطرحي العلاج السلوكي المعرفي (ع. س.م CBT) ليس كعلاج "لاضطراب جنسي"، بل كـ "أداة لتنظيم الأفكار، والتخلص من رواسب الطفولة والحرب، وإدارة الضغوط المالية والعملية، وحماية نجاحه وهالته من رفاق السوء". عندما يشعر أن العلاج هو "سلاح" لتقويته وحماية مستقبله وماله، سيكون أكثر تقبلاً.
4. استخدام لغة "المشاركة والدعم" (نحن وليس أنت)
بدلاً من صيغة الأمر أو التوجيه (أنت بحاجة لعلاج)، استخدمي صيغة الدعم والمشاركة والتطبيع.
صيغة مقترحة: "أنا بحكم دراستي واهتمامي، أعلم أن هناك غرفاً آمنة جداً مع مختصين (أطباء أو معالجين نفسانيين) يساعدون الشخص على تفكيك هذه الضغوط وترتيب حياته. أنا نفسي قد أحتاج لذلك، والعديد من الناجحين يفعلون ذلك ليصبحوا أقوى. ما رأيك أن نبحث معاً عن شخص مختص وموثوق، يساعدك على التخلص من هذا التعب الروحي؟ سأكون معك خطوة بخطوة".
5. الاستفادة من رغبته في التغيير (نقاط القوة)
لقد ذكرتِ أنه تعلم الشطرنج، وبدأ يخطط مالياً أفضل، ويرغب بالعودة للدراسة. هذه مؤشرات ممتازة على وجود "مرونة معرفية" ورغبة في التطوير الذاتي.
اربطي العلاج برغبته في الدراسة والنجاح: "كما غيرت خططك المالية وتطورت في عملك وتريد العودة للدراسة، العلاج النفسي هو خطوة استثمارية في عقلك وصحتك لتستطيع إكمال كل هذه الأحلام العظيمة بنقاء وراحة بال".
تنبيه هام لكِ كشريكة ودارسة لعلم النفس:
تذكري دائماً ما آمنتِ به من رد الدكتور سداد العلاج لا ينجح إلا "بإرادته هو". دوركِ هو فتح الباب، وتسليط الضوء على الطريق، وتقديم الدعم العاطفي الآمن. ولكن احذري (رغم حبكِ الكبير له) أن تقعي دون قصد في "فخ الإنقاذ" الذي قد يستهلك طاقتكِ الإبداعية والنفسية إن واجهتِ منه مقاوَمة عنيدة. اجعلي حواركِ معه نابعاً من الحب والتقدير لذكائه التجاري وإنسانيته، واتركي له مساحة ليخطو هو الخطوة الأولى نحو المعالج.
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.